الرئيسيةالصحة والحياة
السكري في يومه العالمي

أحوال – جدة – عبد الله صالح الكناني
لا نقول أحتفل العالم بيومه العالمي للسكري لهذا العام 2023م. بقدر ما هو في تصوري الشخص تذكير مع ضمان حصول مرضى السكري على الرعاية الصحية. لأن نسبة كبيرة من بني البشر تعاني منه- بدرجاته متعددة.
ولعل يوم أمس 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، الذي وجدنا فيه تنافس من يقوم على صحة بني البشر مع وسائل الإعلام المختلفة من مسموعة ومشاهدة ومقروءة بالعالم أي بكل مكان للتنبيه والنصح وطرق العلاج لداء السكري بيومه العالمي- السكري-. إلى جانب زيادة الوعي بالسكري بوصفه إحدى قضايا الصحة العامة العالمية.
هذا اليوم أو قل هذا الحدث يهدف إلى تسليط الضوء على ما يجب فعله، على المستويين الجماعي والفردي، لتمكين المرضى من الحصول على خدمات أفضل للوقاية من هذا المرض وتشخيصه وعلاجه.
ويركز اليوم العالمي للسكري على إتاحة الرعاية لمرضى السكري، ولا سيما الوقاية من النمط الثاني من مرض السكري والمضاعفات المرتبطة بالسكرى.
دور منظمة الصحة العالمية
للسكري ومريضه تشديد من منظمة الصحة العالمية على ضرورة الإتاحة المنصفة للرعاية والأدوية والتكنولوجيات الأساسية، ويشمل ذلك زيادة الوعي بالطرق التي يمكن أن يتبعها المصابون بالسكرى ليقللوا إلى أدنى حد من خطر حدوث مضاعفات. وهذا حق أساسي من حقوق الإنسان وأحد المحددات الحاسمة لعافية المتعايشين مع السكري وجودة حياتهم.
تأثير السكري على صحة الإنسان
السكري مشكلة رئيسية من مشكلات الصحة العامة التي تؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. ويسبب السكري مجموعة من الاعتلالات الصحية الخطيرة، منها العمى والفشل الكلوي والنوبات القلبية والسكتة الدماغية وبتر الأطراف السفلية.
إذ نجد أنه من عام 2000 إلى عام 2019، حدثت زيادة بنسبة 3 % في معدلات الوفيات الموحدة حسب السن الناجمة عن السكرى. وفي البلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا، ارتفع معدل الوفيات الناجمة عن السكرى بنسبة 13 %. وفي عام 2019، انضم السكري إلى قائمة أكثر 10 أسباب للوفاة على مستوى العالم.
ولعلنا بما توفر لنا من معلومات بموقع منظمة الصحة العالمية. بما يشير إلى أن إقليم شرق المتوسط أن السكري أحد الشواغل الكبرى في مجال الصحة العامة في الإقليم، إذ يوجد 73 مليون بالغ مصاب بالسكري، أي 1 من كل 6 بالغين. وهذا هو أعلى معدل انتشارا للسكري على مستوى جميع أقاليم المنظمة. وفي الوقت نفسه، وصلت عوامل الخطر ذات الصلة، مثل النظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني والسمنة، إلى مستويات تنذر بالخطر في الإقليم.
إلى وجود قصور في إحراز تقدم في إقليم شرق المتوسط في التصدي للسكري بوصفه إحدى مشكلات الصحة العامة. كما أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية المتنامية لهذا المرض على المجتمعات المحلية والنظم الصحية والتنمية تهدد قدرة البلدان على تحقيق الغاية 3-4 من غايات أهداف التنمية المستدامة، ألا وهي خفض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية بمقدار الثلث بحلول عام 2030.
ومع ذلك، يمكن الوقاية من النمط الثاني من السكري، إذ أتبع نظام غذائي صحي مع نشاط بدني والحفاظ على وزن صحي للجسم وتجنب التدخين للحد من خطر الإصابة بالسكري، ومن ثم الوقاية من الإصابة بالنمط الثاني من السكرى أو تأخير ظهوره. وأكثر من 95 % من مرضى السكري مصابون بالنمط الثاني من السكري، الذي كان يعرف سابقا باسم السكري غير المعتمد على الأنسولين أو سكري البالغين. وحتى وقت قريب، كان هذا النوع من السكرى لا يظهر إلا لدى البالغين، ولكنه الآن أصبح يظهر بشكل متزايد لدى الأطفال أيضا.
وقال الدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: «إن تشخيص السكري والتدبير العلاجي له على مستوى الرعاية الصحية الأولية أمر بالغ الأهمية من أجل التدخل المبكر والتدبير العلاجي الفعال، لضمان تحقيق حصائل صحية أفضل، وللحد من عبء المضاعفات على المدى البعيد. والرعاية الخاصة بالسكرى تمد المرضى بدعم شامل، فتحسن التدبير العلاجي للسكري والعافية بوجه عام».
التشخيص المبكر للسكري
التشخيص المبكر للسكري يتم من خلال اختبارات بسيطة يسمح بالتدبير العلاجي لآثاره والوقاية منها في الوقت المناسب، ويمكن الأفراد من التحكم في صحتهم. ويتطلب التدبير العلاجي للسكري الحصول على رعاية متعددة التخصصات. فلا يحتاج المرضى إلى ممارسين عامين فحسب، بل يحتاجون أيضا إلى ممرضين وإخصائيين وخبراء تغذية ومثقفين صحيين، فضلا عن الدعم الصحي النفسي.
وفي هذا الجانب تأكيد، مديرة إدارة البرامج، أن «المصابين بالسكرى أكثر عرضة للنوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار يتراوح من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف. ويزيد معدل انتشار الفشل الكلوي المتأخر الناجم عن السكرى بمقدار يصل إلى 10 أضعاف لدى المصابين بالسكري مقارنة بغير المصابين به. ويعد اعتلال الشبكية الناجم عن السكرى أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالعمى، إذ يتسبب في 2.6 % من حالات العمى على مستوى العالم، ويؤدي الاعتلال العصبي إلى زيادة خطر الإصابة بقرحة القدم، والعدوى، واحتمالية الاضطرار إلى بتر الأطراف».
وتسعى المنظمة إلى تعزيز ودعم اعتماد تدابير فعالة تهدف إلى ترصد السكري ومضاعفاته والوقاية منهما ومكافحتهما، لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وإن «المتعايشين مع السكرى يحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد تراعي احتياجاتهم الخاصة، وتكون استباقية ومستدامة. وحين نعطي الأولوية للتدخل المبكر، نستطيع التخفيف من أثر السكري على الأفراد وتعزيز أثر الصحة العامة بوجه عام».
دور الرعاية الأولية لمريض السكر

للرعاية الصحية الأولية دور حاسم في تنظيم وتقديم خدمات الرعاية الصحية اللازمة لاكتشاف السكري ومضاعفاته وعلاجهما في مراحل مبكرة.
وبذلك للرعاية الجيدة لمرضى السكري حق، لا امتياز. فجميع المصابين بالسكري يستحقون الحصول على ما يحتاجون إليه من خدمات وأدوية بتكلفة ميسورة. وحصول مريض السكري على الرعاية يؤدي إلى تمتعه بحياة أطول وصحة أوفر. ومن خلال تقديم الرعاية المناسبة، ي… يمكن أن يتحول السكري إلى حالة قابلة للعلاج، بدلًا من أن يؤدي إلى الإصابة بالعمى، وبتر الأطراف، والفشل الكلوي وغيرها من المضاعفات الخطيرة. وضمان إتاحة الرعاية لمرضى السكري أمر بالغ الأهمية لتحقيق رؤيتنا الإقليمية:
الصحة للجميع وبالجميع
ومن ذلك نجد أن منظمة الصحة العالمية تقدم مبادئ توجيهية علمية للوقاية من الأمراض غير السارية الرئيسية، ومنها السكري؛ وتضع حزم تقنية، مثل مبادرة هارتس وحزمة التدخلات الأساسية في مجال الأمراض غير السارية، لدمج التدبير العلاجي للأمراض غير السارية في الرعاية الصحية الأولية لضمان توفير رعاية ميسورة التكلفة، ومتاحة، ومستمرة؛
وتضع القواعد والمعايير الخاصة بتشخيص السكري ورعاية مرضاه؛
وتزيد الوعي بوباء السكري العالمي؛ وتترصد السكري وعوامل الخطر المرتبطة به.
الميثاق العالمي لداء السكري
وأطلقت المنظمة أيضا الميثاق العالمي بشأن داء السكري في عام 2021. وتهدف هذه المبادرة العالمية إلى دعم التحسينات المستدامة لخدمات الوقاية من السكري ورعاية مرضاه، مع إيلاء تركيز خاص على دعم البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وفي أيار/ مايو 2021، وافقت جمعية الصحة العالمية على قرار بشأن تعزيز الوقاية من السكري ومكافحته. وفي أيار/ مايو 2022، أقرت جمعية الصحة العالمية خمس غايات عالمية متعلقة بتغطية السكرى وعلاجه من المقرر تحقيقها بحلول عام 2030.
يوم الصحة العالمي بوزارة الصحة السعودية
بالنسبة لليوم العالمي للسكري في برنامج وزارة الصحة السعودية. المتتبع لذلك البرنامج يجد ان الحكومة السعودية من خلال وزارة الصحة أعطت لهذا الداء اهتمام كبير بعلاج الحالات التي يتم كشفها في المرضى. بتوفير الإمكانيات العلاجية سواء بالمراكز الصحية والمستشفيات السعودية التي تشرف عليها وزارة الصحة إدارة وتقدم لكل مريض بالسكري العلاج الكامل والمتابعة بعد أن وفرت الحكومة السعودية الدعم المالي والقني والإداري. وخصصت لهذا المرض عيادات خاصة وسهلت التحويل إليها مباشرة خاصة فيما يخص القدم السكري.
داء السكري:
ولا غرابة أن نجد باليوم العالمي السكري وزارة الصحة السعودية تذكرنا من خلال موقعها على الشبكة العنكبوتية “قوقل” أن اليوم العالمي للسكري تم إنشاء هذا اليوم عام 1991 من قبل الاتحاد الدولي للسكري، ومنظمة الصحة العالمية؛ استجابة للمخاوف المتزايدة بشأن التهديد الصحي المتصاعد الذي يشكله مرض السكري. وقد أصبح اليوم العالمي للسكري يوما رسميا عام 2006 ويتم الاحتفال به كل عام في 14 نوفمبر؛ إحياء لذكرى السير فريدريك بانتنيج ، الذي شارك في اكتشاف الأنسولين مع تشارلز بيست عام 1922.
مفهوم داء السكري
يعرف داء السكري بأنه مرض استقلالي مزمن؛ حيث ترتفع مستويات الجلوكوز في الدم (أو السكر في الدم) عن المعدل الطبيعي؛ مما يؤدي- مع مرور الوقت- إلى تلف خطير في القلب، والأوعية الدموية، والعينين، والكلى، والأعصاب، في حال لم يتم التحكم فيه.
أهداف يوم السكري العالمي:
رفع مستوى الوعي حول تأثير داء السكري في المجتمع، وتشجيع التشخيص المبكر، ودعم المتضررين.
التوعية بطرق الوقاية من داء السكري أو تأخير ظهوره، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني.
تعزيز دور الأسرة في التثقيف الصحي في علاج داء السكري.
الوقاية من مضاعفاته، وزيادة الوعي حول العلامات التحذيرية للإصابة به.
التوعية بطرق الوقاية من داء السكري أو تأخير ظهوره، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني.
تعزيز دور الأسرة في التثقيف الصحي في علاج داء السكري.
الوقاية من مضاعفاته، وزيادة الوعي حول العلامات التحذيرية للإصابة به.
توفير الأدوية والتقنيات والدعم والرعاية لجميع مرضى السكري الذين يحتاجون إليها.
حقائق يجب التعرف عليها عن مرض السكري:
537 مليون بالغ (1 من 11) متعايشين مع مرض السكري عام 2021، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص المصابين بداء السكري إلى 643 مليونا بحلول عام 2030.
1 من كل شخصين بالغين مصابين بالسكري لا يتم تشخيصهم مما يعادل (232 مليون شخص)
1 من كل 5 مرضى بالسكري يبلغ من العمر فوق 65 سنة. مما يعادل (136 مليون شخص)
يتأثر 1 من كل 6 مواليد مما يعادل (20 مليونا) بارتفاع السكر في الدم أثناء الحمل (سكري الحمل).
لا يحصل ملايين الأشخاص المصابين بداء السكري حول العالم على رعاية مرض السكري.
يحتاج مرضى السكري إلى رعاية ودعم مستمرين لإدارة حالتهم وتجنب المضاعفات.
تسبب مرض السكري في وفاة 6,7 ملايين شخص في عام 2021.
قدمنا فيما سبق لمحة عن مرض السكري شافنا وشافكم الله متابعين منه ومن سائر الأمراض.
هذا المرض وغيره من الأمراض التي تصيب الانسان منا. ومع ذلك يجب أن لأتكون وسيلة إحباط عند الشخص منا لأن أي مرض بحاجة إلى قوة نفسية وقدرة ذاتية في مقاومته باتباع العلاجات التي يصرفها الطبيب… مع الحمية والسير بمعدل يومي لا يقل عن ٣٠ دقيقة مع ممارسة الرياض سواء نواد رياضية أو حركات رياضية بالبيت في اي وقت.
دامت لكم الصحة مع السرور.



