
أحوال – عبد الله صالح الكناني
وفقا للعنوان لموضوع هنا المستمد من وكالة الانباء السعودية “واس” نجد تطورات وسائل نقل المعتمرين ممن يشق عليهم الطواف والسعي بالحرم المكي، بحسب ما نشر من “العربية”.
في البدء استخدم المعتمرون “الشباري” وان كان مر علينا العديد من القصص لابناء يحملون ابائهم وهم يطوفون بهم على الكعبة المشرفة ويسعون بهم بين الصفا والمروة الى جانب حملهم على دواب وهذا جائز لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: “طاف النبي –صلى الله عليه وسلم– في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره.
وتطور نقل المعتمر من كبار السن والعاجزين للطواف والسعي قبل أن يصل الى ماوفرته حكومة خادم الحرمين الشريف لهذه الفئة من عربات موهيئة للسعي والطواف بعد أن أستحدت “الشبرية” أو حمالات الطائفين أول وسيلة لنقل المعتمرين، فوق كرسي أشبه بسرير خشبي يحمله أربعة أشخاص يضعون فوق رؤوسهم قطعة قماش لتخفيف ثقل الحمل، ويطوفون بالمعتمرين وتصاحبهم كلمات ظلت مألوفة للطائفين، مثل “خشب خشب”، و”طريق يا حاج”، فتنفرج الجموع مفسحة الطريق لذلك المعتمر القادم.
التقرير التالي من واس يلقي الضوء على ماكان يقوم به بعض اهالي الباحة من عمل لضيوف الرحمن في البيت الحرام إذ كان يحمل عدد من أهالي منطقة الباحة أرشيفًا من الذكريات عن الحج، بقيت خالدة في أذهان كل من عاشها وتعايش معها، لتُروى للأجيال من بعدهم رسالة وصورة من الماضي، لأولئك الذين لم يعيشوا تلك الحقبة، بما تحمله من إرث وماضٍ جميل يعكس حياة الآباء والأجداد.
وكان أهالي المنطقة الجنوبية عمومًا، والباحة خصوصًا، ممن يجدون في مواسم الحج قديمًا فرصة للعمل في “الشبرية” والعربات الخشبية داخل الحرم، التي كانت تحتاج إلى رجال أشداء، وتُعد من أبرز الخدمات المقدمة للحاج أو المعتمر آنذاك، وتوارثها الأبناء عن الآباء حتى اندثرت، لتبقى ذكريات عالقة في مخيلة كل من خاض التجربة على مر السنين.
وفي هذا الجانب التقت وكالة الأنباء السعودية (واس) عددًا من أهالي الباحة ممن عاشوا تلك التجربة، ورووا ذكرياتهم مع موسم الحج، حين كانت “الشبرية” والعربات الخشبية وسيلتهم إلى خدمة ضيوف الرحمن.يحمل عدد من أهالي منطقة الباحة أرشيفا من الذكريات عن الحج، بقيت خالدة في أذهان كل من عاشها وتعايش معها، لتروى للأجيال من بعدهم رسالة وصورة من الماضي، لأولئك الذين لم يعيشوا تلك الحقبة، بما تحمله من إرث وماض جميل يعكس حياة الآباء والأجداد.
وكان أهالي المنطقة الجنوبية عموما، والباحة خصوصا، ممن يجدون في مواسم الحج قديما فرصة للعمل في “الشبرقة” والعربات الخشبية داخل الحرم، التي كانت تحتاج إلى رجال أشداء، وتعد من أبرز الخدمات المقدمة للحاج أو المعتمر آنذاك، وتوارثها الأبناء عن الآباء حتى اندثرت، لتبقى ذكريات عالقة في مخيلة كل من خاض التجربة على مر السنين.. عاشوا تلك التجربة، ورووا ذكرياتهم مع موسم الحج، حين كانت “الشبرية” والعربات الخشبية وسيلتهم إلى خدمة ضيوف الرحمن:
يقول صالح الزهراني- في عقده السادس من العمر-: “لقد عملت في مرحلة الشباب في البشرية مع والذي لعدة سنوات، وكنا نحمل عليها كبار السن لأداء الطواف والسعي، وما زلت أتذكر نداء (خشب خشب)، الجملة التي كان يرددها حاملوها من الرجال الأقوياء أو الشباب، وفوق رؤوسهم الطائفون؛ ليتمكنوا من المرور بين الحجاج أثناء الطواف”.
وتصنع “الشبرقة” من الخشب القوي الذي يتحمل الأوزان والأحجام المختلفة، وهي عبارة عن سرير خشبي مشدود بحبال القنب يحمل عليه شخص من كبار السن أو من الأشخاص ذوي الإعاقة، غير القادرين على أداء الطواف أو السعي، ليتمكنوا من إتمام نسكهم براحة وطمأنينة.
ووفق محمد علي الزهراني، فإن خدمات العربات في المسجد الحرام شهدت تطورا كبيرا على مر السنوات، إذ كانت في بداياتها عبارة عن كرسي خشبي يحمله عددا من الأشخاص للطواف والسعي بالحجاج والمعتمرين، ثم تطورت إلى عربات يدوية مصنوعة من الخشب والحديد، ومغطاة بالإسفنج الأخضر.
وتوارث كثير من أهالي الباحة تلك العربات التي كانت تحمل رخصة ولوحة رسمية من الجهات ذات العلاقة، وكان يمكن بيعها ونقل ملكيتها، وتخضع للأنظمة والتعليمات داخل الحرم المكي، وكان الشباب يحرصون على العمل بها -خلال شهر- رمضان المبارك وموسم الحج، إذ كانت مصدر دخل سنوي لهم بعد الحصول على الرخصة.
ويستذكر سعد الغامدي- في عقده الثامن من العمر- رحلته الأولى للعمل في الحج قبل أكثر من 60 عاما، قائلا: “كانت رحلة صعبة وشاقة، بدءا من البحث عن وسيلة نقل تقلنا إلى مكة المكرمة، ثم الحصول على فرصة عمل في الشبابي أو العربات، التي كان العمل فيها مستمرا على مدار الساعة”.
وتعد “الشبرقة” وفق ما يذكره محمد ربيع الغامدي من أشكال المحفزات التي عرفها الإنسان منذ أقدم العصور، إذ حصر الباحثين نحو عشرين شكلا منها، وتختلف المحفزات باختلاف من يحملها أو ما تحمله، فهناك محفزات تحملها الحيوانات كالأفيال أو الجمال، وأخرى يحملها الإنسان.
وعرف أهل الجزيرة العربية أنواعا متعددة من المحفزات، اختلفت أسماؤها بحسب المحمول عليها، منها “الهودج” المخصص لربات الخدور،
![]()
وتحمله الجمال في الأسفار العامة وأسفار الحج، و “المحمل” المنقول على ظهور الجمال لنقل الصرة الموجهة للحرمين الشريفين وكسوة الكعبة، قبل إنشاء مصنع حديث لها في مكة المكرمة، ومن بين المحفزات أيضا “الشقدف”، وهو وسيلة تحمل أعدادا من الحجاج على ظهر الجمل الواحد بتوزيع متساو على جانبية.
وبفضل من الله ومنذ بدء العهد السعودي، شهد موسم الحج والعمرة تطورا كبيرا في مختلف الخدمات؛ حرصا على راحة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة، وذلك بفضل منظومة الخدمات المتكاملة التي تقدمها مختلف الجهات الحكومية، بتوجيه ودعم مباشر من القيادة الرشيدة- -أيدها الله-.





