الرئيسية

تصدع القناع..أزمات الداخل تحاصر الحوثي ومعركة الوعي تنهي حقبة التضليل

Listen to this article

أحوال – صنعاء – الميثاق نيوز

 خلف الستار الكثيف للعروض العسكرية المسرحية، تواجه مليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء حقيقة مريرة تتمثل في تآكل جبهتها الداخلية وانهيار سرديتها “التضليلية” أمام وعي يمني متنامٍ يرفض المقايضة برغيف الخبز مقابل مغامرات طهران الإقليمية.

ولم يعد التصعيد الأخير في البحر الأحمر ومأرب مجرد خيار عسكري، بل هو “هروب للأمام” من استحقاقات مدنية عجزت المليشيا عن الوفاء بها لسنوات، محاولةً التغطية على فشلها الإداري بقرع طبول حرب جديدة تستهدف تشتيت السخط الجماهيري المتصاعد.

الهروب إلى النار: استراتيجية “الإلهاء” من الفشل

تجد مليشيا الحوثي نفسها اليوم محاصرة بين فكي كماشة؛ ضغط شعبي غير مسبوق في مناطق اختطافها، ورغبة إيرانية جامحة في تحويل اليمن إلى “رصاصة أخيرة” للمشاغلة الإقليمية.

وأكد الصحفي محمد الشجاع أن الجماعة “سقطت أخلاقياً أمام المواطن اليمني” بعد عشر سنوات من غياب الرواتب والخدمات.

مشيراً إلى أن لجوءها لمهاجمة الأعيان المدنية في المخا وغيرها هو محاولة بائسة لفرض وضع مأساوي يمنع الاستقرار السياسي الذي تخشاه الجماعة لأنها “لا يمكن أن تعيش إلا في ظل الحروب”.

وفي السياق ذاته، أوضح محللون عبر (العربية إف إم) أن المليشيا تستدعي الحرب كلما واجهت ضغوطاً شعبية تطالبها بالحقوق المنهوبة، مستخدمة القضايا المحقة “كستار للاختباء والتحشيد والهروب من المواجهة الشعبية” التي بلغت ذروتها بخروج الناس ليعلنوا جوعهم في وجه آلة القمع.
تلاشي “الهالة” وانفجار فقاعة التضليل

على الصعيد المعنوي، بدأت “هالة القوة” التي حاولت المليشيا رسمها حول ترسانتها الصاروخية ومسيراتها في التلاشي.

وأفادت تقارير ميدانية بأن المليشيا “ترى نهايتها أقرب من أي وقت مضى”، حيث تدخل المعارك الأخيرة بحالة من “الخوف والارتباك”.

وبينما تخاطب المليشيا عناصرها عن معارك خارجية بعيدة، فإنها تخشى المعركة الحقيقية في الداخل؛ حيث تحول الغضب المتراكم إلى موجه رفض يصعب احتواؤها، خاصة بعد أن كشفت نتائج الهجمات الأخيرة على مأرب والمخا أن قدراتها العسكرية أصبحت “محدودة التأثير” أمام دفاعات الجيش المنظمة.

ويرى خبراء عسكريون أن المليشيا تعيش “مراحلها الأخيرة” وتعاني من حالة “احتباس نفسي ونزق” نتيجة إدراكها أن الحكومة الشرعية نجحت في إعادة توحيد مسارها السياسي والعسكري.

وقال المحلل السياسي مانع المطري إن الحوثي يمارس حالياً “تصعيداً فوضوياً” ليس له أفق سوى محاولة تثبيت واقع منقسم يضمن له الاستمرار في نهب موارد الدولة دون التزامات تجاه الشعب.

معركة الرواية: “الشرعية” تنتزع المبادرة سياسياً

أحدث مجلس القيادة الرئاسي تحولاً جذرياً في قواعد اللعبة عبر إعلان انتهاء “مرحلة الاعتداء بلا كلفة”.

  ووضع رئيس المجلس،  الدكتور رشاد العليمي، المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، مؤكداً أن الحكومة “منحت السلام أكثر مما ينبغي” وفشلت كافة المبادرات في لجم المليشيا التي استثمرت فترات التهدئة للتسلح والتنكيل بالمدنيين.

وشدد العليمي في مكاشفته الصريحة لسفراء الدول الكبرى على أن المعركة القادمة هي “معركة الرواية والوعي”؛ رواية تهدف لتوضيح من الذي استهدف موارد اليمنيين وأفشل جهود السلام لصالح مشروع إيراني لا يرى في اليمنيين سوى “وقود للمعارك”.

ويؤكد مراقبون أن هذا “القرار الاستراتيجي” للدولة يستند اليوم إلى إسناد شعبي واسع يرى في الجيش الجمهوري الملاذ الوحيد للخلاص من “البنادق السلالية” التي حولت حياة ملايين اليمنيين إلى جحيم مستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى