مقالات

نحن من جعلناهم مشاهير..!!

Listen to this article

أ. أحمد عوض القرني
نلاحظ في الفترة الأخيرة امتلأ تطبيق التوكتوك- TikTok- ببث الكثير ومع الكثرة للأسف دون محتوى هادف يمكن أن يثري معلوماتنا أو يزيد من تراكماتنا المعرفية.. فتجد على سبيل المثال إحدى الفتيات تقوم بتشغيل شيلة دون أن يكون لها موضوع تتحدث فيه وتفيد متابعينها.
ما هو المحتوى الذي ينشر لملايين المشاهدين..؟ سؤال يحتاج إجابة لتصحيح مفاهيم المتكتكين فيما يتكتكون به.. أليس من حقنا أن نجد فيما يبث علينا عبر هذه التقنية معلومات ذات أثر ثقافي فكري..!
بكل بساطة أن تسطيح المعلومات عند الكثير من السذج والحمقى فيما يقدم لنا من محتوى أشبه بالتهريج الممجوج… يقابل بكل أسف عند متلقين أشبه بالمتكتك في تكتكتته… فتكون النتيجة دعما ودعما حتى تصل إلى مصاف المشاهير له أو لها على محتوى غير هادف يؤثر على سلوك أبنائنا وبناتنا وما أكثر من مايبث أو ينشر عبر هذه التقنية غير هادف.
بينما تجد في المقابل بثا لأحدهن أو أحدهم بثا رائعا وجميلا هادفا تري الفكر بما يقدم من معلومات إسلامية ومعلومات علمية تناقش أو يناقش فيها المتابعون.
مما وجدت في بث أحد المتكتكين كبيرا في سنه يقوم بحركات مضحكة وعندما سألته لماذا تقوم بهذه التصرفات فرد بقوله هذا طلب الجمهور..! أليس من العقل والمنطق أن يكون الشخص منا في قمة احترامه للآخرين سواء متابعون أو مارون على حسابه في هذه الخدمة..؟ ثم لماذا يتصرف بعضنا وكأنه في برنامج ما يطلبه المشاهدون..!!

أليس من العقل أن يحترم الشخص منا نفسه في رسالته الإعلامية عبر أي وسيلة..!

ولعله من المناسب ونحن نتحدث عن أهمية تقديم المادة المفيدة للمتلقين أي كانوا.. أن نتذكر الأخ الشمري الذي توفي- رحمه الله- قبل سنة تزيد أو تقل عن السنة نجدها حتى وقتنا الحاضر لا زالت مقاطعة منتشرة وفيها ما فيها من رقي العبارة وحث على الأخلاق الفاضلة ومناقشة بعض الأحاديث وذكر بعض قصص الحكمة المفيدة فما زال رصيده من الحسنات باذن الله يتوالى حتى بعد مماته- رحمه الله- وغفر له وجزاه الله خير الجزاء عما قدمه.

قصة سردها أحد الخبراء أو العارفين في تطبيق التوكتوك أن أحدهم وهو ابن تاجر أقمشة دعم أحد المشاهير بمبلغ أربعة ملايين وسبعمائة ألف خلال سنة واحدة.. لا نعرف المحتوى لكننا نتوقع أن لا يخرج عن غيره مما نجد ونشاهد.. ماذا لو افتكر ذلك الداعم أنه سيسأل ونحن كذلك عن مالنا من أين اكتسبناه وفيما أنفقناه.

مع ظهور هذه الأمثلة السيئة للبثوث الغير هادفة والتي لا تحتوي على هدف واضح تظهر هناك بعض البثوث التي تحمل فائدة للمتابعين فهناك مبثوث خاصة بالتقنية واستخداماتها وهناك مبثوث خاصة بمعالجة المشكلات الصحية وأخر خاصة بمعالجة المشاكل الأسرية وقبل أن أختم موضوعي هذا أكرر بأننا نحن من أشهرنا هؤلاء وأتمنى من الجميع عدم تشجيعهم ودعمهم وهم الذين يبثون لنا يوميا أخلاقا ذميمة وعادات لا تنتمي لديننا الإسلامي الحنيف الذي ركز على ترسيخ الأخلاق والقيم الفاضلة وتشجيع وتحفيز البثوث الهادفة التي تفيد المجتمع.

دعوة لي ولكل شخص أن يقف كل منا مع نفسه للتفكر والتفكير وإعادة النظر فيما يُقدم عبر وسائل التواصل.. ويحاسب ذاته قبل الوقوف بين يدي الله في يوم لا ينفع مال ولابنين إلا من أتى الله بقلم سليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى