الرئيسية

ترامب يوسع حظر السفر لسبع دول إضافية

Listen to this article

أحوال – مونت كارلو

وسّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، نطاق حظر السفر إلى الولايات المتحدة، بفرض حظر كامل على مواطني سبع دول إضافية، من بينها سوريا، إضافة إلى حاملي جوازات سفر السلطة الفلسطينية، في خطوة جديدة تعكس تشدد إدارته المتزايد حيال الهجرة

وبهذا القرار، يرتفع عدد الدول التي يواجه مواطنوها قيودًا على دخول الولايات المتحدة بسبب الجنسية وحدها إلى نحو 40 دولة، في وقت شددت فيه الإدارة الأميركية أيضا قواعد السفر الاعتيادي حتى بالنسبة لمواطني دول غربية.

وقال البيت الأبيض في مرسوم رئاسي إن الحظر يستهدف أجانب “يعتزمون تهديد” الأميركيين، أو قد “يقوضون أو يزعزعون ثقافة الولايات المتحدة أو حكومتها أو مؤسساتها أو مبادئها التأسيسية”.

ويأتي هذا التصعيد في سياق سياسة لطالما شكّلت العداء للهجرة أحد أعمدتها الرئيسية لدى ترامب، الذي أمر بعمليات ترحيل واسعة، واعتمد في الآونة الأخيرة لهجة أكثر حدّة تجاه المهاجرين الجدد، لا سيما من غير البيض. 

السوريون والفلسطينيون في صلب القرار

وجاء إدراج سوريا بعد أيام من مقتل جنديين أميركيين ومدني في البلد الذي يشهد نزاعا طويلا، رغم تحركات ترامب الأخيرة لإعادة دمج دمشق دوليا بعد سقوط الرئيس السابق بشار الأسد، وأفادت السلطات السورية بأن منفذ الهجوم عنصر في الأجهزة الأمنية، وكان على وشك الفصل بسبب “أفكار إسلامية متطرفة”.

أما حظر دخول حاملي جوازات السلطة الفلسطينية، فكانت الإدارة الأميركية قد طبقته فعليا بصورة غير رسمية في وقت سابق، في إطار موقفها الداعم لإسرائيل، ورفضها اعتراف دول غربية، بينها فرنسا وبريطانيا، بدولة فلسطينية.

دول أفريقية وآسيوية ضمن الحظر الكامل

وشمل الحظر الكامل دولا من بين الأفقر في العالم، هي: بوركينا فاسو، مالي، النيجر، سيراليون، جنوب السودان، إضافة إلى لاوس في جنوب شرق آسيا.

كما فرض ترامب قيودا جزئية على سفر مواطني دول أفريقية أخرى، من بينها نيجيريا، الأكثر سكانا في القارة، إضافة إلى ساحل العاج والسنغال، اللتين تأهل منتخباها لكأس العالم المقرر إقامته العام المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأكدت الإدارة الأميركية أنها ستسمح بدخول الرياضيين المشاركين في البطولة، لكنها لم تقدم أي تعهدات مماثلة بشأن المشجعين القادمين من الدول المشمولة بالحظر.

وشملت القيود الجزئية أيضا دولا أفريقية أو ذات غالبية سكانية سوداء في منطقة الكاريبي، مثل أنغولا، بنين، الغابون، غامبيا، مالاوي، موريتانيا، تنزانيا، زامبيا، زيمبابوي، إضافة إلى تونغا في بولينيزيا.

انتقادات وتحذيرات إنسانية

وحذّرت منظمة “غلوبال ريفيو” المسيحية الداعمة للاجئين من أن توسيع الحظر سيدفع الفئات الأكثر ضعفا إلى مزيد من المخاطر.

وقالت رئيسة المنظمة كريش أومارا فيغناراجاه إن الإدارة الأميركية “تستخدم مجددا خطاب الأمن لتبرير إقصاء جماعي يعاقب شعوبا بأكملها، بدل اعتماد آليات فحص فردية قائمة على الأدلة”.

تصعيد الخطاب المعادي للهجرة

ويأتي هذا القرار في ظل تصعيد لافت في خطاب ترامب، الذي اشتكى مؤخرا في تجمع انتخابي من استقبال الولايات المتحدة مهاجرين من “دول قذرة”، معتبرا أنها ينبغي أن تستقبل مهاجرين من دول مثل النرويج والسويد، كما وصف الصوماليين بـ”القمامة” عقب فضيحة احتيال مالي في ولاية مينيسوتا.

وكان ترامب قد فرض سابقا حظرا كاملا على دخول مواطني دول عدة، من بينها أفغانستان، تشاد، جمهورية الكونغو، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، ميانمار، السودان واليمن، وشدد الشهر الماضي القيود على الأفغان، ملغيا برنامجا خاصا استقبل من قاتلوا إلى جانب القوات الأميركية، بعد حادث إطلاق نار نفذه جندي أفغاني سابق يعاني اضطراب ما بعد الصدمة.

كما واصلت إدارة ترامب تقليص استقبال اللاجئين إلى حد كبير، مع حصر القبول حاليا تقريبا في مواطني جنوب أفريقيا من الأقلية البيضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى