أخبار المناطق

مكة المكرمة تجدد ملامحها العمرانية وتستشرف مستقبل المدن المستدامة

ملامح عمرانية حديثة في مكة المكرمة نحو المدن المستدامة
Listen to this article

أحوال – متابعات واس

مكة المكرمة — تُجسّد مكة المكرمة نموذجًا متفردًا في تطور المدن التاريخية ذات المكانة الدينية العالمية، إذ تمضي في مسيرة تحول عمراني وحضري متسارعة تستهدف الارتقاء بجودة الحياة وتطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة الخدمات، مع المحافظة على هويتها التاريخية ومكانتها الدينية، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مدن أكثر استدامة. اقرأ أيضًا: تراث مكة المكرمة يعود إلى تصميم المنازل الحديثة.. رواشين وأفنية بروح عصرية.

وتبرز ملامح هذا التحول من خلال المشروعات التنموية الكبرى وتطوير شبكات الطرق والنقل وتحسين المشهد الحضري وتوسيع المساحات الخضراء وإنشاء الحدائق والمتنزهات، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والحلول الذكية في إدارة المدن ورفع كفاءة الخدمات البلدية.

وتكتسب المدينة خصوصية عمرانية تنبع من طبيعتها الجغرافية وتضاريسها الجبلية وكثافة الحركة البشرية على مدار العام، ولا سيما خلال مواسم الحج والعمرة ورمضان، الأمر الذي يجعل التخطيط الحضري عملية متكاملة تتجاوز التوسع إلى إدارة الحشود وتيسير التنقل وتعزيز السلامة.

دور الهيئة الملكية وأمانة العاصمة في تطوير مكة المكرمة

وتضطلع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بدور محوري في رسم التوجهات الإستراتيجية للتنمية الحضرية وتنسيق الجهود لتطوير المدينة والمشاعر المقدسة، بما يحقق التكامل بين التخطيط الحضري والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتواصل أمانة العاصمة المقدسة جهودها عبر مشروعات التشجير والتجميل وتحسين الطرق والأرصفة وتطوير الحدائق والساحات ورفع كفاءة شبكات الطرق والإنارة والجسور والأنفاق.

وأوضحت الأمانة أن أطوال شبكة الطرق في مكة المكرمة تبلغ 8,041,454 مترًا طوليًا، وفي المشاعر المقدسة 595,411 مترًا طوليًا، فيما تضم منظومة الإنارة نحو 145,000 برج وعمود إنارة في مكة المكرمة إضافة إلى 5,000 في المشاعر المقدسة.

كما أشارت إلى أن شبكة البنية التحتية تضم 211 جسرًا في مكة المكرمة و62 نفقًا للمشاة والمركبات و20 جسرًا للمشاة، وأن المدينة تضم 294 حديقة عامة إلى جانب ساحات وملاعب أطفال بمساحة إجمالية تبلغ 2,039,993 مترًا مربعًا للحدائق والساحات وملاعب الأطفال.

مكة المكرمة نحو المدن المستدامة والتقنيات الذكية

ويُمثل التوسع في المساحات الخضراء مرتكزًا مهمًا لتحسين البيئة الحضرية وتلطيف الأجواء وتعزيز التوازن الطبيعي، فيما تبرز المشروعات التقنية عبر الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء في إدارة المرافق ومتابعة الحركة المرورية وتحسين الاستجابة للبلاغات.

ولا ينفصل التطور الحضري عن المحافظة على الإرث التاريخي والثقافي والمعالم العمرانية والأسواق القديمة والطرق المرتبطة بالسيرة النبوية، بما يحقق التوازن بين التنمية الحديثة وصون الموروث الحضاري.

وتؤكد تجربة مكة المكرمة أن المدن التاريخية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل متى ما تكامل التخطيط الإستراتيجي مع المشروعات التنموية والحلول التقنية والمحافظة على الهوية.

المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)

المزيد من مقالات صحيفة أحوال الإلكترونية

اقرأ المزيد للكاتب ←

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *