حان وقت مواجهة عدونا الحقيقي

الباحث الأمني لواء م/ طلال محمد ملائكة
لقد بلغ الغدر مداه، وآن الأوان أن ندرك حقيقة عدونا.
فكيف لمن يدّعي السعي للسلام أن يقتل الرسل والمراسيل؟!
كيف يسفكون دماء الأبرياء ثم يتباهون أمام حلفائهم بجرائمهم؟
أما زلنا نشك في صدق ما ورد في الكتب السماوية عن كونهم قتلة الأنبياء والرسل؟!
وحدة الصف.. الخيار الوحيد
في رأيي، إن السبيل الوحيد لمواجهة هذا العدو هو تجاوز الخلافات بين الدول العربية والإسلامية، شعوبًا وقيادات، والاصطفاف صفًا واحدًا.
فالشعوب باتت قلقة على مستقبل أبنائها وأحفادها، وستقف خلف قياداتها وملوكها ورؤسائها مهما كانت الخلافات؛ وقد أثبتت لهم التجارب الأخيرة، ولا سيما حرب والقصف الإرهابي الذي استهدف كل شئ، أن العدو بات مكشوفًا ولا يُؤمَن جانبه.
إنني أقترح أن يسبق اجتماع الملوك والرؤساء العرب سواء الاجتماع الذي دعت إليه دولة قطر.. أو كان في المستقبل القريب اجتماعٌ عاجل يضم الصفين الثاني والثالث من قادة الدول العربية والإسلامية، ولو عُقد عبر الأقمار الصناعية إن خشوا الاستهداف؛لوضع تصور موحد وخطط استراتيجية شاملة للتعامل مع مجرمي الإبادة، خاصة أن العالم الحر بدأ يقر بجرائمهم علنا أن يكون تصورهم من التالي.
أولاً: الجانب القانوني
- رفع دعاوى أمام و ضد لارتكابها جريمة إرهاب دولي إثر قصفها في 9 سبتمبر الجاري، على أن تتحمل دول الخليج تكاليفها، مع الاستعداد لمواجهة محاولات وحلفائها الضغط على أعضاء المحكمة كما فعلوا عند دعوى ضد جرائم الحرب في .
- دعم تحركات في وتنسيق الجهود الدبلوماسية العربية والإسلامية بهذا الشأن.
- تمويل ودعم المنظمات الحقوقية التي تلاحق القادة العسكريين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب جرائم حرب.
ثانيًا: الجانب السياسي
- تجميد اتفاقيات وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان المحتل، وطرد الدبلوماسيين العسكريين والاستخباراتيين المتواطئين.
- إيقاف إصدار التأشيرات لحاملي الجنسية المزدوجة المرتبطة بإسرائيل، كما فعلت سابقًا.
ثالثًا: الجانب العسكري والأمني
- مراجعة الاتفاقيات الأمنية الموقعة مع بعض الدول وتجميدها.
- الاستعانة بحلفاء جدد لتعزيز الدفاعات الجوية.
- بدء وزراء الدفاع العرب والمسلمين تأسيس قوة عسكرية مشتركة تحسّبًا لأي حرب محتملة.
رابعًا: الجانب الاقتصادي
- إطلاق حملة مقاطعة حكومية وشعبية شاملة للكيان المحتل وكل الشركات الداعمة له أو المتعاونة معه لوجستيًا واستخباراتيًا.
تحذير من انفجار إرهابي عالمي جديد
إن استمرار التغاضي عن جرائم إسرائيل قد يشعل فتيل الإرهاب العالمي مجددًا، فـالخلايا الإرهابية النائمة والفصائل المتطرفة بمختلف توجهاتها تترقّب الفرصة لاستهداف مصالح الدول الداعمة لإسرائيل.
ولا ننسى أن مقره في ، وأن أي انفلات أمني عالمي جديد سيطال الجميع بلا استثناء.
ولعلّ ما وقع أمس في من مقتل المؤثر الأمريكي ، مؤشر مقلق على بداية دوامة عنف جديدة.
أنني مع السلام اين ما كان بين الشعوب في دولها ومن هذا فلنمنح السلام فرصة حقيقية فقد حان الوقت للعقلاء في الدول الداعمة لإسرائيل أن يُغلّبوا صوت الحكمة ومصلحة شعوبهم، ويبتعدوا عن التحريض والدمار.. وأن يسهموا في حل الدولتين وفق رؤية السعودية التي لازالت على طاولة المفاوضات.
وأن يستجيب حكماء غزة لصوت العقل والمنطق، في سبيل استعادة شرعيتهم ضمن إطار السلطة الفلسطينية، وأن يتذكّروا بدايات حماس حين كانت مشروع تفرقة وتفتيت، حتى انتهى بها الأمر إلى ما وصلت إليه من إبادة بشرية ودمار مكاني، وصولًا إلى المطالبة بمغادرتهم أرضهم ليحلّ محلّهم المحتل.
نسأل الله أن يعمّ السلام الحقيقي عالمنا، وأن يحفظ شعوب الأرض من شرور الفتن والحروب.



