مقالات

تطبيع السلام الورقي

Listen to this article

لواء.م /طلال محمد ملائكة

*ركز على العنوان قبل أن تكمل القراءة العميقة وأربط وأستنتج وتنبأ لو سمحت .

-بخصوص ماوردني من ( أ ح ع أ ) ملقب نفسه بالحكيم ونص قوله ( الصهاينة اليوم أصدقاء العرب وأغلب الدول العربية تطبع مع أسرائيل.. الخ ) للمعلومية هناك البعض يأخذ نفس التوجه الفكري ولكن بتأويلات ومبررات أخرى.

-أحترم وجهة نظرهم ولكنني لا أتفق معهم والأسباب في ذلك كثيرة ومتعددة ألخصها فيما يلي:

أولاً- ألرجوع إلى كلام الحق ( وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ أتبعت أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ – سورة البقرة أية ١٢٨  ) والرجوع للتفسيرات المتفق عليها وليست الوقتية المهادنة .

٢)- لا أعتقد أن المذكور ومن في ركبه يعلم المعنى الحقيقي لكلمة ” الصداقة ” وأؤمن أن الصهاينة لن يكونوا أصدقاء المسلمين وللعرب المسلمين بالذات منهم والدليل أحداث التاريخ منذ الآف السنين.

– المذكور وغيره كثر لا يفرقون بين اليهودية والصهيونية والمطلوب الرجوع لتعريف الصهيونية وتاريخها ومبادئها وأهدافها وخططها وإستراتيجيتها بعيدة المدى ( حزب سياسي نشأ ١٨٩٧ أسسه ثيودور هرتزل هدفه أن تكون “فلسطين التاريخية “دولة لليهود والمطالبة بعودتهم لهذا الأرض) أرجعوا لتفسير جملة “فلسطين التاريخية والنبؤة التوراتية “.

-المطلوب أيضاً الرجوع للأحداث الإرهابية وجرائم الحرب التي أرتكبتهاالعصابات اليهودية ” الهاجاناه والتي تأسس منها الجيش الإسرائيلي بعد وعد بلفورد ١٩٤٨ ( البعض منا للأسف يتغافل عن تلك الجرائم الحربية ويعمل نفسه ميت ).

لحظة : بالمناسبة العالم الآن يتذكر ذكرى حرب ٦ أكتوبر والتي مضى عليها ( ٥٠ سنة).. فهل يمكن نسيان تلك الحرب وما آلت إليه من تبعيات حتى يومنا هذا.. قف من قتل رئيس الوزراء الإسرائيلي ( أسحاق رابين ) بعد توقيع إتفاقية السلام مع مصر هل كان مسلم أم يهودي ؟

-المطلوب الرجوع لأحداث تلك الحرب وأحداثها وخط برليف والإنتصار الذي تحقق للعرب ثم ماذا فعل الأمريكان وحلفاء أسرائيل.. الخ ” حقائق مثبتة وموثقة ” وأنصح بالإطلاع على مواقف الملوك ” لاسيما موقف الشهيد الملك فيصل ” وجميع رؤساء العالم العربي والإسلامي ضد دولة الإحتلال اليهودية الإسراىيلية و التي تحكمها العقيدة اليهودية و الصهيونية المتشدد والعنصرية الدينية والعرقية (عقيدتهم العنصرية أصبحت علناً الآن.. أبحث وتأكد لحديث بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية الآن وأفعالهم وتصريحاتهم خلال الفترة القريبة الماضية ).

– هل أستمع البعض منا لخطاب نتنياهو في ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٣ في الأمم المتحدة وهل شاهدتم الخارطة التي كانت بيد نتنياهو وتباهيه بها أمام العالم.

-أن خارطتهم المزعومة لم تشمل الأجزاء المتفق عليها ( مبادرة الملك عبدالله ).

– بالنسبة لتفسيرات المذكور والبعض عن الصراع بين إيران وبين السعودية بالذات فمن وجهة نظري أن الصراع وماسبقه من حرب بين العراق ونظام الثورة الخمينية ١٩٨٠ هو صراع (سياسي عقائدي) وأن الصراع بين السعودية ونظام الملالي قائم وموجود ولكنه صراع سياسي عقائدي أيضاًفي الواقع والدليل أن العلاقات السعودية وإيران لم تتوتر إلا قبل ٤٠ سنة فنظام الشاه وماقبله كان صديق وحليف لأمريكا ” أرجع للوثائق والأسباب ” وكانت هناك علاقات لمعظم رؤساء العرب مع الشاه ” موجودة الوثائق ” وما يحدث الآن في ساحة الشرق الأوسط بالعراق ولبنان وسوريا واليمن هو ( بسبب تبعيات ثورة النظام الخميني والنووي والآن تحول لصراع حلفاء للقوى العظمى والمتصارعة في أوكرانيا الآن ودخول الصين على الخط أمًا الروس فهم دخلوا في حلف مع الملالي منذ فترة نكالة في إمريكا ).

– عموماً هذه وجهة نظري أعلاه وأعتقد أن أغلبية بل جل شعوب العالم العربي والمسلم غير راضية عن التطبيع مع الكيان المحتل الصهيوني اليهودي إلا بعد أن تكون هناك عدالة للقضية الفلسطينية ولشعبها ولن يكون هناك سلام إلا بالحق.

* ملاحظة: أعتقد أن القول بأن نظام الملالي ودولة الإحتلال الإسرائيلي وأمريكا حلفاء في السر هو فكر سطحي ساذج فالأحداث والعمليات الإرهابية بينهما وحزب الله وبين أمريكا حليفة أسرائيل الأولى تثبت أن هناك عداء وحرب سرية ضروس بينهم ( أرجع لحديث الجبير وزير الخارجية السعودية السابق عام ٢٠١٧ وتعداده للعمليات الإرهابية التي قام بها حزب الله زراع إيران في المنطقة ) وأعتقد أن من ينشر فكرة التحالف بينهم ” الملالي واليهود وإمريكا بأنهم حلفاء ” يريد أن يشتت التركيز على الفكر العقلاني، كما أن محاولة أقناع الرأي العام بأن المصالح والسياسات تحكم الظروف الآن فلا أعتقد أن ذلك مبرر لخارطة طريق جديدة للسلام فمن وجهة نظري أن السلام لا يتحقق الا بالشفافية والوضوح ووضع النقاط على الحروف وبعدم التسويف بالمطالبات التاريخية المزعومة بالأراضي اليهودية ” نبؤات توراتية” والتعويضات.. الخ والسلام يتحقق بالعدالة الحق وبتصديق المواثيق الأممية وتطبيقها وتنفيذها على أرض الواقع وعودة المشردين الفلسطينين.. غير ذلك سيكون سلاماً مؤقتاًمابين الصهيونية والإسلام وسينفجر في أي وقت. حفظ الله البشرية من الشرور والطغيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى