صحتكم في الحج

أيام النحر.. وتناول اللحوم

Listen to this article

صيدلي د. صبحي الحداد

•• تأتي أيام النحر بعد أداء الحجاج لمناسك يوم عرفة والمبيت بمزدلفة، وهي أيام فرح وعبادة وشكر لله تعالى، يحرص خلالها كثير من الحجاج على تناول لحوم الهدي والأضاحي، خاصة الكبدة وبعض أعضاء الذبيحة التي تُقدَّم غالبًا في الوجبات الشعبية المعروفة خلال هذه الأيام.

ورغم الفوائد الغذائية للحوم، باعتبارها مصدرًا مهمًا للبروتين والحديد والطاقة، إلا أن الإفراط في تناولها، خاصة اللحوم الدسمة أو المطهية بطرق غير صحية، قد يسبب مشكلات صحية متعددة لبعض الحجاج، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة والإجهاد البدني خلال الحج.

ويُنصح الحجاج بالاعتدال في تناول اللحوم وعدم الإسراف، مع الحرص على تناول كميات مناسبة تتوافق مع احتياجات الجسم، وتجنب تناول الوجبات الثقيلة بكثرة، خاصة في أوقات الحر الشديد أو قبل التنقل وأداء المناسك.

كما أن بعض أعضاء الذبيحة، مثل الكبدة، قد تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون أو الكوليسترول أو بعض المركبات التي قد لا تناسب بعض المرضى عند الإفراط في تناولها؛ لذلك ينبغي على مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون والكوليسترول ومرضى النقرس ومرضى الكلى توخي الحذر وعدم الإكثار من اللحوم الحمراء والأحشاء الداخلية.

أما مرضى السكري، فعليهم الانتباه إلى نوعية الطعام وكمياته، وتجنب الإفراط في الوجبات الدسمة التي قد تؤثر على مستويات السكر والهضم، مع ضرورة الالتزام بالأدوية ومواعيد العلاج وعدم إهمال شرب الماء والسوائل.

ومن المهم أيضًا التأكد من سلامة اللحوم وطهيها جيدًا، وعدم تركها لفترات طويلة في الأجواء الحارة حتى لا تتعرض للتلف أو التلوث الغذائي، مع الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين قبل الأكل وبعده.

ويُنصح الحجاج بالإكثار من شرب الماء، وتناول الخضروات والفواكه والأطعمة الخفيفة إلى جانب اللحوم، للمساعدة على تحسين الهضم وتعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم بسبب الحرارة والمجهود.

إن الاعتدال في الطعام، والحرص على الغذاء الصحي، والالتزام بالإرشادات الصحية، يساعد الحاج على إكمال مناسكه بصحة وعافية، بعيدًا عن المتاعب الصحية التي قد تعكر عليه روحانية هذه الأيام المباركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى