أبو مدهمر من أبرز رجال المُقاومة ضد الاحتلال العثماني

أ. بندر بن عبدالله بن أحمد ال مفرح
لأُسرة آل مفرح مشائخ شمل قبائل بني مغيد وبني نمار حاضرة مدينة (أبها وباديتها) على أمتداد الدول السعودية دوراً بارزاً، تمتد جذوره، للدولة السعودية الأولى فقد تشرب الجد، الأمير محمد بن مفرح بن محمد المُلقب ( أبو مدهمر) الدعوة السلفية وكان من أبرز رجال المُقاومة ضد الاحتلال العثماني بعد سقوط الدرعية وتحول الثِقل العسكري لعسير ( كتاب رحلة في بلاد العرب لموريس تاميزيه) حيث نكل الامير محمد بن مفرح بالأتراك في كثير من المواقع وهو حفيد الإمارة العسيرية المُمتدة من ١١٧٠-١٢١٥هـ وسبق له حُكم الحديدة وزبيد والمخا وأخضعها للحُكم العسيري وكان لابنائه المشائخ، أحمد بن محمد وعبدالرحمن بن محمد نفس المواقف ضد الغازي العُثماني مما أدى لاسرهم ورموز من ال عائض ومن عسير عموماً، بعد معركة ريدة عام 1289 وتم ترحليهم عن المنطقة وقد وآصل الكفاح بعدهما الابناء والاحفاد الأمير: الجد عبدالله بن أحمد بن محمد الذي حمل لقب جده ( أبو مدهمر ) وهو أول أمير فعلي لعسير في الدولة السعودية الثالثة بعد مُغادرة (بن مساعد) للرياض ١٣٣٨هـ وبرفقته الامراء من ال عائض ونصبه الملك عبدالعزيز أميراً على قبائل بني مغيد وبني نمار والتي تعتبر الحاضن الاول لبيوت الإمارة العسيرية وسار على نهجه أخوه الشيخ، سعد بن أحمد بن محمد والأمير، أحمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد الذي حمل لقب والده ( أبو مدهمر) وكان خلف توقيع عهود الولاء من زعماء عسير للملك عبدالعزيز وتأمر على القبيلة قبل والده بأمر الملك، وحمل لواء الامانة من بعدهم الاعمام أحمد بن سعد وعلي بن سعد وكلاهُما حمل لقب (أبومدهمر) وسار على نهجهم ولاءٍ وإنتماء كافة أفراد الاُسرة من الجنسين، وقد ضحى السابقون بأموالهم ودمائهم لمناصرة ال سعود والدعوة عموماً حتى قيام الدولة السعودية الثالثة وصولاً لاخذ البيعة في قصر (مغلق) التابع لاُسرتنا (بمدينة بابها على يد (الامير الملك) فيما بعد فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله ١٣٤٠هـ) وصولاً لإنضمام عسير للوحدة الوطنية السعودية التي نعيش جنتها حفظها الله وحفظ قيادتها وشعب المملكة ومقدساتها وخيراتها من كُل حاقد وناقم وناعق، ولازال الاحفاد على ذات النهج في خدمة الدين ثم المليك والوطن.
- مُستشار ومُهتم بالشأن التاريخي.


