الرئيسية

ترحيب إسلامي بتصنيف – الإخوان – إرهابية

Listen to this article

أحوال – عبد الله صالح الكناني 

رحّبت رابطة العالم الإسلامي بتصنيف الولايات المتحدة الأمريكية عددًا من فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في كلٍّ من جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية لبنان، ضمن الكيانات الإرهابية، مؤكدةً أن هذا القرار ينسجم مع الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التطرف والعنف المنظم.

وفي بيانٍ صادر عن الأمانة العامة للرابطة، شدّد معالي الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، على أن الإسلام بريء من الجماعات التي تنحرف عن مقاصده وقيمه، وتحرّف نصوصه الشرعية لتبرير العنف، أو توظيف الدين في إشاعة الفتنة، وشق الصف، وزعزعة أمن المجتمعات، تحقيقًا لأهداف سياسية أو حزبية ضيقة.

وجدّد العيسى التأكيد على موقف رابطة العالم الإسلامي، ومعها الشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلتها، الرافض والمُدين بكل حزمٍ العنفَ والإرهابَ بجميع صوره وأشكاله، أيًّا كان مصدره أو مبرراته، وكذلك رفض كل أشكال التطرف الديني والفكري التي تقود إلى هذا المسار المدمر، وتستهدف أمن العالم واستقرار المجتمعات وازدهارها.

مايجد ذكره تأسست جماعة «الإخوان المسلمين» عام 1928م في مدينة الإسماعيلية بمصر على يد حسن البنّا، ورفعت منذ نشأتها شعارات دينية ذات طابع سياسي، سعت من خلالها إلى الوصول إلى السلطة تحت غطاء العمل الدعوي والاجتماعي. ومع مرور العقود، تفرعت الجماعة إلى تنظيمات وشبكات في عدد من الدول، واتخذت أشكالًا مختلفة من العمل السياسي والتنظيمي السري والعلني.

وشهد تاريخ الجماعة، بحسب تقارير رسمية وقضائية في عدد من الدول، تورط عناصر وفروع مرتبطة بها في أعمال عنف، ودعم تنظيمات متطرفة، والتحريض على الفوضى، واستغلال الأزمات السياسية والاجتماعية لتحقيق مكاسب تنظيمية، وهو ما دفع دولًا عدة إلى اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة بحقها.

وقد صنّفت دول، من بينها مصر، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، جماعة «الإخوان المسلمين» تنظيمًا إرهابيًا، استنادًا إلى ما اعتبرته تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني والسلم المجتمعي، فيما تتعامل دول أخرى مع الجماعة وفروعها بدرجات متفاوتة من القيود والملاحقات القانونية.

ويرى مراقبون أن تصاعد التصنيفات والقيود الدولية يعكس تحوّلًا في النظرة إلى الجماعات التي توظف الدين في العمل السياسي، وتؤكد أن حماية الاستقرار ومواجهة التطرف باتت أولوية تتقدم على أي اعتبارات أيديولوجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى