الرئيسية

أول وزيرة افتراضية

Listen to this article

 أحوال – عبد الله صالح الكناني

ألقت وزيرة افتراضية مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُدعى “دييلا” تشغل رسميا منصب وزيرة المناقصات العامة، كلمة أمام البرلمان الألباني الذي كان منعقدا للتصويت على برنامج حكومة رئيس الوزراء إدي راما، وسط صيحات استهجان من جانب المعارضة.

تتولى هذه الوزيرة الافتراضية التي أعلن عنها راما في حدث حظي بتغطية إعلامية واسعة في بداية سبتمبر، مسؤولية كل القرارات المتعلقة بالمناقصات العامة.

وقال راما آنذاك ان المناقصات العامة “ستكون بعيدة كل البعد عن الفساد، وسيكون كل دولار من الأموال العامة خاضع لعملية المناقصة شفافا تماما”.

تحتل ألبانيا المرتبة 80 من بين 180 دولة في مؤشر الفساد الذي تضعه منظمة “الشفافية الدولية” غير الحكومية.

 ووضع رئيس بلدية العاصمة تيرانا، المقرب سابقا من راما، قيد الاحتجاز الاحتياطي منذ أشهر، للاشتباه بتورطه في عملية فساد، لا سيما في ما يخص منح عقود عامة وغسل أموال.

وأثار تعيين وزيرة افتراضية غضب المعارضة. وقال رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة صالح بيريشا المتهم بالفساد إنّ “الهدف من ذلك ليس سوى لفت الانتباه”.

وتابع “من المستحيل محاربة الفساد مع دييلا”، مضيفا “من سيسيطر على دييلا؟ هي مخالفة للدستور، والحزب الديمقراطي سيلجأ إلى المحكمة الدستورية”.

وردّت “دييلا” من خلال كلمة عبر الفيديو لم يُعرَف من كتبها، مؤكدة أن الدستور الألباني “يتحدث عن الواجبات والمسؤوليات والشفافية من دون تمييز”، وقالت “أؤكد لكم أنني أجسّد هذه القيم بصرامة أي زميل بشري، بل ربما أكثر”.

من هي “دييلا” وما مهامها

  • الهوية: “دييلا” (Diella) نُظمت ككيان ذكاء اصطناعي افتراضي يُمثّل أول وزيرة افتراضية من هذا النوع في ألبانيا. 
  • المهمّة الأساسية: تتولى عهدة الإشراف على المشتريات العامة (public procurements) في الحكومة. 
  • الغرض: الهدف هو مكافحة الفساد المرتبط بالعطاءات والمناقصات الحكومية، وزيادة الشفافية والنزاهة في هذه العمليات. (الجزيرة نت)
  • البداية: كانت “دييلا” تعمل مسبقًا كمساعد افتراضي على منصة الحكومة الإلكترونية “e-Albania” منذ يناير 2025، حيث تساعد المواطنين في الخدمات الرقمية والمعاملات الحكومية الالكترونية. (ويكيبيديا)
  • التعيين الوزاري: في سبتمبر 2025 تم تعيينها رسميًا كوزيرة للمشتريات العامة ضمن التشكيل الحكومي الجديد بقيادة رئيس الوزراء إيدي راما. (ويكيبيديا)

 كيف يمكن أن تعتمد على العنصر البشري لكشف الفساد؟

رغم أن “دييلا” افتراضية وتمتاز بأنها تعمل بمعايير آلية، إلا أن نجاحها في كشف ومنع الفساد يعتمد إلى حد كبير على العنصر البشري، وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن أن يُستفاد بها من العنصر البشري:

  1. تحديد الأهداف والمعايير
    • الإنسان (صانع السياسات، القائمين على التشريعات) يحدد ما هي العطاءات الحكومية التي تكون تحت إشراف “دييلا”.
    • تحديد معايير واضحة للشفافية، تقييم المناقصات، ومنع التحيّز.
  2. الإشراف والمراجعة
    • وجود فرق بشرية تتأكد من أن النظام الآلي لا يُستغل أو يُخترق.
    • تدقيق الجهات المسؤولة، اللجان المستقلة، المحاكم أو مراقبة برلمانية لضمان التزام “دييلا” بالإجراءات.
  3. التنفيذ القانوني والمؤسسي
    • قوانين واضحة تجرّم أي فساد في المناقصات وتُطبق بصرامة.
    • مؤسسات رقابية مثل هيئة مكافحة الفساد، المفتشيات، المحاسبة، دورها جوهري.
  4. التدقيق الخارجي والمجتمع المدني
    • منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام مراقبة دورية لتسليط الضوء على أي مخالفات.
    • نشر البيانات المتعلقة بالعطاءات: من يقدم الطلبات، من يفوز، ما هي الشروط والتسعيرات، حتى يكون الفساد المكشوف سهلاً للاطلاع العام.
  5. التحسين والتعلم من الخبرات البشرية
    • يمكن أن تُحلّل البيانات الناتجة عن عمل “دييلا” بواسطة خبراء بشريين لتحديد أنماط فساد محتملة أو نقاط ضعف.
    • استخدام التعلم من التجارب لتحديث خوارزميات الذكاء الاصطناعي وتحسينها.
  6. المساءلة والشفافية
    • حتى مع وجود AI، يجب أن يُعرف من يتحمل المسؤولية إذا حصل خلل (مثلاً إذا تم اختيار فائز عطاء بطريقة غير شفافة).
    • يجب أن يكون هناك ميثاق واضح للحكومة يُعلَن للمواطنين يوضح كيف تتم العمليات، وكيف يمكن الاعتراض أو الطعن في نتائج المناقصات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى