الرئيسيةثقافة

شجرة السواك الأراك تستزرع في صحراء الشمال

Listen to this article

أحوال – بدر صالح الكناني

نجح المواطن جمعة ضياع العنزي من منطقة الحدود الشمالية في زراعة شجرة الأراك داخل بيئة صحراوية غير ملائمة عادةً لنمو هذا النوع من الأشجار، بعد أن وفّر لها ظروفًا خاصة عبر استخدام أنابيب طويلة وتربة ناعمة مهيّأة للإنبات، في تجربة تُعد نموذجًا واعدًا لنجاح النباتات المحلية في البيئات القاسية.

وأوضح العنزي أن اهتمامه بزراعة الأراك جاء من معرفته بقدرتها على التكيّف مع البيئات الجافة متى ما توفّرت لها احتياجاتها الأساسية، مشيرًا إلى أن الشجرة تتميّز بجذور عميقة تمتد في التربة لتثبيت نفسها وامتصاص المياه، إلى جانب فروع متعددة تساعد على الانتشار والنمو. كما تنتج ثمارًا صغيرة تُعرف باسم «الكباث»، وهي من النباتات البرية المحبّبة في شبه الجزيرة العربية.

وأكد أن شجرة الأراك تُعد من الأشجار ذات الاستخدامات المتعددة، حيث تُستعمل جذورها وأغصانها في صناعة السواك المعروف بفوائده الصحية للأسنان واللثة، إلى جانب دورها البيئي المهم في تعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، مطالبًا بأهمية التوسع في زراعتها وإكثارها في المناطق الصحراوية بعد نجاح التجربة.

مايجد ذكره ان شجرة الأراك (الاسم العلمي: Salvadora persica) من أقدم الأشجار التي عرفها الإنسان في الجزيرة العربية وشرق أفريقيا وجنوب آسيا، وتنتمي إلى النباتات المعمّرة دائمة الخضرة، وتشتهر بقدرتها على تحمل الملوحة ودرجات الحرارة المرتفعة والجفاف.

وتنتشر زراعتها طبيعيًا في:

  • المملكة العربية السعودية (خصوصًا المناطق الصحراوية والساحلية)

  • السودان

  • اليمن

  • باكستان

  • الهند

  • مناطق من شمال وشرق أفريقيا

وتنمو غالبًا بالقرب من مجاري السيول والأودية والترب الرملية، وتتميّز بسرعة تكيفها عند توافر الحد الأدنى من الرطوبة.

الأراك في السنة النبوية وفوائد السواك

ارتبطت شجرة الأراك ارتباطًا وثيقًا بالإسلام من خلال السواك، فقد ورد عن النبي ﷺ:

لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» – رواه البخاري ومسلم.

ويحتوي السواك المستخرج من الأراك على مواد طبيعية مطهّرة تساعد في:

  • مكافحة البكتيريا المسببة لتسوّس الأسنان

  • تقوية اللثة

  • تبييض الأسنان بشكل طبيعي

  • إنعاش الفم وإزالة الروائح

  • الوقاية من التهابات اللثة والفم

ما يجعلها من أقدم وأهم النباتات ذات القيمة الصحية والدينية والبيئية.

ومن ذلك نجد أهمية التجربة بيئيًا في استزراع الأراك:

تفتح تجربة المواطن جمعة العنزي آفاقًا جديدة لتوسيع زراعة الأراك في المناطق الصحراوية، بما يسهم في:
1 – زيادة الغطاء النباتي
2 – الحد من التصحر
3 – إحياء النباتات المحلية المهددة
4 – دعم الاستدامة البيئية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030

وتمثل هذه التجربة رسالة واضحة بأن الإرادة والمعرفة قادرتان على تحويل الصحراء إلى حياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى