الدبلوماسية الصحية أداة فاعلة لبناء منظومة صحية عالمية متوازنة

أحوال – عبد الله صالح الكناني
أكد معالي الرئيس التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتور ماجد الفياض أن الدبلوماسية الصحية تمثل أداة فاعلة لتعزيز التعاون الدولي، من خلال تقديم الخدمات الصحية المتقدمة، ونقل وتوطين التقنيات الطبية، وبناء روابط قوية بين المؤسسات الصحية العالمية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة رئيسية ضمن مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII Priority) في ميامي 2026، بعنوان “هل يمكن للدبلوماسية الصحية أن تبني منظومة صحية عالمية أكثر توازنًا؟”.
وأوضح د. الفياض أن مفهوم الدبلوماسية الصحية يتجاوز الحدود الجغرافية والتخصصات واللغات، مما يفتح آفاقًا واسعة للشراكات الصحية العالمية. وأشار إلى وجود فجوة بين القطاع الصحي والسياسات الخارجية، مؤكدًا أن نجاح الدبلوماسية الصحية يتطلب دعمًا سياسيًا وطنيًا قويًا، وبناء الثقة، واتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية راسخة.
وبيّن معاليه قوة العلاقات الطبية بين المملكة والولايات المتحدة، خاصة من خلال برامج التدريب التي تتيح للأطباء السعوديين اكتساب خبرات عالمية والعودة لتطوير القطاع الصحي داخل المملكة. كما استعرض مثالاً إنسانيًا على أثر الدبلوماسية الصحية، وهو مشاركة أطباء سعوديين في برنامج زراعة القوقعة للأطفال في سوريا، الذي ساهم في استعادة السمع لعدد من الأطفال وتحسين حياة أسرهم.
وأكد أن الهدف النهائي للدبلوماسية الصحية هو بناء عالم أكثر صحة وسعادة، مشددًا على أهمية توظيف البيانات والتقنيات الحديثة، وتعزيز تبادل المعرفة الدولي، لدعم متوسط العمر المتوقع وجودة الحياة.
مستشفى الملك فيصل التخصصي.. ريادة عالمية في الرعاية والبحث
يُعد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث (تأسس عام 1975) أحد أبرز المراكز الطبية الأكاديمية في العالم. بدأ كمستشفى متخصص في الأورام والأمراض الصعبة، وتطور ليصبح مركزًا بحثيًا رائدًا في زراعة الأعضاء، الطب الدقيق، والجراحات الروبوتية (كان أول مستشفى في العالم يجري زراعة كبد وقلب كاملين بالروبوت).
ما يميز هذا المستشفى حاليًا (2026):
- التصنيفات العالمية: المرتبة 12 عالميًا ضمن أفضل 250 مستشفى أكاديمي (براند فاينانس 2026)، متصدرًا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للعام الرابع على التوالي. كما احتل المرتبة الأولى في المنطقة ضمن تصنيف نيوزويك لأفضل المستشفيات 2026، وأُدرج ضمن أفضل المستشفيات الذكية والتخصصية.
- نسب التعافي والنجاح: يحقق معدلات بقاء مرتفعة جدًا في زراعة الكلى (97-99% في السنة الأولى)، ويصل معدل البقاء العام لمرضى الأورام عند الأطفال إلى 88%، مع نسب تصل إلى 90-95% في بعض أنواع السرطان مثل ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد وورم الكلية.
- البحث والابتكار: يُجري أبحاثًا متقدمة في الجينوم والطب الدقيق، ويُعد مرجعًا عالميًا في زراعة الأعضاء وعلاج الأمراض المعقدة.



