الرئيسيةالصحة والحياة

الهلال الأحمر أيقونة إنسانية في مواجهة الأزمات

Listen to this article

 

أحوال -عسير – /تقرير :سهام ورقنجي

/ 8 مايو / 2025

في عالم يتقلب على وقع الكوارث الطبيعية، والنزاعات المسلحة، والأزمات الصحية، يبرز الهلال الأحمر كرمز إنساني عالمي لا يعرف الحدود، ولا يعترف بلغة سوى لغة الإغاثة. واحتفاءً بجهوده وتضحياته،

يحتفل العالم في 8 مايو من كل عام بـ اليوم العالمي للهلال الأحمر والصليب الأحمر، تخليدًا لذكرى ميلاد مؤسس الحركة الإنسانية الدولية، السويسري هنري دونان، الحائز على أول جائزة نوبل للسلام عام 1901.

هذا اليوم لا يمر كذكرى تقليدية، بل هو مناسبة للتأمل في قوة العمل التطوعي، والتذكير بالدور الحيوي الذي تلعبه جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر في إنقاذ الأرواح، وتقديم المساعدة في أكثر الظروف قسوة، وفي مناطق قد تكون منسية من أعين العالم.

الرسالة الإنسانية للهلال الأحمر

الهلال الأحمر السعودي، أحد أفرع هذه المنظومة العالمية، يشكل منذ تأسيسه عام 1353هـ (1934م) ذراعًا إنسانية فاعلة داخل المملكة وخارجها، يتدخل في حالات الطوارئ، ويوفر خدمات الإسعاف والإنقاذ، ويشارك في التوعية الصحية والتدريب المجتمعي.

وتستند أعمال الهيئة على المبادئ السبعة للحركة الدولية:
• الإنسانية
• عدم التحيز
• الحياد
• الاستقلال
• الخدمة التطوعية
• الوحدة
• العالمية

يقول د. جلال العويضي، مدير فرع هيئة الهلال الأحمر بمنطقة عسير:

“الهلال الأحمر ليس مجرد جهة إسعافية، بل منظومة إنسانية متكاملة، تعكس قيم المملكة في الإغاثة، والعطاء، وخدمة الإنسان أيًا كانت جنسيته أو عقيدته”.

وفي هذا السياق، قالت المتطوعة أمل الشهراني، وهي طالبة طب تشارك للمرة الرابعة في الفعالية:

“كل مرة أرتدي فيها سترة الهلال الأحمر، أشعر أنني أقف على خط المواجهة الأول مع الحياة. نحن لا نُنقذ فقط، بل نزرع الأمل في قلوب الناس”.

أبطال خلف الستار.. لا يبحثون عن أضواء

يمر اليوم العالمي للهلال الأحمر ليذكرنا بأن خلف كل أزمة، هناك رجال ونساء يرتدون السترات الحمراء، لا يبحثون عن الأضواء، بل يسابقون الزمن لإنقاذ الأرواح.

ويضيف فهد الشهراني، مسعف ميداني منذ 10 أعوام:

“اللحظة التي ترى فيها شخصًا يعود للتنفس بعد توقف قلبه… لا تقدر بثمن. هذا هو دافعنا، وهذه هي رسالتنا”.

اليوم العالمي للهلال الأحمر ليس مجرد مناسبة سنوية، بل دعوة مفتوحة للانخراط في العمل الإنساني، وفهم أعمق لجوهر الإنسانية الحقة. وبينما تتجدد الأزمات، يظل الهلال الأحمر حاضرًا كرمز عالمي للرحمة والاستجابة والالتزام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى