الرئيسيةثقافة

متحف مفتوح من النقوش الأثرية الصخرية في نجران

Listen to this article
أحوال – نجران – متابعات التجرير
عبر حساب #هيئة_التراث @MOCHeritage على الشبكة العنكبوتية خبر إعلامي يشير إلى أنه ضمن جهود الهيئة المتواصلة لتعقب واكتشاف الآثار الوطنية، تعلن عن اكتشاف سادس أقدم نقش عربي مبكر في منطقة حمى الثقافية.
وإن نقش جبل المحقون في منطقة حمى الثقافية؛ فصل تاريخي جديد يضاف إلى متحف مفتوح من النقوش الأثرية الصخرية في منطقة #نجران .
وفي توضيح من واس، يعود هذا النقش التذكاري لكعب بن عمرو بن عبد مناة، الذي سجله وختمه بتاريخ تنفيذه وفقا للتقويم النبطي، وذلك باستخدام أسلوب الرموز النبطية ذات القيم العددية.
ويشير تاريخ هذا النقش إلى أن صاحب النقش كان تاجرا مارا بهذا الطريق قاصدا موطنه في شمال غرب الجزيرة العربية، حيث كان من المألوف استخدام هذا التقويم، ووفقا لقواعد التأريخ فإن سنة 380 بتقويم بصري تعادل سنة 485م، وذلك بعد إضافة 105 سنوات (تاريخ سقوط مملكة الأنباط).
ويسبق هذا النقش المكتشف من ناحية التاريخ عدة نقوش منها ثلاثة في محافظة العلا وهي: نقش رقوش سنة 267م، ونقش قرح “المابيات” 280م، ونقش ذو أل بن زريق 312م، كما يسبقه نقش آخر في نجران وهو نقش ثوبان 469م، ويأتي من بعد هذا النقش من حيث التاريخ نقوش أخرى في محافظة العلا، ومنطقة الجوف، ومنطقة تبوك.
واستخدمت هذه النقوش العربية المبكرة كحلقة مهمة من حلقات تطور الكتابة العربية، حيث يعد هذا الاكتشاف إضافة علمية في سجل الكتابات العربية المبكرة في جنوب الجزيرة العربية، وخاصة من زاوية تأكيد أن حلقات تطور الكتابة العربية شملت جنوب الجزيرة، وليس شمالها الذي شهد تسجيل أغلب النقوش العربية المبكرة.
وتعد منطقة حمى الثقافية- المسجلة في قائمة التراث العالمي لليونسكو- أحد أهم المواقع الأثرية في منطقة نجران، كونها تمثل متحفا مفتوحا للنقوش الأثرية الصخرية التي تمتد على مساحة 557كم تقريبا، وتحيطها الكهوف والجبال المليئة بالرسوم والنقوش الصخرية، وتضم كذلك عشرات الآلاف من النقوش الصخرية المكتوبة بعدة نصوص قديمة، فضلا عن المذيلات والمنشآت والمقابر الركامية، وورش تصنيع الأدوات الحجرية مثل الفؤوس والمدقات ورؤوس السهام الحجرية، مما يجعلها واحدة من أكبر المتاحف المفتوحة في العالم.
ويأتي هذا الاكتشاف ضمن الجهود الحثيثة التي تبذلها هيئة التراث في تعقب واكتشاف الآثار والتراث الوطني بمختلف مناطق المملكة، وإدارة مكونات التراث الثقافي وحمايته وصونه والتعريف به، إلى جانب الاستفادة منه كمورد ثقافي اقتصادي مهم ضمن الإستراتيجية الوطنية للثقافة المنبثقة من رؤية السعودية 2030، وذلك وفق إستراتيجيات دقيقة وشراكات علمية واسعة النطاق على المستويين المحلى والدولي.
الصورة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى