الرئيسيةالصحة والحياة

تحركات سعودية تقود تنسيق سلامة الغذاء عالميًا

Listen to this article

أحوال – محمد صالح الزهراني 

عقد معالي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، الأستاذ الدكتور هشام بن سعد الجضعي، سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من الجهات والمنظمات الرقابية الدولية، وذلك على هامش مشاركته في أعمال النسخة السابعة من المنتدى الدولي لرؤساء الجهات الرقابية على الغذاء (IHFAF)، المنعقد في مدينة أوكلاند بنيوزيلندا، في امتداد للدور السعودي الرائد في إطلاق هذا المنتدى العالمي وتعزيز التعاون الدولي في مجال سلامة الغذاء.

الصورة

واستهل معاليه لقاءاته بالاجتماع مع المفتش العام في الهيئة الهولندية لسلامة الأغذية والمنتجات الاستهلاكية، جيرارد باكر، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في الجوانب المشتركة، إلى جانب استعراض فرص توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر الغذائية، وتقييم المنتجات الغذائية، وتعزيز كفاءة عمليات التفتيش والامتثال.

كما التقى بالرئيس التنفيذي لوكالة معايير الأغذية في المملكة المتحدة، كاتي بيتيفر، حيث تناول اللقاء أهمية تقييم أثر السياسات التغذوية، وتعزيز التكامل في المنهجيات التنظيمية بما يدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، مع الإشارة إلى استضافة المملكة المتحدة للنسخة القادمة من المنتدى، والإشادة بالدور التأسيسي للمملكة العربية السعودية في هذا المحفل الدولي، وإسهامها في تعزيز العمل المشترك بين الجهات الرقابية عالميًا.

الصورة

وفي إطار تعزيز التعاون الثنائي، التقى معاليه المدير العام لهيئة سلامة الأغذية النرويجية، إنغون غودال، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجال تقييم المخاطر الغذائية، وتبادل الممارسات التنظيمية التي تسهم في رفع كفاءة منظومات سلامة الغذاء.

واختتم الجضعي لقاءاته بالاجتماع مع نائب المدير العام لسلامة الأغذية في وزارة الصناعات الأولية النيوزيلندية، فينسنت أرباكل، معربًا عن شكره وتقديره لنيوزيلندا على استضافة المنتدى، ومؤكدًا تطلع المملكة، ممثلةً بالهيئة، إلى مخرجات نوعية تعزز من التنسيق الدولي في هذا المجال. كما تناول اللقاء تعزيز التعاون في منظومة الحلال، ودعم تطوير المنصات والخدمات المرتبطة بها، بما يسهم في تسهيل نفاذ المنتجات إلى الأسواق العالمية.

ويُعد المنتدى الدولي لرؤساء الجهات الرقابية على الغذاء (IHFAF) اجتماعًا سنويًا يجمع قادة الجهات الرقابية حول العالم لتوحيد الجهود وتعزيز سلامة وجودة المنتجات الغذائية. وتأتي هذه النسخة تحت شعار “التواصل بشأن المخاطر”، فيما تُعد المملكة العربية السعودية، ممثلةً بـ”الغذاء والدواء”، من الدول المؤسسة لهذا المنتدى، وتستضيف أمانته العامة منذ تأسيسه قبل أكثر من ست سنوات، بما يعكس دورها الريادي في دعم العمل الدولي المشترك في مجال سلامة الغذاء.

الصورة

مايجدر ذكره المبادرة السعودية التي منها أطلق  منتدى عالميًا لسلامة الغذاء:

جاء ذلك عبر منشور بموقع “هارفارد بزنس ريفيو عن تأسس أول منتدى دولي لرؤساء الجهات الرقابية على الغذاء (IHFAF) بمبادرة سعودية رائدة، انطلقت رسمياً من الرياض في يناير 2020، بتنظيم من الهيئة العامة للغذاء والدواء. هدفت المبادرة إلى توحيد الجهود العالمية لتعزيز سلامة الغذاء، مناقشة التوجهات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات بين قادة الجهات الرقابية عالمياً

حيث كان من مخرجات هذه المباردة السعودية دورها الكبير في تعزيز التعاون الدولي في مجال سلامة الغذاء، من خلال إطلاق منتدى عالمي يجمع رؤساء الجهات الرقابية المختصة، بهدف توحيد الجهود وتبادل الخبرات على مستوى العالم.

وتعود فكرة إنشاء المنتدى إلى عام 2017، حين طُرحت الحاجة إلى منصة دولية تجمع القيادات الرقابية على الغذاء، وذلك خلال لقاء على هامش أحد اجتماعات منظمة الصحة العالمية، حيث تبنّت الهيئة العامة للغذاء والدواء هذه المبادرة، وعملت على تطويرها لتصبح كيانًا دوليًا منظمًا.

     مصدر الصورة موقع هارفارد بزنس ريفيو

وفي يناير 2020، استضافت العاصمة الرياض الاجتماع الأول للمنتدى، بمشاركة عدد من الدول والمنظمات الدولية، من بينها منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة، ليؤسس بذلك منصة سنوية للحوار وتبادل الخبرات في مجالات سلامة الغذاء.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية عالميًا، وتبادل المعرفة والتجارب العملية، إضافة إلى دعم اتخاذ القرارات المبنية على أسس علمية، ومواجهة التحديات المشتركة التي تواجه سلاسل الإمداد الغذائي.

وبرزت أهمية المنتدى خلال جائحة كورونا، حيث أسهم في دعم الجهود الدولية عبر تبادل المعلومات، وتأكيد الحقائق العلمية المتعلقة بسلامة الغذاء، ومن أبرزها عدم انتقال الفيروس عبر الأغذية، مما ساعد في الحد من المخاوف وتجنب أزمات غذائية محتملة.

وتواصلت أعمال المنتدى في عدد من الدول، شملت أستراليا وإيرلندا وسنغافورة، في إطار توسيع نطاق التعاون الدولي وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية.

ويُعد المنتدى اليوم إحدى المنصات العالمية الفاعلة التي تسهم في تطوير السياسات الرقابية على الغذاء، وتعزيز سلامته، بما ينعكس إيجابًا على صحة المستهلكين واستدامة الإمدادات الغذائية عالميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى