بعد عام من الحرب… “حماس” تتهم إسرائيل بعرقلة التوصل إلى اتفاق

أحوال – وكالات
تحل اليوم الإثنين الذكرى الأولى لهجوم “حماس” في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب في غزة، ويأتي في وقت تصعد فيه إسرائيل بشدة حملتها على جماعة “حزب الله” اللبنانية المدعومة من إيران.
بعيد إعلان الجيش الإسرائيلي الأحد أن قواته “تطوق” منطقة جباليا شمال غزة التي تعرضت أيضاً لقصف جوي باعتبار أن “حماس” تعيد بناء قدراتها هناك بعد أشهر من القتال والغارات الجوية، قال خليل الحية كبير المفاوضين في الحركة ونائب رئيس مكتبها السياسي في غزة الأحد إن إسرائيل لا تزال تعرقل مساعي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد عام من الحرب في قطاع غزة، وذلك “رغم مرونة الحركة”.
ولم تفلح قطر ومصر بدعم من الولايات المتحدة حتى الآن في إنهاء الخلافات بين الطرفين المتحاربين وحسم اتفاق لوقف إطلاق النار من شأنه إنهاء الحرب وإطلاق سراح رهائن إسرائيليين وأجانب محتجزين في غزة، بالإضافة إلى الإفراج عن كثير من الفلسطينيين السجناء لدى إسرائيل.
وقال الحية، “رغم كل المسؤولية والمرونة التي أبدتها الحركة في كل المحطات والمراحل إلا أن نتنياهو وحكومته الفاشية كانوا يماطلون ويعطلون في كل محطة”.
وتحمل كل من إسرائيل و”حماس” الأخرى مسؤولية الإخفاق حتى الآن في التوصل إلى اتفاق، وتتبادلان أيضاً الاتهامات بوضع شروط تستحيل تلبيتها.
وأضاف الحية أن الحركة ليست مستعدة لتقديم تنازلات عن مطالبها بأن تنهي إسرائيل الحرب وتسحب قواتها من قطاع غزة وتعيد النازحين إلى منازلهم وتبرم اتفاقاً لتبادل السجناء والرهائن.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإمكان إنهاء الحرب فقط بمجرد القضاء على “حماس”.
وتحل اليوم الإثنين الذكرى الأولى لهجوم “حماس” في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب في غزة، ويأتي في وقت تصعد فيه إسرائيل بشدة حملتها على جماعة “حزب الله” اللبنانية المدعومة من إيران.
واتهم الحية المجتمع الدولي “بالكيل بمكيالين” في ما يتعلق بغزة ولبنان، وقال إن ذلك “سوف يقود إلى مزيد من الاضطراب وعدم الاستقرار في المنطقة”.
وشنت “حماس” هجوم السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل التي تقول إنه تسبب في مقتل 1200 شخص واحتجاز نحو 250 رهينة.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن العملية العسكرية الإسرائيلية اللاحقة في القطاع الفلسطيني أدت إلى مقتل قرابة 42 ألف فلسطيني. وأدت العملية أيضاً إلى نزوح جميع سكان القطاع تقريباً، وعددهم 2.3 مليون نسمة، وحدوث أزمة جوع.
كما أدت العملية إلى مواجهة إسرائيل اتهامات في محكمة العدل الدولية بارتكاب الإبادة الجماعية، وهو ما تنفيه إسرائيل.
وقال مسؤولو الصحة الفلسطينيون الأحد إن ضربات عسكرية إسرائيلية في أنحاء قطاع غزة تسببت في مقتل العشرات من الفلسطينيين، إذ توغلت قوات إسرائيلية بدبابات في مناطق بشمال القطاع وأصدرت أوامر جديدة بالإخلاء.
وأكد الحية موقف “حماس” بالوقوف وراء هجوم السابع من أكتوبر، قائلاً إن الهجوم أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة.
ماكرون لنتنياهو: ضرورة وقف إطلاق النار
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد لنتنياهو أن “التزام فرنسا بأمن إسرائيل لا يتزعزع”، خلال محادثة هاتفية تهدف إلى تبديد التوتر غداة دعوته إلى وقف إمداد إسرائيل بأسلحة قد تستعملها في غزة.
لكن ماكرون شدد أيضاً على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، حسبما أعلن الإليزيه، في حين طلب محاوره الإسرائيلي “دعمه” و”ليس فرض قيود” على بلاده، وفق ما أفاد مكتبه.
وقالت الرئاسة الفرنسية “عشية الذكرى السنوية الأولى لهجوم (حماس) الإرهابي على إسرائيل، أعرب (ماكرون) عن تضامن الشعب الفرنسي مع الشعب الإسرائيلي”. كما أعرب الرئيس الفرنسي عن “اقتناعه بأن وقت وقف إطلاق النار قد حان”.
وذكر الإليزيه أنهما ناقشا “الوضع في الشرق الأوسط بكل صراحة وفي إطار احترام للصداقة بين فرنسا وإسرائيل”، مضيفاً أن “الزعيمين يقبلان اختلافاتهما في الرأي وكذلك رغبتهما في أن يفهم كل منهما الآخر جيداً”.
وأضاف “أكد رئيس الجمهورية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن التزام فرنسا بأمن إسرائيل لا يتزعزع، وذكره بحشد الموارد العسكرية الفرنسية للدفاع عنها خلال الهجمات التي نفذتها إيران خلال الأشهر الأخيرة”.
من جهته، أعلن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء طلب “الدعم” من الرئيس الفرنسي. ونقل عنه قوله “من المتوقع أن يقف أصدقاء إسرائيل إلى جانبها، وألا يفرضوا عليها قيوداً من شأنها فقط أن تقوي محور الشر الإيراني”، ووصف هجوم بلاده على “حزب الله” بأنه “فرصة لتغيير الواقع في لبنان لصالح إحلال الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة بأسرها”.
وكان ماكرون أثار غضب نتنياهو السبت بتأكيده أن “الأولوية اليوم هي العودة إلى حل سياسي، والكف عن تسليم الأسلحة لخوض المعارك في غزة”، مشيراً إلى أن فرنسا “لا تقوم بتسليم” أسلحة.
ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي قائلاً إنه من “العار” الدعوة إلى فرض حظر على شحنات الأسلحة إلى بلاده.
خلال محادثتهما الهاتفية، أكد ماكرون أن إسرائيل “لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب”، مضيفاً بحسب ما نقل عنه الإليزيه أن “الهجمات ضد إسرائيل ومواطنيها يجب أن تتوقف، سواء نفذتها إيران أو وكلاؤها في المنطقة”.
لكنه شدد أيضاً على أن “تسليم الأسلحة وإطالة أمد الحرب في غزة وامتدادها إلى لبنان لا يمكن أن يحقق الأمن الذي يريده الإسرائيليون والجميع في المنطقة”.
وتخوض إسرائيل حرباً على عدة جبهات، ضد “حماس” في غزة وضد “حزب الله” في لبنان حيث تقوم بعمليات برية منذ الإثنين الماضي. كما هددت بالرد على الهجوم الصاروخي الضخم الذي شنته عليها إيران الثلاثاء.



