
أحوال – الرياض – علي الزهراني
عندما تسرقنا الشاشات من أنفسنا ورشة توعوية بمكتب مدينتي النفل تسلط الضوء على مخاطر المحتوى الرقمي
في زمن أصبحت فيه الشاشة رفيقنا الأول، نظم مكتب مدينتي النفل ورشة توعوية بعنوان “تعفن الدماغ وأثره على المجتمع”، قدمتها د. الأخصائية نورة عبدالرحمن السبيعي ، في القاعة المجتمعية بالمكتب
وجاءت الورشة استجابة للقلق المتزايد حول تأثير الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي السريع ومنخفض الجودة على عقولنا وسلوكياتنا، في ظاهرة باتت تعرف عالمياً بـ *”Brain Rot” أو تعفن الدماغ .
ماذا يعني “تعفن الدماغ”؟
استهلت الدكتورة نورة الورشة بتعريف المصطلح، موضحة أنه يشير إلى التدهور المعرفي والنفسي الناتج عن الاستهلاك المفرط للمحتوى التافه والقصير على منصات التواصل، والذي يضعف الانتباه والتركيز ويستنزف طاقة الدماغ.
أبرز محاور الورشة
تضمنت الورشة 6 محاور رئيسية:
1. مفهوم تعفن الدماغ وأسباب ظهوره في عصر السرعة الرقمية
2. دور وسائل التواصل والمحتوى القصير في تشتيت الانتباه وتقليل القدرة على التركيز العميق
1. الآثار النفسية والاجتماعية والمعرفية مثل القلق، العزلة، وضعف الإنتاجية
2. علامات الاستخدام الرقمي غير الصحي وكيف نكتشفها في أنفسنا وأبنائنا
3. استراتيجيات عملية للحد من الآثار السلبية وبناء عادات رقمية متوازنة
4. أنشطة وتطبيقات لتعزيز الوعي الرقمي وتحسين جودة استخدام التقنية
نحو عادات رقمية صحية
وأكدت د. نورة خلال الورشة على أهمية إدارة الوقت والاستخدام الواعي للتقنية ، مشددة على أن الهدف ليس منع التكنولوجيا، بل تعزيز العادات الرقمية الصحية التي تسهم في رفع التركيز والإنتاجية وجودة الحياة.

وشهدت الورشة تفاعلاً كبيراً من الحضور الذين عبروا عن حاجتهم لمثل هذه اللقاءات التي تربط بين الصحة النفسية والعالم الرقمي.
واختتمت الدكتورة حديثها بالتأكيد على أن الوعي هو الخطوة الأولى للحماية ، داعية الجميع إلى مراجعة علاقتهم بالهواتف ووسائل التواصل، والعودة إلى أنشطة تغذي العقل كالقراءة، الحوار، والأنشطة المجتمعية.



