أزمة حزب الله تتفجّر.. ونعيم قاسم يكشف الخفايا

أحوال – سكاي نيوز
أثارت تصريحات الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، التي قال فيها إن الولايات المتحدة “تستهدف الحزب ماليًا”، سلسلة قراءات سياسية واقتصادية في لبنان، وسط مؤشرات على تصاعد الضغوط الأميركية المرتبطة بملاحقة مصادر تمويل الحزب وتشديد إجراءات الرقابة المالية.
وقال نعيم قاسم في خطاب إن الحزب يتعرض لـ”تضييق مالي” و”ضغط أميركي مباشر”، في موقف نادر من حيث الإقرار العلني بحجم الصعوبات المالية. وتأتي التصريحات في وقت يواجه فيه لبنان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية، وسط تشابك بين السياسة النقدية والعقوبات الأميركية المفروضة على حزب الله.
وقال خبير المخاطر المصرفية محمد الفحيلي لـ”سكاي نيوز عربية” إن الضغوط المالية لا تطال الحزب وحده، مضيفاً أن تأثيرها “يمس السيادة النقدية والاقتصادية للبنان ككل”.
وأوضح أن إعادة إعمار الجنوب والبقاع باتت “مرهونة” بسلوك حزب الله، مما يعرض البلاد لضغوط خارجية إضافية.

وأشار يونس إلى أن الإجراءات الأخيرة الصادرة عن مصرف لبنان، ومنها حظر التعامل مع جمعية “القرض الحسن” وتشديد المتطلبات على عمليات الصرافة ابتداء من ألف دولار، تعد من أبرز مسارات الضغط.
وقال إن الحزب يرى في هذه التعميمات “استهدافاً مباشراً”، في حين تعتبرها الجهات المصرفية جزءاً من تطبيق قوانين مكافحة تبييض الأموال. وأضاف أن تتبع السلطات الأميركية لقنوات العملات المشفرة يشكل “مسارا إضافيا للضغط” على الحزب.
من جهته، قال المحلل السياسي بشارة خير الله إن الضغوط المالية “واقعية”، لكنه رأى أن انتقاد الحزب لحاكم مصرف لبنان “غير مبرر”، باعتبار أن مسؤوليات الحاكم تنحصر في تطبيق قانون النقد والتسليف. وقال إن جمعية “القرض الحسن” تعمل “كمصرف مواز خارج الإطار القانوني”، وإن أي إجراءات بحقها تأتي في سياق تنظيم القطاع المالي.
وحذر خير الله من أن المناخ السياسي المتوتر قد يؤدي إلى احتجاجات متقابلة بين مؤيدي الحزب ومؤيدي الإجراءات المالية، خصوصاً مع تزامن تصريحات قاسم مع زيارة وفد من وزارة الخزانة الأميركية إلى بيروت. وقال إن هذا التوتر يعكس “مستوى الضغوط التي يتعرض لها الحزب على خلفية القيود المالية المتزايدة”.



