كان هناك مزارع بخيل وقاسي القلب، يمتلك حصانًا عربيًا أصيلًا، لكنه كان يعامله بقسوة شديدة. كان يحمّله فوق طاقته، ولا يطعمه جيدًا، ودائمًا ما يضربه. كان الحصان صابرًا ومتحملًا، لكن في يوم من الأيام، فاض به الكيل، وقرر أن يهرب.
في ليلة ظلماء، بينما الحارس نائم، فك الحصان قيوده، وهرب من المزرعة. ظل يجري ويجري حتى وصل إلى غابة كبيرة، وفي تلك الغابة، وجد قطيعًا من الخيول البرية تعيش بحرية وسعادة. رحبت الخيول البرية به، وعاش معهم حياة مليئة بالحرية والانطلاق.
عندما استيقظ المزارع في الصباح، لم يجد الحصان، فجن جنونه، وبدأ يبحث عنه في كل مكان، لكنه لم يجده. تعب المزارع كثيرًا من كثرة البحث، وقرر أن يعود إلى المزرعة، وهو يائس وحزين.
عندما وصل المزارع إلى المزرعة، تفاجأ بوجود الحصان واقفًا في الحظيرة، ومعه قطيع كبير من الخيول البرية. فرح المزارع كثيرًا، وشكر الحصان، ووعده بأنه سيعامله جيدًا من الآن فصاعدًا.
وهنا يمكننا القول بأن “الجزاء من جنس العمل”، أي أن من يفعل الخير يجده، ومن يفعل الشر يجده. عامل المزارع الحصان بقسوة، فهرب الحصان منه، وعندما عامله المزارع جيدًا، عاد الحصان ومعه الخير كله.



