٢٢ رمضان إشراقة
اسرة لها هدف
مر رجل بعمال يعملون بكل جد و نشاط فسألهم ماذا تبنون.. ؟؟
قالوا لا نعلم نحن فقط نبني و نتمنى أن يكون شيئا جميلا..
بعد ذلك بأيام ركب طائرة و سأل القائد أين نتجه..؟؟
قال القائد نتوكل على الله و نرى أحسن ريح تأخذنا لأقرب مكان في أقرب الآجال..
فتخيل معي لو أن ابنك سألك نفس السؤال و قال:
ما الغالية من وجودنا في هذه الدنيا يا أبي..؟
و ما هدفنا في هذه الحياة..؟
فماذا سيكون ردك.. ؟؟
لأن الناس ثلاث أنواع..
👈 النوع الأول هو النوع الصفر الذي يخرج من باب الوجود و يعيش في سرداب مظلم إلى أن يخرج إلى باب القبور لا هو أعطى و لا هو أخذ.. لا هو نفع نفسه و لا هو نفع الناس..
👈 النوع الثاني هو الإنسان العادي..
و عادي هذا هو إنسان عاش حياته كلها لا يفكر إلا في لقمة العيش و السكن..
تزوج امرأة عادية..خلف منها أولادا عاديين..درسوا دراسة عادية حصلوا بموجبها على وظائف عادية بمرتب عادي..
و عاش الجميع عيشة عادية إلى أن مات السيد عادي فلما سمع الناس بموته قالو عادي.. ما كل الناس تموت، و دفن و كتب على قبره هنا يرقد إنسان عادي..
👈 النوع الثالث هو انسان له بصمة في الحياة..انسان له عطاء ..
فقد مرت جنازة برجلبن فسأل أحدهما الآخر في نظرك هل صاحب هذه الجنازة حي أم ميت..؟؟
قال أمجنون أنت..؟ قال لا و لكن قد يكون فعلا حيا بإنجازاته و عطائاته و علمه واختراعاته..
و قد يكون ميتا إن عاش لنفسه ولأسرته فقط من غير أي هدف في الحياة.
فهل يا ترى أنتم أسرة لها هدف..؟
هل أنتم أسرة لها رسالة في الحياة..؟
هل أنتم أسرة تطمح إلى ان تترك بصمة و اثر يشفع لها عند خالقها..؟
أم أنتم يا ترى من احفاد السيد عادي..؟؟؟
لأن شتان بين إنسان تزوج لمجرد الزواج..
و إنسان جعل لزواجه هدف و غاية و نوى به إصلاح الأمة ونصرة الدين..
مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم( إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امريء ما نوى )
قال تعالى ( إذ قالت امرأة عمران ربي اني نذرت لك ما في بطني محررا )
و محررا يعني ليس أسير منصب أو كرسي..ليس أسير موضة أو كرة أو مال..ليس أسير كأس أو سيجارة..
بمعنى سأرببه يا رب بحيث أجعله يسير اليك بخطى تابثة لا يلتفت لأي إغراء من هذه الإغراءات..
فحبذا لو أن كل امرأة تقف مع نفسها هذه الوقفة وتنوي بأن تخرج من رحمها من يعمر الأرض و يصلح الأوضاع و تخلص النية في ذلك لله فرب عمل صغير تكبره النية..
ستقولين صعب..سأقول لك لا و الله ليس صعبا و لا مستحيلا انت فقط جددي النية لله ..
فالخليل ابراهيم عليه السلام قال له ربه..
(أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا )
قال ربي كيف سيصلهم صوتي..؟
قال عليك الآذان وعلينا التبليغ..
فكيف تصدق أن نداءا منذ آلاف السنين يصلك الآن فتلبي..
حفظكم الله و رعاكم ..🌹
🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷



