من مكة إلى تنومة رحلة بين الضباب والمطر

احوال – عاطف الرفاعي – مكة المكرمة
حين يمتزج عبق التاريخ بسحر الطبيعة، وتتعانق الغيوم مع القمم، تبدأ الحكاية. من قلب مكة المكرمة، حيث الطهر والسكينة، إلى ربوع الجنوب الساحر، حيث الشلالات العذبة والوديان الغنّاء والضباب الموشّى بالمطر. إنها ليست مجرد رحلة، بل لوحة حية رسمتها يد الخالق، تأخذك من أنفاس الصباح الباكر إلى ليالي الغابات المضيئة، مروراً بقمم لا ترى نهايتها ووهاد تحتضن الحياة في أجمل صورها.
في صباح باكر من مكة المكرمة، حيث عبق التاريخ ونبض الإيمان، انطلقت متجهاً نحو الجنوب الساحر. كانت أولى محطاتي عروس المصائف، تلك المدينة التي تستقبل زائريها بنسمات عليلة وهواء بارد ينعش الروح قبل الجسد. بعدها واصلت المسير إلى الباحة الحبيبة، وهناك كان المشهد أشبه بلوحة خيالية؛ المطر ينثر قطراته الباردة كتحية ترحيب، والغيوم تعانق القمم. زرت شلالاً في غابة خيرة، فكان هديره يوقظ المشاعر ويبعث في النفس نشوة الحياة.
حين حلّ المساء، كانت الغابة قد ازدانت بالخيام، وأضواء العقود الصفراء تتلألأ بين الأشجار، ورائحة الحطب تعبق في الأجواء. وعلى وقع صوت الشلال البعيد، كان المكان يحكي حكاية صفاء نادرة.
مع أول خيوط الصباح، انطلقت نحو النماص، إلى وادي عثربين تحديداً، حيث الأشجار المعمرة والنخيل المثمر، والمياه العذبة التي تشق طريقها وسط الوادي، فيما الإبل والغنم ترعى في طبيعتها التي أبدعها الخالق سبحانه.
ثم كانت وجهتي الأخيرة تنومة، مدينة الشواهق التي تتلفّح بالغيوم حتى تكاد تخفي قممها. وعند وصولي إلى منتزه الشرف، كان الضباب يعانق الأشجار والصخور، والمطر يتساقط رقيقاً كخيوط الحرير، في مشهد يذكرك بربوع أوروبا.
إنها رحلة بين الضباب الكثيف والمطر اللطيف، بين الجمال البكر والأمان الدائم، فالحمد لله على نعمته، والشكر لقيادة رشيدة ترعى الوطن وأهله. وصلى الله على سيدنا محمد





ما أجمل وصفك يا أ – عاطف … نعم إنها ربوع البلادي الزاخرة بكل ماهو جميل ، أنعم الله على هذه البلاد بسلسلة جبال السروات التى تنخفض فيها دراجات الحرارة وتعانق السحاب في فصل الصيف حتى تظن نفسك أنك في شتاءٍ قارص ، فالحمد لله الذي أكرم هذه البلاد بمميزات عديدة .
جزيل الشكر والتقدير (ابا البراء) ع كلماتك كم نحن سعداء بهذا الاطراء الذي هو محل فخر واعتزاز وتقدير في وصف جمال تنومه الذي هو جزء من جمال مملكتنا الحبيبة لقد رسمت لنا لوحه فنيه كانت لنا تغذيه سمعيه وتغذيه بصريه ،،،،
من بدائع صنع الله هذه المناظر الخلابة التي تعمق التفكير في داخل الانسان المخلوق الضعيف في وسعة هذا الكون الغناء بالعجائب والاسرار التي لم تكتشف ولا عشرها بعد..
اشكرك يا استاذ عاطف على سعيك للاكتشاف وللوصف
ما بدى من صنائع خلقه العجيب سبحانه جل في علاه.
تقرير جميل جدا بارك الله فيك أستاذ عاطف جماليات مصايفنا تستاهل من يكتب عنها ماشاءالله تبارك الله أبدعت في الوصف وأجدت لله درك أيها الكاتب المتألق لك في كل مكان بصمة تدل على حسك الإعلامي وثقت رحلتك باحترافية لكلما شاهدته عيناك وايقنه وجدانك مصايفنا فوق الوصف حفظ الله بلادنا وبارك الله لنا في خيراتها
مصايفنا تنافس وتتفوق على كبريات الدول السياحية
بارك الله في قلمك أستاذ عاطف تعجبني افكارك وتعجبني ثقافتك..
كالعادة إبداع رائع .. وطرح يستحق المتابعة.. شكراً لك، أستاذ عاطف بانتظار الجديد القادم دمت بكل خير.
يا ضيفنا لو جئتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل. يا أهلا وسهلاً بالضيوف الكرام، أنتم فخر وكنز لنا، نسعد بزيارتكم في كل مناسبة تحل بنا. فتحت الأبواب ترحيبا وشوقاً ليلقياكم، وانتشر المكان بالروائح العطرة استقبالاً لكم. يا مرحبا بالضيوف الأعزاء، هلت الأنوار وغنت الأطيار بقدومكم. لا نعلم كيف نشكركم لحضور مناسبتنا السعيدة، وتلبية دعواتنا لحضورها، ولكن سيظل حضوركم فخر لدى مدى العمر. مرحبا بكم عدد النجوم الساطعة والورود العطرة التي تفوح بأحلى العطور، وعدد ما تكتب الأقلام من كلمات. نحن أسعد الناس بقدومكم، فأهلا بكم كعطر فواح بنشر الشذى في الأجواء، وأهلا بكم بكل فكر واعي وقلم راقي نزفه لكم، ونتمنى أيضا أن تجد عندنا ما يسعدك ويطيب به خاطرك، تحياتي وتقديري لكم. كل ما في الكون يرحب بقدومك، وكل شيء يبتسم لوجودك، وكل عبارات الترحيب لا يوفي ما نريد. كل شيء يرحب بك كل شيء يتبسم ويتوهج فرحاً بقدومك كل شيء ينمق عبارات الترحيب ويصوغ كلمات الحب لوجودك كل شيء ينتظر مشاركاتك وقلمك الرائع وإبداعاتك كل شيء يردد حياك الله. أشرقت الأنوار بقدومك وتدفق النهر في أطلالك وغردت الطيور بك فيا أهلاً ويا سهلاً بالقلب نبعثر التراحيب ونزف استقبالنا معطراً بالورد والكادي مملوء بالحب والشوق والمشاعر. نستقبلك بباقات من الأقحوان والياسمين ونصافحك والحّب أكفنا لنهديك أجمل معانينا ونغرف من همس الكّلام أعذبه ومن قوافي.. القصيد أجزله ننتظر رسم إحساسك وبوح قلمك، ورقي فكرك أهلاً بك من هنا لحد السماء. مرحباً.. مع كل شروق شمس وغروبها، مرحباً.. عدد نجوم السماء اللامعة في الأفق، مرحباً.. حين تتلاطم أمواج البحر، مرحباً.. عند سقوط قطرات الندى على الزهر. لو علمت الدار بمن زارها فرحت واستبشرت ثم قبلت موضع القدمين وأنشدت بلسان الحال قائلة أهلاً وسهلاً بأهل الجود والكرم. يا مرحبا وسهلاً بضيف جاءنا، يزهى بك الأدب العربي وينثر لك أزهار يسقيك من نبع المشاعر وفانا. أهلاً ما غرد الطير واهتزت أغصان الهوى من حنينه، أهلا يا ضيفنا دون تأخير. مرحبا بضيفنا عدد ما خطته الأقلام من حروف وبعدد ما أزهر بالأرض زهور مرحبا ممزوجة.. بعطر الورد.. ورائحة البخور. بكل حب واحترام وشوق نستقبلك ونفرش طريقك بالورد ونعطر حبر الكلمات بالمسك والعنبر وننتظر الإبداع مع نسمات الليل وسكون لتصل همسات قلمك إلى قلوبنا وعقولنا.
أخوكم ومحبكم
عمر محمد احمد المهداوي الشريف السليماني