الرئيسية

إسرائيل تأمر بعمليات إخلاء جديدة في خان يونس بعد الفيتو الأميركي

Listen to this article

أحوال – اندبندنت

أمرت إسرائيل السكان بمغادرة وسط مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة، وقصفت القطاع من الشمال إلى الجنوب بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لحماية حليفتها من مطلب بوقف إطلاق النار. وعبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تقديره لموقف الولايات المتحدة.

ومنذ انهيار الهدنة مطلع الشهر الحالي بين “حماس” وإسرائيل، وسعت الأخيرة حملتها البرية في النصف الجنوبي من قطاع غزة باقتحام مدينة خان يونس الرئيسة. وفي الوقت نفسه، أعلن الجانبان تصاعداً كبيراً في القتال بالشمال.

وقالت إسرائيل إن حملتها تحرز تقدماً. وذكر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنجبي أن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن سبعة آلاف مسلح من “حماس” حتى الآن، دون أن يوضح مصدر هذا التقدير.

كما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي للجنود “إننا بحاجة إلى الضغط بقوة أكبر”.

وتجاوز العدد الإجمالي الرسمي للقتلى في غزة جراء الهجمات الإسرائيلية والذي أحصته وزارة الصحة في القطاع 17700 حتى أمس السبت، مع وجود آلاف آخرين في عداد المفقودين يعتقد أنهم لقوا حتفهم تحت الأنقاض.

وكانت الوزارة قالت في وقت سابق إن نحو 40 في المئة من القتلى أطفال دون سن 18 سنة.

قبل الاقتحام

ونشر ناطق باسم إسرائيل يتحدث العربية خريطة على منصة “إكس” توضح ستة مناطق تحمل أرقاماً في خان يونس طلب من السكان إخلاؤها “بشكل عاجل”. وشملت الخريطة أجزاء من وسط المدينة لم تخضع لمثل هذه الأوامر من قبل.

وأصدرت إسرائيل تحذيرات مماثلة الأسبوع الماضي قبل اقتحام الأجزاء الشرقية من المدينة. وقال السكان إنهم يخشون أن تكون أوامر الإخلاء الجديدة إيذاناً بشن هجوم آخر.

وفي وسط غزة قال سكان محليون إن الدبابات الإسرائيلية استأنفت قصف مخيمي البريج والمغازي للاجئين. وذكر مسؤولو صحة فلسطينيون أن سبعة فلسطينيين قتلوا في ضربة جوية إسرائيلية في البريج. ولم يتسن الحصول على تعقيب من الجيش الإسرائيلي على الفور.

ومع شح الإمدادات الغذائية والطبية أيضاً، قال مسؤول كبير في برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه يجري حاليا اختبار نظام جديد لإحضار المساعدات إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم مع إسرائيل، مما قد يسمح بزيادة الإمدادات. ولكن إسرائيل لم توافق بعد على فتح المعبر.

وأجبرت الحملة العسكرية الإسرائيلية الغالبية العظمى من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة على ترك منازلهم، ونزح العديد منهم عدة مرات. ومع احتدام القتال على امتداد القطاع، يقول السكان ووكالات الأمم المتحدة إنه لا يوجد الآن أي مكان آمن للجوء إليه، بينما تشكك إسرائيل في ذلك.

وأطلقت إسرائيل حملتها للقضاء على حركة “حماس” التي تحكم قطاع غزة بعد هجوم الحركة المدعومة من إيران في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على بلدات إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 240 آخرين، حسبما أعلنت إسرائيل.

الفيتو الأميركي

وتقول إسرائيل إنها تحد من الأذى الذي يلحق بالمدنيين من خلال تزويدهم بخرائط توضح المناطق الآمنة، وتلقي باللوم على “حماس” في التسبب في مقتل المدنيين من خلال الاختباء بينهم، وهو ما تنفيه الحركة.

ويذكر الفلسطينيون أن الحملة تحولت إلى حرب في إطار سياسة الأرض المحروقة للانتقام من جميع سكان القطاع.

وقالت واشنطن إنها طلبت من إسرائيل بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين في المرحلة المقبلة من الحرب.

لكن واشنطن تواصل دعم إسرائيل في إصرارها على أن وقف إطلاق النار لن يفيد سوى “حماس”.

وقال نائب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة روبرت وود أمام مجلس الأمن “لا نؤيد دعوة هذا القرار إلى وقف غير مستدام لإطلاق النار لن ينتج عنه سوى زرع بذور الحرب المقبلة”.

وندد عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” عزت الرشق، باستخدام الولايات المتحدة حق النقض ووصفه بأنه “لا إنساني”. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن استخدام حق النقض جعل الولايات المتحدة شريكة في جرائم الحرب الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى