كشف الدكتور عبد القادر الخراز، رئيس حملة “لن نصمت.. وين الفلوس”، عن تفاصيل عملية استخباراتية نوعية انتهت بالقبض على ثلاثة خبراء كولومبيين متخصصين في مجال “الاتصالات” العسكرية بمطار عدن الدولي، بعدما حاولت ميليشيا الحوثي تهريبهم من المناطق الخاضعة لسيطرتها بالتنسيق والغطاء عبر رحلات تابعة لمنظمة الأمم المتحدة.
ونشر الخراز وثيقة صادرة بتاريخ السابع عشر من أغسطس 2025 عن شركة حوثية تدعى “فيغا” يديرها القيادي عادل يحيى المؤيد، موجهة إلى وزارة خارجية الميليشيا، وتطالب الوثيقة بنقل الخبراء الكولومبيين الثلاثة -الذين كانوا قد وصلوا إلى صنعاء عبر الأردن على متن رحلات أممية قبيل الضربات الأمريكية في مايو 2025- على متن طائرة المبعوث الأممي، وهو ما اعتبره الخراز دليلاً قاطعاً على خطورة دورهم والتنسيق العالي مع الرحلات الأممية.
وأوضح الخراز أن الضربات الجوية التي استهدفت مطار صنعاء الدولي وتسببت في توقف رحلات الأمم المتحدة أحبطت خطة التهريب الجوي المباشر، مما دفع الميليشيا بالتعاون مع إحدى المنظمات الأممية إلى اللجوء لخطة بديلة تمثلت في نقل الخبراء براً إلى العاصمة المؤقتة عدن، ومحاولة تسفيرهم عبر مطار عدن الدولي باستخدام بطاقات وتأشيرات موظفين تابعين للمنظمة الدولية، إلا أن الأجهزة الأمنية في المطار كشفت الحيلة وألقت القبض عليهم.
وأكد رئيس حملة “لن نصمت” أن الأيام المقبلة ستشهد نشر تفاصيل ومعلومات دقيقة وحساسة حول ما قام به هؤلاء الخبراء من تركيب لمنظومات اتصالات عسكرية متطورة، وتدريب لقيادات في جهاز الأمن والمخابرات الحوثي، كاشفاً عن رصد أسماء القيادات الحوثية التي تميزت في تلك الدورات التدريبية.
وفي سياق متصل، فكك الخراز أسلوب الميليشيا في التمويه على الشركات والملاك لتعقيد عمليات الرصد والمتابعة الدولية وتفادي العقوبات؛ حيث تتعمد الميليشيا استخدام الأسماء الأولى لإحداث تشابه في الأسماء، مستشهداً بشركة “فيغا” التي يديرها عادل يحيى المؤيد، والذي يتشابه اسمه مع القيادي المدرج على قوائم العقوبات الأمريكية “عادل مطهر المؤيد” المتورط في توفير طائرات الميليشيا عبر شركتي “براش وسما” للطيران.
واختتم الخراز بالكشف عن تورط شركات أخرى تابعة لـ “بيت المؤيد” في تهريب معدات التصنيع العسكري عبر المنافذ البحرية، ومنها ما يتعلق بملف الحاويات الـ 58 المحتجزة في ميناء عدن، مشيراً بالاسم إلى شركة “جاينيك” التي يملكها فارس المؤيد وغسان الهادي كأحد الأذرع الرئيسية في هذه الشبكة التخريبية.