الرئيسية

مسجد الصحابة، شاهد على أثر العرب في مدينة تشيوانتشو

Listen to this article

أحوال – بدر صالح الكناني

وفقًا لما نشر بموقع الموسوعة الحرة على الشبكة العنكبوتية “قوقل” بان روايات المسلمين الصينيين التقليديين، بدأ تاريخ الإسلام في الصين عندما بشر الصحابة الأربعة في الصين وهم – سعد بن أبي وقاص (594-674)، وجعفر بن أبي طالب، وجحش بن رياب اعتبارًا من عام 616/17 وما بعده، وذلك بعد مجيئهم عبر طريق شيتاغونغ – كامروب – مانيبور بعد إبحارهم من الحبشة في عام 615/16. توجه سعد بن أبي وقاص مرة أخرى إلى الصين للمرة الثالثة في 650-51 بعد أن طلب منه الخليفة الثالث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ترأس بعثة إلى الصين، وهو ما استقبله الإمبراطور الصيني بحرارة.

ومن ذلك التاريخ انتشر الإسلام في الصين رغم ما يحصل على المسلمين من تقلبات في حياتهم الدينة إلى وقتنا الحاضر الذي نجد فيه استقرار أوضاع مسلمي الصين خاصة بعد التقارب مع العرب وإعادة أحياء طريق الحرير.

وبُنية مساجد المسلمين من وقت دخول الإسلام للصين وكان منها مسجد الصحابة الذي يعد هذا المسجد من أبرز الشواهد التاريخية الإسلامية في مدينة تشيوانتشو، ويعود تاريخ بناءه إلى عام 1009 م بحسب ما نشر بموقع شبكة طريق الحرير الصيني. ويعرف في الصين باسم “مسجد تشينغ جينغ”، أي مسجد السلام والسكينة.

شيّد المسجد على الطراز المعماري العربي، ويعد التصميم العربي الأقدم في المساجد الصينية. وقد بني بحجارة الغرانيت متوسطة الحجم، على مساحة تقدّر بـ 2018 متر مربع. وبحسب نقوش التأسيس المحفوظة في المسجد، فإن الشكل الحالي لعمارة المسجد تعود إلى أعمال الترميم التي شهدها في عام 1310، خلال عهد أسرة يوان.

 
يتميز المسجد بـبوابة خضراء شاهقة، وواجهة تحتوي على 8 نوافذ طولية. ويحتوي على نقوش لآيات قرآنية كتبت من الداخل والخارج بخط الثلث. وإلى جانب البوابة، لا تزال جدران قاعة الصلاة الممتدة على مساحة تزيد عن 470 مترا في حالة جيدة جدا.

وتتوسط القاعة أعمدة حجرية ضخمة نظمت في ثلاثة صفوف، وتحتوي على ثقب متعددة، أستعملت في تسقيف المسجد.

 

ويحتوي المسجد على نقوش وألواح تؤرخ لعمليات ترميمه في أسرتي يوان ومينغ. ويعد مسجد الأصحاب اليوم بطاقة سياحية مشهورة في مدينة تشيوانتشو، ويرتداه يوميا مئات الزائرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى