
أحوال – الباحة – محمـد قرهم :
ريم البشيري من أهالي منطقة الباحة مصورة فوتوغرافية شابة وفي خطوة مبدعة ، أظهرت بركنها الخاص في مهرجان الدار الثالث بقرية الموسى التراثية بمنطقة الباحة والتي تشرف عليه جمعية الدار التراثية أظهرت قدرة فائقة على تجسيد تراث الباحة عبر عدستها .
وقد اختارت ريم البشيري أن تبرز في صورها والتصوير في ركنها الخاص في المهرجان وهو عبارة عن بيت شعبي قديم حيث تبرز تفاصيل دقيقة للتراث الشعبي للمنطقة ، مما أسهم في توثيق جزء من هوية المنطقة في هذا المهرجان .
في تقريري الإعلامي الميداني هذا راح أسلط الضوء على ما تقوم به المصورة الأستاذة : ريم البشيري بطريقة إعلامية مختلفة وبزوايا ونقاط ومنشتات رئيسية .
فن التصوير أداة للحفاظ على التراث :
كانت فكرة المصورة الرئيسية هي تجسيد التراث لمنطقة الباحة من خلال فن التصوير الفوتوغرافي ليس فقط كوسيلة لجذب الانتباه ، ولكن كأداة قوية لنقل رسالة ثقافية حية حول مكونات الهوية الوطنية والشعبية والتراثية للمنطقة وذلك باستخدام عدستها ، واستطاعت أن تأخذ الزوار في رحلة بصرية عبر الزمن في ركنها في المهرجان بالادوات التراثية اوالملبوسات الخاصة بالمنطقة أو خلال تجوالها في القرية التراثية ، حيث أظهرت كل تفاصيل الحياة التقليدية في الباحة ؛ من الملابس الفلكلورية الرائعة إلى الأدوات والمشغولات اليدوية التي تتميز بها المنطقة .
التفاصيل الثقافية في الصور :
ركزت المصورة في صورها على عدة عناصر رئيسية تميز التراث في الباحة :
الملابس التقليدية :
صورت ريم الملابس الخاصة لاهالي الباحة ( رجال – نساء ) الشهيرة مثل الثوب المكلف و المنديل و المصنف و الكرتة وهي اللباس النسائي للباحة التقليدي، الذي يشتمل على الدرعة المطرزة والمزينة بالزخارف المحلية والحلي .
وكانت الصور تنبض بالحياة، حيث أخذت في ركنها الخاص في المهرجان بعض هذه الادوات الحية ونقلت الصورة الرائعة لمجتمع أهالي الباحة .
كما نقلت للزائر تفاصيل دقيقّة عن كيفية ارتداء هذه الملابس في الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية والوطنية .
الأدوات التقليدية :
قامت ريم بتوثيق بعض الأدوات التقليدية التي استخدمها السكان في حياتهم اليومية القديمة ، بعدسة احترافية مثل العقال المقصب والبشكير والكرتة وبعض الاواني الفخارية والحجرية والزراعية . و كانت هذه الأدوات تُمثل جزءًا أصيلًا من التراث في الباحة ، مما جعل الصورة تأخذ طابعًا تاريخيًا مؤثراً .
و من خلال عدسة كاميرتها، استطاعت المصورة أن تلتقط لقطاتٍ تعكس الماضي بكل تفاصيله وتعيد إحيائه في زمننا الحاضر ، فهي لم تكتفِ فقط بالتركيز على الأزياء وأركان المهرجان ، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك في توثيق تفاصيل الحياة اليومية التي كانت جزءًا من التراث الشعبي في الباحة والتقاط لبعض الزوار وهم لابسين التراث الخاصة بمنطقة الباحة سواء رجال او نساء او أطفال ، بما في ذلك طقوس العادات والتقاليد التي ورثها الأجيال عن أسلافهم .

إحياء الماضي عبر عدسة الحاضر :
من خلال عدسة كاميرتها ، استطاعت ريم البشيري أن تلتقط لقطاتٍ تعكس الماضي بكل تفاصيله وتعيد إحيائه في زمننا الحاضر المشبع بالمتغيرات والملهيات والحداثة . فهي لم تكتفِ فقط بالتركيز على الأزياء في المهرجان ، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك في توثيق تفاصيل الحياة اليومية التي كانت جزءًا من التراث الشعبي للمنطقة وتجسيدها في ركن التصوير الخاص بها في المهرجان ، بما في ذلك طقوس العادات والتقاليد التي ورثها الأجيال عن أسلافهم وايضًا استخدمت منصات تصوير حديثة كالقرص المتحرك الخاص بالتصوير بزاوية 360 درجة .
التأثير البصري والإعلامي :
لا شك أن التصوير الفوتوغرافي قد أصبح من الوسائل المؤثرة في إيصال الرسائل الثقافية والتاريخية والوطنية والاجتماعية والرياضية وغيرها ، وقد نجحت ريم البشيري في استخدام هذه الوسيلة بشكل فعّال لإبراز التراث الجوهري لمنطقة الباحة بعدسة وركن خاص .
وذكرت المصورة : ريم البشيري لصحيفة ( احوال ) الإلكترونية أن التصوير الفوتوغرافي قد أصبح من الوسائل المؤثرة في إيصال الرسائل الثقافية والتراثية والتاريخية والرياضية والاجتماعية والخيرية والتطوعية ، و التأثير البصري والإعلامي و أن استخدامي هذه الوسيلة بشكل فعّال لإبراز التراث لمنطقتي الباحة ، وانشرها في مواقع التواصل الاجتماعي لتجوب المملكة والعالم في ثواني ، والصور التي التقطها في فعاليات “ مهرجان الدار ” سواء في ركني او في ازقة القرية التراثية في قرية الموسى ليست مجرد لقطات عابرة ، بل هي وثائق حية تسهم في الحفاظ على التراث لمنطقة الباحة والذي يعتبر جزء مهم من تراث المملكة العربية السعودية وتجسيدا تاريخيا وتحقيقا لرويتها 2030 ، كما تعكس الاهتمام المتزايد من قبل الجيل الجديد بالحفاظ على الموروث الثقافي في ظل التطور الكبير الذي تشهده المملكة بشكل عام ومنطقة الباحة بشكل خاص من قبل صاحب السمو الامي الأمير الدكتور : حسام بن سعود بن عبدالعزيزآل سعود امير منطقة الباحة .
وكذلك اوضحت البشيري : بأن التوثيق الفوتوغرافي يُعد كأداة للحفاظ على الهوية وبهذا تُعد الصور التي التقطتها خلال مهرجان الدار بمثابة سجل مرئي لتاريخ طويل وعريق من التراث لمنطقة الباحة ، وفن التصوير الفوتوغرافي هنا لم يكن مجرد أداة جمالية ، بل كان أيضًا أداة ثقافية توثّق لحظات حية وتاريخية وتراثية وقيم ومبادئ وعادات اجتماعية ، مما يُسهم في إبراز الهوية الوطنية والتراثية للمملكة العربية السعودية عامة ومنطقتنا الباحة خاصة ،
ويجعل الحفاظ على الماضي حياً في الذاكرة الجميلة وتناقله من جيل إلى جيل في محافظتنا عليه في ظل حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وما تجده منطقة الباحة من رعاية وبناء واهتمام من قبل أميرها صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور : حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود .



