أوراق من حياتي

الورقة التاسعة
أ. أحمد عوض القرني
بعد أن أستأذنت من مدير المدرسة الأستاذ محمد صلاح السواط ركبت سيارتي وكنت أقود السيارة على مهل ولكن حدث مالم أكن أتوقعه حيث أتت كفرات سيارتي الوانيت على رمل نقي جداً وناعم فحاص الوانيت ثم أنقلب وما كان مني إلا أن مسكت بيدي سقف الوانيت وثبت رجولي بأسفل السيارة فكنت حينها كالذي يلعب لعبة الكوخ القديمة حيث يدور الكوخ وأنا مثبت رجولي ويداي فنطقت الشهادة.
وبعد أن أنقلب الوانيت ثلاث قلبات وجدت نفسي مرميًا في جهة والوانيت في جهة أخرى وأعترض الوانيت في الطريق ثم أحسست بأن دمي أنخفض بقوة فقمت بالجلوس على الزبير المحاذي للطريق وكنت أنتظر الفرج ولله الحمد أصبت بإصابات طفيفة وأنظر ولم أجد أحدًا سوى الغربان حولي وفجأة رأيت خيال سيارة قادمة إلي ونزل منها رجل وسألني هل معك أحد غيرك قلت لا قال الحمد لله على سلامتك هل تود أن أعدل لك سيارتك قلت له حاول فحاول ولكنه لم يستطع قال لي هل أذهب بك للمستشفى قلت لا ولكن أرجعني لمدرستي فأرجعني لمدرستي.
عندما وصلت ودخلت المدرسة وثوبي مغبراً ووجهي شاحباً فشاهدني زميلي فقال لي عسى ما شر ما الذي بك فقلت جرى لي حادث فقال لي الحمد لله على سلامتك ثم ذهبت للمدير وأخبرته بالأمر فقال لي الحمد لله على أن سلمت ثم طلب من الزملاء أن يذهبوا جميعًا لمساعدتي وركبنا جيب شاص المدير وزملائي.
وصلنا مكان الحادث فقام الزملاء بدف السيارة إلى أن تعدلت فبادر إثنان من الزملاء بتوصيل سيارتي إلى مقر سكني بعشيرة وعندما وصلت للبيت أرتحت قليلًا ثم بعد صلاة العصر ذهبت إلى سيارات الهاتف لكي أتصل بالوالد رحمه الله لكي أخبره بالأمر فما كان منه إلا أن أتى إلي وأخذ سيارتي وذهب بها لأحد الورش في عشيرة ولكن الورشة طلبت ورقة إصلاح من المرور وكان حينها يوجد مركز صغير للمرور بعشيرة فمررت عليهم وطلبت ورقة إصلاح للسيارة ولكن وجدت أحد رجال المرور يقول لي أن الحادث وقع لك في الجموم وهو تابع لمكة المكرمة فقلت لهم وقع الحادث لي بالقرب من عشيرة فحاولت لكي يعطيني ورقة إصلاح فرفض.
طلبت الدخول لمدير المركز وكان ضابط شاب وكان راقي في التعامل مع المراجعين فسألني عما أريد فقلت أريد ورقة إصلاح لسيارتي وسألني عن عملي فأخبرته بأني معلم في مدرسة أبو عشر الإبتدائية وقلت له بأن الموظف المختص بأوراق الإصلاح رفض إعطائي الورقة فنادى عليه وقال له هذا معلم يعلم أبناءنا وفضله علينا كبير وإذا كنا نحن لا نقدر ه ونحترمه وندين بفضله فلا خير فينا وأقل شي نعطيه طلبه فقال للموظف الآن أصدر له ورقة إصلاح فشكرت الضابط على هذه الصورة المشرفة لقادة المرور وعلى تعامله الراقي جدًا فأخذت الورقة ثم ذهبت للورشة وأعطيتهم ورقة الاصلاح.
يتبع



