الرئيسية

إجماع عربي ودولي على رفض خطة ترمب لتهجير سكان غزة

Listen to this article

أحوال – اندبندنت

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجدل وردود فعل عربية غاضبة بإعلانه خطة للسيطرة على قطاع غزة وإعادة توطين الفلسطينيين في دول أخرى مثل مصر والأردن وتحويل المنطقة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”.

ويحفّ الغموض الخطة التي قدمها ترمب أمس الثلاثاء في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض ولم يحدد الرئيس التفاصيل حول كيفية نقل مليون فلسطيني من أهالي غزة.
ومن ردود الفعل العالمي لآخر التطورات المتعلقة بهذا الموضوع:
“هيومن رايتس ووتش”: تهجير الفلسطينيين سيكون عملا شنيعا من الناحية الأخلاقية

قال مدير المكتب المعني بإسرائيل والفلسطينيين في منظمة هيومن رايتس ووتش عمر شاكر اليوم الأربعاء إن تهجير الفلسطينيين سيكون عملا شنيعا من الناحية الأخلاقية، وذلك في رد فعل على الاقتراح الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن تسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة.

وقال المسؤول في المنظمة غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان لرويترز “سيكون ذلك عملا شنيعا من الناحية الأخلاقية”.

غوتيريش يحذر من أي محاولة لإجراء “تطهير عرقي” في غزة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أي محاولة لإجراء “تطهير عرقي” في غزة، وذلك غداة اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل الفلسطينيين من القطاع المدمّر وسيطرة واشنطن عليه، وفق المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.

البيت الأبيض: ترمب لم يتعهد بنشر قوات أميركية في غزة.

حركة دبلوماسية مكثفة للملك الأردني رفضا لتهجير الفلسطينيين قبل أيام من لقائه ترمب

غداة الطرح المدوّي للرئيس الأميركي دونالد ترمب بسيطرة واشنطن على غزة وترحيل سكّان القطاع الفلسطيني، كثّف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قبيل أيام من سفره إلى واشنطن، مساعيه الدبلوماسية الرامية لتأكيد رفض المملكة تهجير الفلسطينيين وتمسّكها بحلّ الدولتين.

واستقبل الملك في عمّان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأجرى سلسلة اتصالات هاتفية شملت خصوصاً أمير قطر ووليّ العهد السعودي والرئيس الإماراتي والأمين العام للأمم المتحدة.

وقال الديوان الملكي في سلسلة بيانات إن العاهل الأردني أكّد خلال لقائه الرئيس الفلسطيني “ضرورة وقف إجراءات الاستيطان، ورفض أية محاولات لضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية”، مشدداً على “ضرورة تثبيت الفلسطينيين على أرضهم”.

وأجرى العاهل الأردني أيضاً اتصالاً هاتفياً بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وبحث معه في “التطورات في المنطقة، لا سيما الأوضاع الخطيرة في غزة”. ودعا الملك الأردني إلى “تكثيف الجهود عربياً ودولياً لدعم الشعب الفلسطيني في نيل كامل حقوقه المشروعة وتثبيته على أرضه”.

كما بحث الملك عبد الله في اتصال هاتفي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التطورات في غزة، مؤكداً “ضرورة وقف إجراءات الاستيطان، ورفض أية محاولات لضمّ الأراضي وتهجير الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية”.

وبحث العاهل الأردني في اتصال هاتفي مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان “ضرورة التنسيق العربي للتعامل بفاعلية مع قضايا المنطقة”، مؤكداً أنّ “أي حل لن يكون على حساب أمن واستقرار الأردن والمنطقة”.

وأجرى أيضاً اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أكد خلاله “ضرورة دعم المجتمع الدولي للشعب الفلسطيني في نيل كامل حقوقه المشروعة”.

قطر: من السابق لأوانه الحديث عن تهجير الفلسطينيين

قالت قطر، أحد الوسطاء في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، اليوم الأربعاء إن من السابق لأوانه الحديث عن تهجير الفلسطينيين من القطاع وإن الدوحة منشغلة بمفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق بين إسرائيل وحركة “حماس”.

ورداً على سؤال من “فوكس نيوز” حول تأثير اقتراح ترمب على محادثات وقف إطلاق النار، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري “لا أعتقد أن الوقت مناسب الآن للبدء في التعليق على أفكار محددة”.

وأضاف الأنصاري “نعلم أن هناك صدمة كبيرة لدى الجانب الفلسطيني في ما يتعلق بالتهجير. ومع ذلك فإننا نقول مجددا إن الحديث عن ذلك سابق لأوانه لأننا لا نعلم كيف ستنتهي هذه الحرب”.

رئيس مجلس النواب الأميركي: سنناقش مسألة غزة مع نتنياهو.
الجامعة العربية: مقترح ترمب بشأن غزة “وصفة لانعدام الاستقرار”

ندّدت جامعة الدول العربية الأربعاء بمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيطرة على غزة وترحيل سكّان القطاع الفلسطيني، معتبرة هذه الفكرة “المخالفة للقانون الدولي” بمثابة “وصفة لانعدام الاستقرار”.

وقالت الأمانة العامة للجامعة في بيان إنّها وإذ “تُعرب عن ثقتها في رغبة الولايات المتحدة ورئيسها في تحقيق السلام العادل في المنطقة، فإنّها تؤكد على أن الطرح الذي تحدث به الرئيس ترامب ينطوي على ترويج لسيناريو تهجير الفلسطينيين المرفوض عربيا ودوليا، والمخالف للقانون الدولي”.

وأضافت أنّ “هذا الطرح يُمثّل وصفة لانعدام الاستقرار ولا يُسهم في تحقيق حلّ الدولتين الذي يُمثّل السبيل الوحيد لإحلال السلام والأمن بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي المنطقة” بأسرها.وجدّدت الجامعة المكوّنة من 22 دولة عربية المطالبة بتنفيذ حلّ الدولتين، مشدّدة على أنّ “الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلّين، يشكلان معا إقليم الدولة الفلسطينية المستقبلية”.

أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم الأربعاء أن موقف مصر “ثابت حيال القضية الفلسطينية” مع استمرار الجهود المصرية لضمان التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بما في ذلك تبادل الرهائن ونفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع.

وأعلنت مصر في الأسبوع الماضي رفضها للمقترح الأميركي بإعادة توطين سكان غزة في دول مجاورة منها مصر والأردن مع التمسك بحل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر منذ عقود.

وقال مدبولي في الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية “هناك موقف ثابت لمصر أيضاً بشأن أهمية إعادة إعمار قطاع غزة”.

وأضاف “تحرص الدولة المصرية على التنسيق المستمر مع الدول العربية وجميع الأصدقاء من مختلف دول العالم لمواجهة التحديات المختلفة” مشيرا إلى اتصالات هاتفية جرت أخيراً بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعدد من القادة ورؤساء الدول والحكومات منهم ملك الأردن عبد الله الثاني والملك حمد بن عيسى ملك البحرين.

وتضمن اجتماع مجلس الوزراء عرضاً ملخصاً من وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار للجهود المصرية في مجال الدعم الصحي لسكان غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 إلى اليوم.

وقال عبد الغفار إن مصر استقبلت، منذ بدء الأزمة، أكثر من 103 آلاف حالة بينها 113 مصاباً منذ الأول من الشهر الجاري. وأكد على “جاهزية عدد 164 مستشفى إحالة لاستقبال الأشقاء الفلسطينيين وتقديم الدعم الصحي لهم”.

مقررة أممية تعتبر مشروع ترامب بشأن غزة “غير منطقي بتاتا”

اعتبرت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي الأربعاء أن مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيطرة على قطاع غزة ونقل سكانه “غير قانوني” و”غير منطقي بتاتا”.

وقالت ألبانيزي خلال زيارة إلى كوبنهاغن إنّ “ما يقترحه غير منطقي بتاتا”.

وأوضحت الخبيرة الأممية أنّ هذا الإجراء “غير قانوني وغير أخلاقي وغير مسؤول. إنّه غير مسؤول بتاتا لأنه سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإقليمية”، مجددة اتهاماتها لإسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة.

واعتبرت ألبانيزي أنّ تصريحات ترمب تمثل “تحريضا على التهجير القسري، وهو جريمة دولية”.وأشارت إلى أنه “في إطار الإبادة الجماعية (…) من شأن ذلك أن يعزز التواطؤ في الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية وما قبلها”، في حين أنّ اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن “يمنحان بريق أمل”.

وأضافت المقررة أنّ تصريحات الرئيس الأميركي “ستثير الذعر في سائر أنحاء العالم لأنّ عواقبها وخيمة”.

وألبانيزي المعيّنة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكنّها لا تتحدث باسم هذه المنظمة، حضّت على اتخاذ “موقف مبدئي والقول (كفى)”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى