الغذاء والدواء توقف مصنعًا دوائيًا لمخالفات في التصنيع

أحوال – عبد الله صالح الكناني
الغذاء والدواء تُعلّق تسجيل مصنع أوروبي بعد مخالفات جسيمة في التصنيع الدوائي.. وتحذر من تجاوزات تهدد سلامة المرضى
في خطوة رقابية حازمة لحماية صحة المستهلك في المملكة، أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء عن تعليق تسجيل أحد المصانع الدوائية الأوروبية، وذلك عقب زيارة تفتيشية ميدانية نفّذها فريق فني ضمن برنامج الهيئة للرقابة الخارجية على المصانع الموردة للمنتجات الصيدلانية.
وكشف التفتيش عن تجاوزات حرجة وأخرى أساسية في تطبيق ممارسات التصنيع الجيد (GMP)، تضمنت إخلالات في نظام الجودة الداخلية، وإجراءات التصنيع، مما يُعد تهديدًا مباشرًا لسلامة المنتجات النهائية المخصصة للتصدير إلى المملكة.
إجراء احترازي لمنع تسويق أدوية قد تُعرض صحة المستهلك للخطر
وأوضحت الهيئة أن قرار التعليق الفوري جاء استنادًا إلى نتائج التقييم الفني والتقارير الميدانية، ويُعد خطوة استباقية تهدف إلى منع تسويق أي مستحضر دوائي قد يشكل خطرًا على صحة وسلامة المرضى، مؤكدة أن سلامة المواطن والمقيم تأتي على رأس أولوياتها.
دور دولي مؤثر وثقة تنظيمية تتصاعد
اللافت في القضية، بحسب ما أكدته الهيئة، أن جهات رقابية أوروبية تواصلت رسميًا مع الهيئة للاطلاع على المخالفات الفنية التي تم رصدها، في مؤشر يعكس الثقة الدولية المتنامية في كفاءة النظام الرقابي السعودي، ويعزز مكانة المملكة كعضو فاعل في المنظومة العالمية لتنظيم وسلامة الأدوية.
امتداد لنهج صارم.. وتاريخ من الإغلاقات والتحقيقات محليًا ودوليًا
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات رقابية قامت بها الهيئة مؤخرًا، شملت:
- إغلاق خطوط إنتاج في مصانع محلية وأجنبية بعد رصد قصور في الجودة.
- سحب عشرات التشغيلات من مستحضرات صيدلانية غير مطابقة للمواصفات المعتمدة.
- حظر توزيع عدد من المكملات والمستحضرات العشبية بعد ثبوت احتوائها على مواد محظورة أو تركيبات مضللة.
- إيقاف مصانع محلية عن الإنتاج لحين تصحيح المخالفات الفنية.
وتُنفذ الهيئة هذه الجولات الميدانية ضمن برنامج رقابي متكامل، يشمل الرقابة على مراحل التصنيع، التخزين، النقل، والتوزيع، بما يضمن التزام المنشآت بأعلى المعايير العلمية والتشريعية المعتمدة.
الغذاء والدواء: لن نتردد في اتخاذ أي إجراء يحفظ سلامة المرضى
أكدت الهيئة العامة للغذاء والدواء أنها تواصل عمليات التفتيش على المصانع المحلية والخارجية على حد سواء، بكل استقلالية فنية وشفافية تنظيمية، ووفقًا لأدلة ميدانية وتقارير موثّقة، مشددة على أن أي منشأة لا تفي بالمتطلبات الرقابية سيتم التعامل معها بصرامة دون تهاون.
كما دعت المستهلكين والممارسين الصحيين إلى الإبلاغ عن أي أعراض غير معتادة أو ملاحظات تتعلق بجودة الأدوية من خلال مركز “تيقظ”، أو عبر تطبيق الهيئة الرسمي، مؤكدة أن التفاعل المجتمعي يُعد جزءًا مهمًا من الرقابة الفعالة.



