الرئيسية

مضيق هرمز على صفيح ساخن.. هل تعود واشنطن وطهران إلى مربع الحرب؟

Listen to this article

كتب رئيس التحرير: صالح خميس الكناني

لعله من المناسب والضروري في هذا التوقيت الحرج أن نتناول ما نُشر في شبكة “إيران إنترناشيونال” تحت عنوان: (الضربة الاستباقية.. واستهداف الحشد الشعبي.. والردع العسكري.. وثنائية المتشدد والمعتدل)؛ وهو التقرير الذي استعرض بجدية ورصد دقيق حزمة الآراء والتحليلات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة في الفترة الممتدة بين 27 و30 يوليو 2026. وقد جاء هذا الرصد مدعوماً بأسماء الشخصيات السياسية والعسكرية، والتصريحات الرسمية، والافتتاحيات الصحفية التي واكبت التطورات الأمنية والسياسية والاقتصادية؛ للوقوف بدقة على حقيقة مشهد المواجهة في الصحافة الإيرانية وتتبع مساراته المتشابكة بين خيار الضربة الاستباقية، واستعراض ورقة “مضيق هرمز”، وتصاعد الضغوط المركبة على الداخل الإيراني.

تأتي هذه التحليلات بالتزامن مع ما يدور في مسقط من مفاوضات ومحادثات عُمانية-إيرانية متسارعة، والتي تضاربت الأنباء وتعددت القراءات بشأن نتائجها، إلى أن اصطدمت بمسار التلكؤ والمماطلة الإيرانية؛ نظير الإصرار على دعم شرط دفع واشنطن لتعويضات الحرب لصالح طهران كشرط أساسي لإحراز أي تقدم.

لقد تنوع التناول الإعلامي في الصحف الإيرانية لمجريات الصراع الثلاثي (الإيراني – الأمريكي – الإسرائيلي)؛ حيث ظهر تباين واضح في اتجاهات الطرح الصحفي، وإن التقت الصحف في نقاط محددة نقلاً عن مسؤولين رسميين، وسرعان ما تفترق الرؤى باختلاف التيارات السياسية. فبينما يرى معسكرٌ أن إيران استطاعت التغلب وإثبات تفوقها والانتصار في المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة—رغم ما تلقتها من ضربات موجعة ومؤلمة نفذها التحالف الأمريكي-الإسرائيلي ضد أهداف حيوية—على الجانب الآخر يتجلى الواقع الميداني الذي تفرض فيه واشنطن حصاراً خنق حركة الملاحة والتجارة في مضيق هرمز، مما حرم طهران من الاستفادة الحيوية منه، دفعها لإعادة تفعيل وتوجيه أذرعها الإقليمية، بدءاً من “حزب الله” في لبنان، مروراً بـ “جماعة الحوثي” في اليمن، وصولاً إلى فصائل “الحشد الشعبي” في العراق.

ولعل التكتيك الإيراني القائم على المناورة والتلميح يتجلى بوضوح في المحادثات الدبلوماسية مع السلطنة العُمانية؛ وهو ما عكسه جلياً تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للصحفيين حين قال اليوم السبت 25 صفر 1448 هـ الموافق 08 أغسطس 2026 م: 

تجري مفاوضات مع عُمان بشأن الآلية القانونية وإدارة مضيق هرمز، وتحديد مسار الملاحة في المضيق، ونحن قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق، لكن فتح المضيق مرهون بشروط أخرى، منها تعويض حالات انتهاك مذكرة تفاهم إسلام آباد من قبل أمريكا”،

إن قراءةً متأنيةً لهذا التصريح تكشف، بصورة لا تدعو إلى الشك، أن طهران تتخذ من ملف مضيق هرمز ورقةً للابتزاز السياسي، وأن الممر المائي لن يُفتح بسهولة؛ الأمر الذي ينذر بالعودة سريعًا إلى المربع الأول، ويعيد شبح الاشتعال المباشر للحرب بين واشنطن وطهران، ولا سيما مع تكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراته الحازمة من أن الضربات المقبلة ستكون أشد إيلامًا، وأكثر تدميرًا للبنية التحتية والمقدرات الإيرانية.

وفي المقابل، رددت وسائل الإعلام الإيرانية، نقلاً عن بعض المسؤولين الإيرانيين، ما نُسب إلى تقرير لشبكة «سي إن إن» بشأن انخفاض مخزونات الجيش الأمريكي من بعض الذخائر إلى مستويات مقلقة خلال المواجهة مع إيران. غير أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث نفى صحة ما ورد في التقرير، وكتب تعليقًا عليه: «هذا الشريط الإخباري غير صحيح»، مضيفًا: “عار عليكم. لا نكره وسائل الإعلام الإخبارية الزائفة بالقدر الكافي”.

وقد سارع المسؤول الإيراني إلى توظيف ما اعتقد أنه يخدم توجهه السياسي، في إطار خطاب معادٍ للمجتمع الدولي، متجاهلًا أن طهران عملت على مدى سنوات على إنشاء أذرع مسلحة وموالية لها في دول، من بينها العراق ولبنان واليمن، ومدّها بالمال والسلاح لاستخدامها متى اقتضت مصالحها ذلك، من دون وعي كافٍ من جانب من يتم تجنيدهم بأنهم يُدفعون إلى خدمة أجندات تؤدي في كثير من الأحيان إلى تدمير مقدرات بلدانهم، وإغراقها في حروب وصراعات مدمرة.

وفي هذا السياق، شهدت الصحافة الإيرانية، بمختلف أطيافها وتوجهاتها، سواء الأصولية المتشددة أو الإصلاحية أو المعتدلة أو كانت الرسمية، حراكًا إعلاميًا غير مسبوق؛ إذ أخضعت التطورات المتسارعة لتحليلات واسعة وعميقة، تناولت بدءًا من الهجوم الاستباقي الذي استهدف القاعدة الأمريكية في الأردن، وما تلاه من تصعيد في مضيق هرمز، وصولًا إلى تداعيات الغارات الجوية على مواقع الحشد الشعبي في العراق، والاعتداءات على السفن الإيرانية في بحر قزوين، فضلًا عن الصراعات السياسية والتجاذبات الداخلية، وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

وتكشف هذه التغطيات، في مجملها، عن حالة من القلق المتصاعد داخل المشهد الإيراني، في ظل تداخل الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية، وتحول التطورات الإقليمية إلى عامل ضاغط على الداخل الإيراني، بما يجعل أي تصعيد جديد مرشحًا لتوسيع دائرة المواجهة وتعقيد المشهد بصورة أكبر.

ومما تقد يمكن لنا وغيرنا من المتابعين القراءة الفاحصة لتوجهات الإعلام الإيراني وتفكيك الرؤى المنشورة في صحفه خاصة عندما نطلع على محتواها التالي:

أولاً: خيار الضربة الاستباقية والردع العسكري

ركزت الصحف المنتمية للتيار الأصولي على الترويج لـ “الردع الهجومي”، محاولة إبراز تحول الاستراتيجية الإيرانية من امتصاص الضربات إلى المبادرة بالهجوم:

 

احتفت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 30 يوليو (تموز)، بالضربة الاستباقية للقاعدة الأميركية بالأردن، مشيرة إلى تعثر الاتفاق حول مضيق هرمز بسبب الخلافات على المسارات والرسوم والإدارة الأمنية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المواجهات بعد الهجمات على الحشد الشعبي في العراق.

وفي الشأن الداخلي تناولت الصحف تشديد النائب الأول للرئيس الإيراني على ضرورة تجنب الخلافات العلنية، في وقت يستمر فيه التضخم باستنزاف الأسر.

وأثنت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة على مهاجمة قاعدة الأردن كضربة استباقية أربكت أميركا، وأجبرت ترامب على الإقرار بمفاجأتها، باعتبارها تعكس انتقال المبادرة العسكرية لإيران وإسقاط الرواية الأميركية بتراجع قدراتها، والتحول من الردع إلى المبادرة الهجومية.

ويعود السبب في الهجوم الوقائي، بحسب صحيفة “قدس” الأصولية، إلى إرادة المبادأة العسكرية والجاهزية الكاملة التي أزالت أرضية المفاجأة، مما يرغم العدو على إعادة حساباته، في تناقض مع القوانين الدولية التي تروج لنهج تفاعلي يمنح الأولوية للدبلوماسية.

وهو ما وصفته صحيفة “جوان” الأصولية، بخريطة إيران للحرب والتفاوض، استنادًا إلى تصريحات مستشار رئيس البرلمان للشؤون الاستراتيجية، مهدي محمدي، بأن التفاوض والعمل العسكري أداتان ضمن استراتيجية واحدة لمنع واشنطن من فرض توقيت المواجهة، مع التمسك بالرقابة على مضيق هرمز كجزء من الردع. وتعرقل، بحسب صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية، ملفات مسار العبور، والرسوم، وإزالة الألغام، والإدارة الأمنية، التفاهم حول مضيق هرمز، حيث رفضت إيران مقترحًا عمانيًا للإدارة المشتركة، وأكدت أن إدارة المضيق جزء من سيادتها.

وربطت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، بين لقاء بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، والهجمات على الحشد الشعبي في العراق كجزء من محاولة لإعادة تشكيل الترتيبات الأمنية حول إيران وزيادة الضغوط، ورجح اتساع المواجهة باليمن والبحر الأحمر.

وربطت صحيفة “همشهري”، التابعة لبلدية طهران، زيارة نتنياهو إلى واشنطن، بتراجع نفوذه؛ استنادًا إلى استطلاع صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بتأييد 49 في المائة من الأميركيين لتوقيفه، وتقارير إسرائيلية وأميركية حول فشله في إقناع ترامب بتشديد موقفه من إيران.

وأبرزت صحيفة “آكاه” الأصولية التطورات المتسارعة لاستهداف الحرس الثوري قاعدة الأردن، واعتراض ناقلات بمضيق هرمز، والضربات على الحشد الشعبي بالعراق، وسط جهود دبلوماسية إيرانية مع أوكرانيا والاتحاد الأوروبي لخفض التصعيد، ما يعكس تزامن التحركات العسكرية والجهود الدبلوماسية.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد رفض، بحسب صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، تبرير كييف بأن استهداف السفينة الإيرانية كان غير متعمد، وطالب بتعويض كامل، ودعا الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن للتحرك.

وتنقل صحيفة “همهشري”، التابعة لبلدية طهران، عن مراقبين قولهم: “إن استهداف الحشد الشعبي يحمل رسائل سياسية لإعادة تشكيل موازين القوى بالعراق والضغط على حلفاء إيران”، وحذروا من تداعيات الاستمرار في ذلك على تفاقم عدم الاستقرار وتعميق الانقسام الإقليمي بدل خفض التوتر.

وفي حوار إلى صحيفة “جمهوري إسلامي” المعتدلة، أكد نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني، يد الله جواني، أن مذكرة التفاهم مع أميركا كُتبت من موقع القوة، رافضًا الروايات التي تصفها بالتنازل، مشيرًا إلى إمكانية استنباط موقف المرشد من رسالته لدعم المقاومة.

وفي ذكرى تنصيبه رئيسًا للجمهورية، ربط مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، شرعية الأداء الحكومي بتحسين معيشة المواطنين، معتبرًا أن الفشل في رفع مستوى الحياة يوجب مساءلة أخلاقية، داعيًا لتجاوز الخلافات والعمل بروح الفريق.

ورأت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية أن بزشكيان تولى الرئاسة في ظروف استثنائية، وحقق إنجازات، مثل تخفيف قيود الإنترنت وتوسيع الشراكات الشرقية، لكنه فشل في كبح ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية بسبب الحرب، وإن كانت لا تعفي الحكومة من المسؤولية، وحذرت من محدودية قدرة المواطنين على التحمل.

ووفق صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية، يواصل التضخم استنزاف الأسر بمعدل سنوي تجاوز 60 في المائة وارتفاع مؤشر أسعار المستهلك 3.1 في المائة في يوليو، مع اتساع الفجوة بين الشرائح لصالح ذوي الدخل المنخفض، ما يضع الحكومة أمام تحديات لمواكبة الأجور للأسعار وتحقيق استقرار مستدام.

وعبر صحيفة “إيران” الرسمية، حذر النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، من الخلافات العلنية داخل الحكومة، متوعدًا بإقالة المخالفين، ودعا لتوحيد الخطاب الإعلامي وتقديم الرواية الرسمية، معتبرًا أن تضارب الأرقام يضعف ثقة المواطنين، ومؤكدًا استعداد الحكومة لسيناريوهات مختلفة.

والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

“شرق”: مواجهة إقليمية واسعة

في حوار إلى صحيفة “شرق” الإصلاحية، أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فدا حسين مالكي، أن التطورات الأخيرة تعكس مرحلة شديدة التعقيد يتداخل فيها العسكري والدبلوماسي، معتبرًا أن الهجمات على العراق والسفينة الإيرانية تندرج ضمن استراتيجية أميركية- إسرائيلية لزيادة الضغوط وفتح جبهات جديدة، وحذر من مواجهة إقليمية واسعة.

وأضاف: “تبنت إيران مقاربة أمنية جديدة تقوم على الرد السريع والاستباقي لرفع كلفة التصعيد”، معتبرًا أن “التحركات السياسية في واشنطن تعكس تنسيقًا للضغوط، وحذر من انخراط دول إقليمية في هذا المسار”.

وخلص إلى أن “المنطقة تعيش توترًا محسوبًا لا حربًا شاملة ولا سلامًا مستقرًا، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية والدبلوماسية، مما يجعل أي تطور ميداني أو سياسي قادرًا على تغيير المشهد فجأة”.

“جوان”: عجز استراتيجي أميركي

وفي مقاله بصحيفة “جوان” الأصولية، يرى مصطفى قرباني، أن السياسة الأميركية تجاه إيران تعكس عجزًا استراتيجيًا؛ إذ فشلت في الحسم العسكري والتسوية التفاوضية، مما يدفعها لمواصلة الضغوط وتشكيل تحالفات، لكنها لم تحقق أهدافها.

وأكد أن إيران “انتقلت لنهج هجومي بالضربات الاستباقية كالهجوم على قاعدة الأردن والتهديد بمضيق هرمز”، وربط الفشل الأميركي بثلاثة عوامل: “عدم بناء تحالف واسع ضد إيران، وقوة دول المقاومة، وتطور المنظومة الدفاعية الإيرانية”.

وأضاف أن “استمرار تطوير القدرات الدفاعية، ومنع تشكل ائتلافات مناوئة هما الركيزتان لمواجهة الضغوط، في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية واستمرار التنافس بين الردع العسكري والضغوط السياسية”.

“كيهان”: ثنائية “المتشدد والمعتدل” أداة دعائية غربية

هاجم رئيس تحرير صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، حسين شريعتمداري، ثنائية المتشدد والمعتدل؛ باعتبارها أداة دعائية غربية وإصلاحية لنزع الشرعية عن المتمسكين بمبادئ الثورة، مستندًا إلى تفسيرات دينية تؤكد أن الوسط هو الثبات على الصراط المستقيم لا التساهل، معتبرًا أن وصف المتشددين يطلق على الأكثر التزامًا بخط الثورة.

واتهم الإصلاحيين بـ “ترديد مفردات الخصوم، ووصف مؤيدي المقاومة برافضي السلام، ويربط ذلك بتصريحات نتنياهو التي تصف القوى المعادية لإسرائيل بالمتشددة، معتبرًا أن هذا الخطاب يستورد مفاهيم معادية للنظام الإيراني”.

وأضاف: “أثبتت تجارب الحروب أن القوى الموصومة بالتشدد هي التي قدمت التضحيات ودافعت عن البلاد، منتقدًا محاولات إعادة تعريف الاصطفافات السياسية عبر مفاهيم يراها مستوردة من الخطاب المعادي لإيران”.

“مردم سالاري”: لا رغبة لدى طهران وواشنطن في حرب شاملة

في حوار إلى صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية، أكد نائب رئيس حزب الاعتدال والتنمية ورئيس مكتب الرئيس الإيراني الأسبق، محمود واعظي، أن المؤشرات لا تدل على رغبة إيرانية أو أميركية في حرب شاملة، وأن توقف الضربات واحتواء التصعيد عبر الردع والوساطات أعاد الأزمة للمسار السياسي، معتبرًا أن مذكرة تفاهم إسلام آباد هى الإطار الأكثر واقعية للمفاوضات.

واستبعد “سيناريو عملية برية أميركية”، مشيرًا إلى أنه لو كانت واشنطن ترى إمكانية نجاح مثل هذه العملية لبادرت إليها في المراحل الأولى من المواجهة، قبل أن تعزز إيران ترتيباتها الدفاعية وقدراتها الردعية، وحذر من مساعي بعض الأطراف الإقليمية تسعى لإطالة التوتر لتحقيق أهدافها.
وشدد على أن “الحوار والتفاوض الخيار الأكثر جدوى، وأن نجاح الدبلوماسية يتطلب بناء آليات مستدامة تمنع تجدد الأزمات وتحافظ على الاستقرار، مؤكدًا أن كلفة الحرب باهظة على الطرفين والاقتصاد العالمي”.

“دنياي اقتصاد”: تراجع حاد في سوق العمل الإيراني

وفق تقرير لصحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية، شهد سوق العمل الإيراني في ربيع هذا العام تراجعًا حادًا بفقدان 450 ألف وظيفة وارتفاع البطالة إلى 9.1 في المائة، مع خروج أعداد متزايدة من الباحثين عن العمل، نتيجة الحرب وعدم اليقين وتسريح العمال، خاصة في القطاع الصناعي الذي فقد 630 ألف وظيفة.

وأضاف التقرير: “تجاوزت الأزمة ارتفاع البطالة لتشمل تراجع جودة الوظائف مع توسع العمل غير الرسمي بنسبة 57 في المائة، واعتماد متزايد على وظائف مؤقتة أو منخفضة الدخل تفتقر للتأمينات والاستقرار، مع تراجع معدل المشاركة الاقتصادية إلى 40.7 في المائة”.

وتابع: “يعد الشباب والنساء وأصحاب المؤهلات العليا الأكثر تضررًا، مع ارتفاع أعداد غير الملتحقين بالعمل أو التعليم، مما يعكس تحديًا هيكليًا يتجاوز نقص الوظائف إلى تراجع جودتها واستقرارها”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى