الرئيسية
عملية “الغضب الملحمي”: القوة الأمريكية الحاسمة لسحق النظام الإيراني الإرهابي

كتب رئيس التحرير/ صالح بن خميس الزهراني
في خطوة عسكرية واستراتيجية غير مسبوقة، أعلنت الولايات المتحدة عن انطلاق عملية “الغضب الملحمي” لاستهداف النظام الإيراني الإرهابي وأذرعه في المنطقة، في رسالة واضحة بأن واشنطن لن تتسامح مع أي تهديدات ضد حلفائها أو مصالحها في الشرق الأوسط.
وأكد كبار المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم الرئيس ترامب ومجموعة من صناع القرار الأمنيين، أن العملية تهدف إلى تدمير قدرات إيران العسكرية والصاروخية، وقطع خطوط النفوذ التي تنشرها عبر المليشيات المسلحة في دول الخليج والعراق وسوريا ولبنان واليمن. وتأتي هذه الخطوة بعد تقييم شامل للمخاطر التي يشكلها توسع النفوذ الإيراني على أمن المنطقة واستقرار حلفاء الولايات المتحدة.
وتشير التحليلات العسكرية إلى أن العملية تمثل رسائل مزدوجة: أولاً، الحزم الأمريكي في الردع المباشر ضد أي اعتداء إيراني؛ وثانيًا، حماية الدول الخليجية من الأذرع الإيرانية التي استخدمت سابقًا لزرع الفوضى والتأثير على السياسات الداخلية للدول المستهدفة.
ويأتي إعلان العملية في وقت تشهد فيه المنطقة حالة توتر غير مسبوقة بسبب الهجمات المتكررة على المنشآت الحيوية وإطلاق الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة على دول الخليج، ما يعكس استهداف المدنيين.
كما شدد المسؤولون الأمريكيون على أن “الغضب الملحمي” لن يكون مجرد رد عسكري، بل خطوة استراتيجية لإعادة التوازن في المنطقة، وفرض قواعد جديدة تمنع النظام الإيراني من التوسع العدواني، بما في ذلك العمليات السيبرانية والتدخل في شؤون الدول المجاورة.
وفي ظل هذه التحركات، يراقب المجتمع الدولي عن كثب ردود الفعل الإيرانية، في حين تعكس العملية قوة الولايات المتحدة وإصرارها على حماية أمن حلفائها، ودعم استقرار المنطقة عبر تحالفات واضحة مع دول الخليج وغيرها من الشركاء الاستراتيجيين.
ولعل ما صدر من البيت الأبيض يوم 12 آذار/مارس 2026 بما نصه:
في ظل القيادة الراسخة للرئيس دونالد ج. ترامب، تقوم القوات المسلحة الأمريكية بتنفيذ عملية “الغضب الملحمي” بقوة ساحقة ودقة قاتلة وعزم لا يلين. لقد كانت الأهداف واضحة منذ الساعات الأولى لهذه العملية التاريخية، ألا وهي تدمير ترسانة إيران من الصواريخ البالستية والقضاء على قدرتها على تصنيعها، وإبادة أسطولها البحري، وقطع أواصر دعمها لوكلائها الإرهابيين، وضمان ألا تتمكن هذه الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب على مستوى العالم من الحصول على سلاح نووي.
ما زالت هذه الأهداف ثابتة لم تتغير، وهي واضحة تماما، ومتسقة منذ انطلاق هذه العملية:
• الرئيس ترامب (2 آذار/مارس): “أهدافنا واضحة. أولا، نقوم بتدمير قدرات إيران الصاروخية… وقدرتها على تصنيع صواريخ جديدة، فهي تصنع صواريخ جيدة جدا. ثانيا، نقضي على أسطولها البحري… ثالثا، نتأكد من ألا تتمكن أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم من الحصول يوما على سلاح نووي… وأخيرا، نتأكد من أن النظام الإيراني لن يتمكن من الاستمرار في تسليح وتمويل وتوجيه الجيوش الإرهابية خارج حدوده”.

• وفي ذات السياق تحدث نائب الرئيس ج. د. فانس (2 آذار/مارس): بقوله “أي شيء قد يحصل مع النظام بشكل أو بآخر هو مجرد حدث ثانوي بالنسبة إلى الهدف الأساسي للرئيس ترامب، ألا وهو التأكد من عدم تمكن النظام الإرهابي الإيراني من صنع قنبلة نووية”.
• وتحدث الوزير ماركو روبيو في (2 آذار/مارس): “الولايات المتحدة تنفذ عملية للقضاء على خطر صواريخ إيران الباليستية قصيرة المدى، والتهديد الذي يشكله أسطولها البحري… هذا هو الهدف الواضح لهذه المهمة”.
• وفي ذات السياق نحد قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر في (3 مارس/آذار) يؤكد بقوله: “قواتنا المسلحة في الشرق الأوسط تنفذ عملية غير مسبوقة للقضاء على قدرة إيران على تهديد الأمريكيين كما تفعل منذ حوالي نصف قرن”.

• إلا أن وكيل وزارة الحرب الأمريكية لشؤون السياسات إلبريدج كولبي (3 آذار/ مارس) يتحدث هنا عن أهداف الحرب: “أعتقد أنني أستطيع شرح أهداف الحملة العسكرية مرة أخرى… فهي تركز على التصدي لقدرة جمهورية إيران الإسلامية على بسط قوتها العسكرية… ويتمثل ذلك بشكل أساسي في قوتها الصاروخية والتي كانت تتزايد بشكل كبير وتشكل تهديدا خطيرا… وكذلك القضاء على قدرتها على تصنيع الصواريخ وتدمير أسطولها البحري”.






