أطلقت أمانة منطقة الباحة، اليوم، مبادرة نوعية بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث، تهدف إلى تعزيز الوعي بالمواقع التراثية في المنطقة، وإبراز ما تزخر به من مقومات حضارية وثقافية تعكس عمق تاريخها وأصالتها.
وأوضح أمين منطقة الباحة الدكتور علي بن محمد السواط، أن المبادرة تتضمن توزيع رمز استجابة سريع (باركود) يتيح الوصول إلى خريطة تفاعلية شاملة للمنطقة، تُبرز أبرز المواقع والمعالم التراثية، وتمكّن الزوار والأهالي من استكشافها بسهولة، والتعرّف على تفاصيلها التاريخية والثقافية عبر وسائل تقنية حديثة.
وبيّن أن الخريطة التفاعلية تشمل عددًا من أبرز المواقع الأثرية والتراثية في منطقة الباحة، من بينها قرية ذي عين الأثرية، وقرية الأطاولة التراثية، وقرية الملد، وسوق السبت التاريخي، إلى جانب الحصون والقلاع القديمة المنتشرة في محافظات المنطقة، ومن أبرزها قلعة بخروش بن علاس في قرية الحسن، التي تُعد من المعالم التاريخية البارزة المرتبطة بالدولة السعودية الاولى بتاريخ المنطقة ونضالاتها.
وأشار إلى أن المبادرة تسهم في تحسين تجربة الزائر، وتسهيل الوصول إلى المعلومات الموثوقة حول المواقع التراثية، إضافة إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على هذه المواقع وصونها بوصفها جزءًا أصيلًا من تاريخ وهوية المملكة.
وذكر الدكتور السواط أن الأمانة، بالتعاون مع البلديات التابعة لها، نفذت خلال السنوات الماضية عددًا من المبادرات الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للمواقع التراثية، شملت تحسين الطرق المؤدية إليها، وسفلتتها، والرصف الحجري للممرات الداخلية، ورفع كفاءة الإنارة، وتقديم خدمات النظافة العامة، إلى جانب العناية بالمناظر الطبيعية المحيطة، وتحسين المشهد الحضري بما يسهم في تسهيل وصول الزوار وتقديم تجربة متكاملة تعكس القيمة الحضارية للمنطقة.
وأضاف أن الجهود تضمنت تنفيذ إضاءات عاكسة على عدد من الحصون والقرى التراثية، بما يُبرز طابعها العمراني ويعزز حضورها الجمالي، خاصة خلال الفترات المسائية، إلى جانب تنفيذ مبادرات تطوعية ومشاركات مجتمعية لدعم أنشطة المتاحف والقرى التراثية، فضلًا عن أعمال تجميلية ومجسمات جمالية في الميادين والدوارات والمتنزهات، تحاكي طرز التراث العمراني للمنطقة، من خلال إدخال عناصر تصميمية مستوحاة من هوية الباحة وتراثها الأصيل.