أعلان صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، عن نجاح موسم حج هذا العام 1447هـ، في تأكيد من سموه أن ما تحقق يأتي امتدادًا لسلسلة من النجاحات المتراكمة التي حققتها خطط الحج عامًا بعد عام، في ظل منظومة تطوير مستمرة تهدف إلى الارتقاء بخدمة ضيوف الرحمن.
وأوضح سموه أن موسم هذا العام عكس نضجًا متقدمًا في التخطيط والتنفيذ، حيث أسهمت الخبرات التراكمية وتكامل الخطط التشغيلية في تعزيز كفاءة الأداء، وتقديم منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات، مكّنت الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
ورفع سموه، باسم صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز، ونيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، التهاني للقيادة الرشيدة -حفظها الله-، مشيرًا إلى أن توالي النجاحات يعكس الدعم المستمر والتوجيهات السديدة التي أسهمت في تطوير جميع قطاعات الحج، وتعزيز جاهزيتها عامًا بعد عام.
وأكد أن ما تحقق هذا الموسم لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة مسيرة متواصلة من العمل المؤسسي، شملت تطوير البنية التحتية، وتبني الحلول التقنية، ورفع كفاءة إدارة الحشود، إلى جانب التكامل بين الجهات المشاركة، مما عزز من انسيابية الحركة ورفع جودة الخدمات المقدمة.
وأشار سموه إلى أن المشاعر المقدسة ظهرت هذا العام بصورة متقدمة من التنظيم والانسجام، في امتداد طبيعي لما تحقق في المواسم الماضية، وبما يؤكد ريادة المملكة عالميًا في إدارة الحشود وخدمة الحجاج.
واختتم سموه بالتأكيد أن نجاح الحج يمثل محطة ضمن رحلة مستمرة من التطوير، وأن العمل سيتواصل للبناء على هذه النجاحات وتعزيزها، بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة، ويواكب المكانة العظيمة التي تضطلع بها المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.
مايجدر ذكره أن الحكومة السعودية نفّذت أكثر من (25) مشروعًا تطويريًا لموسم حج هذا العام 1447هـ، ضمن منظومة متكاملة استهدفت تعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة البنية التحتية في المشاعر المقدسة، بما يسهم في إثراء تجربة ضيوف الرحمن.
وفي الجانب الصحي، جرى رفع الطاقة الاستيعابية لمستشفى الطوارئ بمشعر منى بنسبة (100%) لتصل إلى (400) سرير، بالتعاون مع وزارة الصحة، وعلى مساحة تبلغ (18) ألف متر مربع، دعمًا للجاهزية الطبية خلال الموسم.
وفي إطار تحسين بيئة المشاة، تم توفير أكثر من (66) ألف متر مربع لمناطق استراحات الحجاج على امتداد المسارات، بزيادة بلغت (220%) مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب استكمال تظليل المسارات في مشعر منى بإجمالي يتجاوز (103) آلاف متر مربع.
كما شملت المشاريع تطوير المشهد الحضري ضمن مبادرة السعودية الخضراء، عبر زراعة أكثر من (60) ألف شجرة، ورفع معدلات الاستفادة إلى ثلاثة أضعاف، بالإضافة إلى تطوير جزء من محور طريق الملك عبدالعزيز وساحات نزول الحجاج في مزدلفة على مساحة بلغت (51,750) مترًا مربعًا.
وشهد الموسم تنفيذ مشروع نوعي لأول مرة في محيط جبل الرحمة، تضمن أعمال تظليل وتلطيف على مساحة تتجاوز (392) ألف متر مربع، وتركيب (21) نافورة حديثة، و(42) مروحة رذاذ ووحدات تبريد، ما أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للموقع إلى خمسة أضعاف.
وفي جانب إدارة الحشود، تم تنفيذ (74) سلمًا كهربائيًا لتسهيل التنقل إلى مرتفعات منى، إلى جانب استبدال أعمدة الرذاذ في منشأة الجمرات بـ(400) مروحة رذاذ، بزيادة (100%) عن العام الماضي.
كما تضمنت المشاريع تطوير منظومة دورات المياه، وتقليل أوقات الانتظار، عبر استبدال دورات المياه ذات الدور الواحد بـ(79) مجمعًا تضم (7,800) دورة مياه، ورفع الطاقة الاستيعابية في عرفات ومزدلفة إلى (411) مجمعًا تحتوي على (6,987) دورة مياه، إضافة إلى تطوير (53) مجمعًا حديثًا في مزدلفة.
وفي الجانب التشغيلي، جرى تفعيل نظام “سكادا” لدعم كفاءة البنية التحتية، إلى جانب تطوير شبكات الحريق والتبريد في (188) موقعًا تخدم (565) مخيمًا، وتحديث (298) لوحة كهربائية، وإنشاء شبكات جهد منخفض ومتوسط بسعة تتجاوز (550) ميجا فولت أمبير، بالتعاون مع وزارة الطاقة.
كما شملت الأعمال تنفيذ خيام “كدانة الخيف” في مشعر منى على مساحة تتجاوز (24) ألف متر مربع، بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة، واستكمال تطوير المسارات بإجمالي (103) آلاف متر مربع، في خطوة تعكس استمرارية التطوير ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.