ألمانيا تبحث عن تمويل لتحديث الترسانة النووية البريطانية والكف عن الاعتماد على أمريكا


ووفقا للصحيفة، فإن برلين مهتمة بإقامة تعاون مع لندن وباريس في ملف الردع النووي، وسط مخاوف من تراجع الالتزامات الأمنية الأمريكية تجاه أوروبا.
وتتضمن الخطط الألمانية نشر “قوات تقليدية لدعم عمل القوات الردعية البريطانية”، بما في ذلك نشر بطاريات باتريوت الألمانية لحماية قاعدة الأسطول البريطاني “كلايد” في فاسلين، حيث تتمركز قوات الردع النووي للمملكة المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات عبر الأطلسي توترا غير مسبوق، حيث أعربت بعض العواصم الأوروبية عن قلقها من تقلبات السياسة الأمريكية وتأثيرها على الأمن الأوروبي.
وفي هذا السياق، قد تمول ألمانيا بنفسها برنامج تحديث قوات الردع النووي البريطانية، بما في ذلك المساعدة في بناء الجيل التالي من الغواصات والصواريخ، أو تقديم المساعدة في تخصيب اليورانيوم للرؤوس الحربية المستقبلية.
ومع ذلك، أعرب ممثلو قطاع الدفاع البريطاني عن شكوكهم في امتلاك الجانب الألماني كل هذه الكفاءات التقنية، لكن لندن تؤيد فكرة برلين بنشر وسائل تقليدية لحماية قاعدة كلايد.
وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا لا تمتلك أسلحة نووية، كونها خاضعة لمعاهدات دولية تمنعها من ذلك، لكنها تستطيع المشاركة في تمويل القدرات النووية لدول أخرى.
وفي مسار موازٍ، تجري ألمانيا محادثات مماثلة مع فرنسا، لكن مستقبل هذه المحادثات يبدو أقل قابلية للتنبؤ، بالنظر إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة (مارس 2027)، واحتمال وصول شخصيات مثل مارين لوبان أو جان لوك ميلانشون إلى السلطة، وهما لا يدعمان المسار العسكري للرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.
وكان ماكرون قد دعا في وقت سابق إلى حوار بين الدول النووية وغير النووية في أوروبا، وتجاوبت معه ألمانيا. ويأتي هذا التوجه في وقت أعربت فيه روسيا عن قلقها من هذه المناورات النووية المشتركة المرتقبة بين ألمانيا وفرنسا، معتبرة أنها تثير قلقا كبيرا لدى الجانب الروسي.
المصدر: RT + وكالات




