الرئيسيةالصحة والحياة
جراحات البدانة بين الأمل والمخاطر

أحوال – عبد الله صالح الكناني
أطلقت وزارة الصحة حملة توعوية حول الاشتراطات والالتزامات الصحية المرتبطة بجراحات البدانة في المنشآت الصحية، في إطار سعيها لرفع مستوى الوعي المجتمعي وتعزيز التزام الممارسين والمنشآت بالأنظمة الصحية، بما يضمن سلامة المرضى وجودة الخدمات المقدّمة لهم.
وتأتي هذه الحملة انطلاقًا من حرص الوزارة على حماية صحة المستفيدين، من خلال التأكيد على أهمية حصول الممارسين والمنشآت على التراخيص النظامية اللازمة لإجراء جراحات البدانة، وعدم تجاوز نطاق الاختصاصات الطبية المعتمدة، إلى جانب ضرورة توضيح الحالة الصحية للمستفيدين وشرح المخاطر والمضاعفات المحتملة قبل إجراء العملية، بما يضمن اتخاذ القرار الطبي الواعي والمبني على معرفة كاملة.
خلفية تاريخية عن جراحات البدانة
بدأت جراحات علاج السمنة (البدانة) في صورتها البدائية في خمسينيات القرن الماضي، وتحديدًا عام 1954 في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما أُجريت أول عملية تُعرف بـ”تحويل مسار الأمعاء” بهدف تقليل امتصاص الطعام في الجسم. تطورت هذه العمليات لاحقًا في الستينيات والسبعينيات، لتظهر تقنيات أكثر أمانًا وفاعلية، مثل: تدبيس المعدة، وتحويل المسار المصغّر، وأخيرًا عملية تكميم المعدة التي أصبحت من أكثر جراحات السمنة شيوعًا في العالم خلال العقدين الأخيرين.
وقد ساهم التقدّم الطبي والتقني في جعل هذه الجراحات أكثر دقة وأقل خطورة، خصوصًا بعد دخول المنظار الجراحي والتقنيات الحديثة للتخدير والمتابعة بعد العملية.
مناطق انتشار البدانة عالمياً
تنتشر السمنة بشكل متزايد في العديد من دول العالم، لا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية، ودول الخليج العربي، وبعض دول أوروبا، حيث ترتبط بأنماط الحياة غير الصحية، وقلة الحركة، والإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات. وتشير تقارير صحية عالمية إلى أن السمنة باتت من أخطر التحديات الصحية في القرن الحالي، لما لها من ارتباط مباشر بأمراض مزمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والمفاصل.
فوائد جراحات البدانة
تُجرى جراحات السمنة للأشخاص الذين يعانون من سمنة مفرطة لم تنجح معها الوسائل التقليدية مثل الحمية الغذائية والرياضة، ومن أبرز فوائدها:
-
فقدان كبير ومستمر للوزن.
-
تحسّن ملحوظ في مرض السكري من النوع الثاني.
-
انخفاض ضغط الدم والكوليسترول.
-
تقليل مخاطر أمراض القلب والجلطات.
-
تحسين القدرة على الحركة وجودة الحياة العامة.
-
آثار نفسية إيجابية مرتبطة بزيادة الثقة بالنفس.
التالي ما يخبرنا به طبيب متخصص في جراجه التكميم بقول من المنشور أدناه عن فوائد التكميم:
هل لها مضار صحية؟
رغم فوائدها الكبيرة، إلا أن جراحات البدانة ليست خالية من المخاطر، وقد تشمل بعض المضاعفات المحتملة، مثل:
-
نقص بعض الفيتامينات والمعادن بسبب قلة الامتصاص.
-
احتمالية حدوث التهابات أو تسريبات بعد العملية.
-
اضطرابات في الجهاز الهضمي.
-
الحاجة إلى الالتزام بنظام غذائي صارم مدى الحياة.
-
في بعض الحالات النادرة: مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى تدخلات إضافية.
لهذا شددت وزارة الصحة على ضرورة إبلاغ المريض بكافة التفاصيل والمخاطر، والحصول على موافقته المستنيرة قبل إجراء أي تدخل جراحي.
التالي منشور تحذيري من رائد عمليات السمنة بالسعودية في مدينة جدة الدكتور عبد العزيز عبر موقعه على الشبكة العنكبوتية x تويتر سابقا.
جهود وزارة الصحة في الرقابة والتنظيم
وتدعم هذه الحملة جولات رقابية مكثفة للتأكد من التزام المنشآت والممارسين بتطبيق الأنظمة الصحية المعمول بها، ومن بينها:
-
نظام مزاولة المهن الصحية
-
اللائحة التنفيذية لنظام المؤسسات الصحية
-
نظام الأجهزة والمستلزمات الطبية
-
نظام المؤسسات والمستحضرات الصيدلانية والعشبية



