
أحوال – متابعات التحرير
تعهد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي بن كاردين بوقف المساعدات العسكرية وبيع الأسلحة لمصر،مالم تحسن سجلها في مجال حقوق الإنسان.
وقال بن كاردين: “أنوي ممارسة مسؤوليات اللجنة الرقابية وسلطاتي بشكل كامل لمنع التمويل العسكري الأجنبي في المستقبل وكذلك بيع الأسلحة للحكومة المصرية، ما لم تتخذ خطوات ملموسة وهادفة ومستدامة، لتحسين ظروف حقوق الإنسان في مصر”، على حد تعبيره.
وكان السيناتور الديمقراطي الأمريكي معارضا صريحا للدعم المالي الذي تقدمه إدارة بايدن لمصر بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
وأضاف كاردين أن على مصر أن تظهر تقدما في الجهود الرامية إلى تسريع إطلاق سراح السجناء السياسيين و”توفير مساحة” للمدافعين عن حقوق الإنسان والمدافعين عن المجتمع المدني والمعارضة السياسية ووسائل الإعلام المستقلة.
جاء هذا الإعلان بعد يوم من إعلان النائب الأمريكي غريغوري ميكس، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أنه طلب من وزارة الخارجية حجب جزء من المساعدات العسكرية عن مصر، مشروط بمراعاة معايير حقوق الإنسان.
الجدير بالذكر ان معونة أميركا لمصر هي مبلغ ثابت سنويا تتلقاه مصر من الولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية عام 1978، حيث أعلن الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جيمي كارتر، تقديم معونة اقتصادية وأخرى عسكرية سنوية لكل من مصر وإسرائيل، تحولت منذ عام 1982 إلى منح لا ترد بواقع 3 مليارات دولار لإسرائيل، و2.1 مليار دولار لمصر، منها 815 مليون دولار معونة اقتصادية، و1.3 مليار دولار معونة عسكرية. وتمثل المعونات الأمريكية لمصر 57% من إجمالي ما تحصل عليه من معونات ومنح دولية، من الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرهما من الدول، كما أن مبلغ المعونة لا يتجاوز 2% من إجمالي الدخل القومي المصري.
وبحسب ما نشر بموقع المعرفة. يستبعد المحللون أن تقطع المعونة العسكرية لمصر لأنها تساعد في تعزيز الأهداف الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة، واستفادت من خلالها واشنطن الكثير، مثل السماح لطائراتها العسكرية بالتحليق في الأجواء العسكرية المصرية، ومنحها تصريحات على وجه السرعة لمئات البوارج الحربية الأمريكية لعبور قناة السويس، إضافة إلى التزام مصر بشراء المعدات العسكرية من الولايات المتحدة، فأمريكا قدمت لمصر حوالى 7,3 مليار دولار بين عامى 99 و2005 في إطار برنامج مساعدات التمويل العسكرى الأجنبي، وأنفقت مصر خلال نفس الفترة حوالى نصف المبلغ، أي 3.8 مليار دولار لشراء معدات عسكرية ثقيلة أمريكية.
ولا يعد التلويح بقطع المعونة الأمريكية الأول من نوعه ولن يكون الأخير فدائماً ما تستخدمها الولايات المتحدة كورقة ضغط على مصر لتحقيق مصالحها السياسية.



