الرئيسية

بري: إسرائيل ستواجه مقاومة إذا لم تنسحب من جنوب لبنان

Listen to this article

أحوال – رويترز

 حذر رئيس البرلمان اللبناني نبيه ​بري اليوم الثلاثاء 04 ذو القعدة 1447 هـ الموافق 21 أبريل 2026 م من أن القوات الإسرائيلية التي تحتل مناطق في جنوب البلاد ستواجه مقاومة إذا لم تنسحب، في إشارة إلى خطر تجدد ‌المواجهة قبل انعقاد محادثات بوساطة أمريكية هذا الأسبوع.

وصمدوقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة حزب الله إلى حد كبير منذ يوم الخميس، والذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية ويستمر لمدة عشرة أيام، لكن القوات الإسرائيلية لا تزال منتشرة على حزام داخل الأراضي اللبنانية يتراوح عمقه من خمسة إلى عشرة كيلومترات على طول الحدود بأكملها. وقالت إسرائيل إنها تهدف إلى إقامة منطقة عازلة لحماية الجزء الشمالي منها من ​هجمات جماعة حزب الله المدعومة من إيران.

وستستضيف الولايات المتحدة يوم الخميس القادم محادثات على مستوى السفراء بين إسرائيل ولبنان الذي انجر إلى الحرب في ​الثاني من مارس آذار عندما قصفت جماعة حزب الله النار إسرائيل دعما لإيران خلال الحرب الدائرة بالشرق الأوسط.

وقال بري، وهو أكبر ⁠مسؤول شيعي في لبنان وحليف لحزب الله، لصحيفة (الجمهورية) المحلية إن “لبنان لا يحتمل أن ينتقص منه متر واحد”.

وذكر بري، وهو زعيم حركة أمل الشيعية، أن إسرائيل “إذا ما أبقت على ​احتلالها، سواء للمناطق أو المواقع أو عبر خطوط صفر ترسمها، فهذا معناه أنها كل يوم ستشم رائحة المقاومة”.

وأشار الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي إلى خط ​الانتشار الإسرائيلي في لبنان “بالخط الأصفر”، وهو نفس المصطلح الذي تستخدمه إسرائيل لوصف خط انتشارها في غزة.

ولم يطلق المسؤولون الإسرائيليون منذ ذلك الحين هذا الاسم على الخط ووصفوه في المقابل بأنه “خط الدفاع الأمامي” الذي تم تحديده باللون الأحمر في خريطة عسكرية نُشرت يوم الأحد وتضمنت “منطقة دفاع بحري أمامية” تمتد من الساحل اللبناني إلى داخل البحر.

قال ​بري “إذا ما أصروا على البقاء، فسيواجهون بالمقاومة وتاريخنا يشهد على ذلك”.

وانسحبت إسرائيل من جنوب لبنان في عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما نفذت خلالها جماعة حزب ​الله وحركة أمل وفصائل أخرى هجمات ضد القوات الإسرائيلية.

وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية إن من الضروري التوصل إلى حل دائم، وإنه لا يمكن أن يشمل إقامة منطقة عازلة دائمة في جنوب ‌لبنان. وأضاف ⁠أن هذه المنطقة لن تكون ضرورية لأمن إسرائيل في حالة إحلال سلام دائم مع لبنان.

وردت إسرائيل على هجوم حزب الله بشن حملة قالت السلطات اللبنانية إنها أسفرت عن مقتل 2300 شخص تقريبا.

وأدت الحرب في لبنان إلى تعقيد جهود باكستان التي تلعب دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران. وطلبت طهران أن يتضمن أي اتفاق بشأن الحرب الأوسع الحملة الإسرائيلية على حزب الله.

وأعلن الرئيس دونالد ترامب في 16 أبريل نيسان وقف إطلاق النار في لبنان بعد إجراء مكالمتين هاتفيتين منفصلتين مع نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون.

وقالت إيران ​في ذلك الوقت إن وقف إطلاق ​النار جزء من تفاهم جرى التوصل إليه ⁠مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان.

وذكرت واشنطن أنه لا توجد صلة بين المحادثات بشأن لبنان وإيران.

واستضافت الولايات المتحدة محادثات جرت بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن يوم 14 أبريل نيسان، والتي كانت أعلى مستوى من الاتصالات بين البلدين منذ عشرات السنين، رغم ​اعتراضات قوية من حزب الله.

* بري: لا حاجة لمحادثات مباشرة مع إسرائيل

أكد بري أنه لا حاجة إلى محادثات مباشرة مع ​إسرائيل، وقال إنه شارك ⁠من قبل في عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.

وأدرج عون الانسحاب الإسرائيلي ضمن أهداف المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وتسعى الحكومة اللبنانية منذ عام إلى نزع سلاح حزب الله سلميا.

وعبرت إسرائيل عن رغبتها في تفكيك الجماعة اللبنانية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء إن الهدف النهائي من الحملة ضد حزب الله هو نزع سلاحه بكل من ⁠الوسائل العسكرية والدبلوماسية.

وذكر ​خلال مناسبة في تل أبيب “إذا استمرت الحكومة اللبنانية في عدم الوفاء بالتزامها (نزع سلاح حزب الله)، سيقوم ​جيش الدفاع الإسرائيلي بذلك عن طريق مواصلة نشاطه العسكري”.

وكانت نبرة نتنياهو أكثر مرونة يوم الجمعة، وقال إن نزع سلاح حزب الله “لن يتحقق غدا. الأمر يتطلب جهدا متواصلا وصبرا وتحملا، ويتطلب أيضا المضي بحكمة في المجال ​الدبلوماسي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى