الرئيسية

تمثل قباب المسجد النبوي نموذجًا معماريًا يجسد جمال الفن الإسلامي.

Listen to this article

أحوال – بدر صالح الكناني

تُعبر قباب المسجد النبوي المتحركة عن روعة التصميم وجمال الطراز وفن العمارة، مما يجعلها شهادة حية على اهتمام حكومة المملكة ورعايتها لمسجد المصطفى -عليه الصلاة والسلام-. تم إنشاء هذه القباب خلال التوسعة الكبرى للمسجد النبوي في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله –، حيث وُضع حجر الأساس لهذه التوسعة في عام 1405هـ، مما يعكس حرص واهتمام القيادة في خدمة الإسلام والمسلمين والعناية بأهم المقدسات الإسلامية.

تتكون القباب المتحركة من 27 قبة، تزن كل واحدة منها 80 طنًا، وتعمل بنظام آلي لفتحها وإغلاقها عبر أجهزة تحكم، وتخضع لبرامج صيانة دورية. تستند كل قبة على قاعدة مربعة طول ضلعها 18 مترًا، وتتحرك بسلاسة على قضبان حديدية تمتد لمسافة إجمالية تبلغ 1573 مترًا.

يتداخل الخشب مع الفيروز الأزرق والسيراميك، بالإضافة إلى الألوان الرملية والتركواز، ليشكل تحفة معمارية فريدة وإبداعًا هندسيًا استثنائيًا يجذب انتباه زوار المسجد النبوي. حيث تُستخدم خشب شجر الأرز المتين في البناء، بينما تُستخدم قطع الفيروز لتشكيل القبة من الداخل، وتساهم قطع السيراميك وخطوط الظلال الهندسية في رسم ملامحها من الخارج. ومن الجدير بالذكر أن التصميم الهندسي للقباب يلعب دورًا في نقل الصوت داخل المسجد النبوي الشريف، كما يساعد في الحفاظ على الهواء البارد، مما يوفر أجواءً مريحة لضيوف الرحمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى