خفوا علينا شوى

أ. بندر بن عبد الله السنيدي
شارف رمضان على الرحيل أسأل الله أن يجعلنا ممن صامه وقامه وأن يقبل من الجميع الصيام والقيام وأن يجعلنا من عتقائه من النار اللهم آمين.
مع قرب شهر رمضان كل سنة يكثر الحديث عن العاملات المنزلية بل يصبح جل الحوارات التي تدور في الاجتماعات هو العاملات المنزلية وجميل جدا إذا كان لديك عاملة منزلية بل وصل الحال ببعض الأسر تخفي ما لديها من عاملة خوفا من أن يصيبها عين الحسد فتفقدها تلك الأسرة وهو شيء ولا شك مخيف.
لماذا…!
لأن الاعتماد على العاملة المنزلية أصبح شيئا حتميا ومصيريا خصوصا في هذا الشهر الفضيل… الذي تزدهر وتنتعش فيه سوق مكاتب أو شركات تأجير العاملات المنزلية لمن ليس لديه عاملة منزلية… وهذا حال أشهر السنة ليس فقط في هذا الشهر الفضيل أي شهر رمضان بل طوال السنة فتتسابق الأسر بجميع أنواعها للبحث عن أقل أسعار التأجير للعاملات المنزلية لكي يخف الضغط على ربات البيوت في رمضان فما بين مدارس أبناء وعمل إذا كانت ربة البيت موظفة وما بين تجهيز لوجبات الإفطار والسحور يصبح البيت في حالة استنفار كل يوم من أجل ترتيب المنزل.
بالعودة لشركات تأجير العمالة المنزلية التي انتشرت بشكل لافت للنظر وقد تم إيقاف جنسيات بعض الدول من الاستقدام بينما تتوفر تلك الجنسية في تلك الشركات لأن تلك الجنسية من العاملات المنزلية هي من يتوافق مع بيوتنا ويتأقلم فيها هل هو مقصود ربما!
تتراوح أسعار تأجير العاملة المنزلية ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف في الشهر يتخلله توقيع عقود طويلة عريضة من أجل حفظ حقوق الشركة فقط وأنا أكرر هنا من أجل حفظ حقوق الشركة أي شركة التأجير بينما الأسر ينطبق عليها المثل الذي يقول- بين حانا ونانا ضاعت لِحانا- هذا ما اكتشفته من خلال معاناة أحد الأقارب وهو عمي عثمان أبو خالد- حفظه الله- حيث وافاني باتصال وشكا لي الحال وقال: يا ابن أخي أحتاج منك خدمة؟ قلت له: تفضل عيوني لك يا عم. قال لي: نحن في بلد العدل والأنصاف وحفظ حقوق المواطن لماذا هذا التلاعب بعقود التأجير واستغلال ربات البيوت بتوقيع عقود يسودها عدم المصداقية لأن تلك الشركات تعرف أن ربات البيوت تغفل عن بنود العقود في كثير من الأحيان عند التوقيع فتتورط بعقود عبارة عن نفق مظلم لا يمكن الخروج منه بين نسبة من المدفوع من العقد يستقطع عند هروب أو إضراب العاملة وبين رسوم إلى آخره.
بحثت عن تلك الشركات المؤجرة للعمالة المنزلية بالشهر فإذا الحال ينطبق على كثير ممن يشكو الحال ويتذمر من تعامل تلك الشركات للأسف ما بين شكوى عدم الرقابة على تلك الشركات وبين غلاء أسعار.
أخيرا يتبادر إلى ذهني سؤال مفاده جشع تجار مكاتب تأجير العاملات المنزلية إلى أين…؟!
فرد على أحد الأصدقاء عبر حسابي في تويتر) بقوله: إلى الطريق المنحدرة. هل نحن مع هذه المكاتب ومن يعنيه إصدار تراخيصها لمزاولة ما تقدم لنا بأسعار مرتفعة ومن غير رادع أو منظم للأسعار التي يحددونها والشروط التي يضعونها لمصالحهم العملية فقط فهل نحن مع هذه الشركات إلى الطريق المنحدرة!
أرجو تدخل وزارة الموارد البشرية وهي المهنية بعمل وتعامل الشركات المشغلة للعمالة المنزلية وغيرها.



