الرئيسية

التحالف الدولي ضد داعش: من التأسيس إلى تقويض أخطر تنظيم إرهابي

Listen to this article

أحوال – عبد الله صالح الكناني

تشكّل التحالف الدولي لمكافحة تنظيم ما يُسمّى بالدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) عام 2014، عقب التوسع السريع للتنظيم وسيطرته على مساحات واسعة في كل من العراق وسوريا، وما مثّله ذلك من تهديد مباشر للأمن الإقليمي والدولي.

وجاء الإعلان عن تشكيل التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة عشرات الدول من مختلف أنحاء العالم، في إطار استجابة دولية مشتركة تهدف إلى مكافحة الإرهاب، وتقويض قدرات داعش العسكرية والمالية، ومنع تمدده، وحماية المدنيين.

أهداف التحالف

يرتكز التحالف الدولي على مجموعة من الأهداف الرئيسة، من أبرزها:

  • القضاء على القدرات العسكرية لتنظيم داعش

  • منع تدفق المقاتلين الأجانب

  • تجفيف مصادر التمويل والدعم اللوجستي

  • دعم القوات المحلية في العراق وسوريا

  • مواجهة الدعاية المتطرفة والفكر الإرهابي

  • تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة

آليات عمل التحالف:

اعتمد التحالف الدولي في عملياته على:

  • عمليات عسكرية وجوية مشتركة

  • تقديم الدعم الاستخباراتي

  • تدريب وتسليح القوات المحلية

  • التنسيق الأمني والسياسي بين الدول الأعضاء

  • جهود إعلامية وفكرية لمكافحة التطرف

وشاركت دول عربية، من بينها المملكة العربية السعودية، بدور فاعل في التحالف، سواء على الصعيد العسكري أو في الجوانب الفكرية ومكافحة تمويل الإرهاب.

أبرز نتائج التحالف وإنجازاته:

حقق التحالف الدولي، خلال سنوات عمله، نتائج ملموسة، من أهمها:

  • تحرير معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها داعش في العراق وسوريا

  • تفكيك البنية القيادية للتنظيم ومقتل عدد كبير من قياداته البارزين

  • تقليص قدراته المالية بعد استهداف شبكات التهريب والتمويل

  • إضعاف قدرته على تنفيذ عمليات عابرة للحدود

  • إسقاط مشروع “الخلافة” المزعومة الذي روّج له التنظيم

الوضع الحالي

ورغم الانهيار العسكري للتنظيم، يؤكد التحالف الدولي أن خطر داعش لم ينتهِ بشكل كامل، حيث لا تزال خلاياه النائمة تنشط في بعض المناطق، ما يستدعي استمرار التنسيق الأمني، ومكافحة الفكر المتطرف، ودعم الاستقرار وإعادة الإعمار.

مايجب ذكره مثّل التحالف الدولي ضد داعش نموذجًا للتعاون الدولي في مواجهة الإرهاب العابر للحدود، وأسهم بشكل حاسم في تقويض أحد أخطر التنظيمات الإرهابية في العصر الحديث، مؤكدًا أن مواجهة التطرف تتطلب جهدًا عسكريًا وأمنيًا وفكريًا متكاملًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى