أهم الأخبار

لماذا يتحسن الربو عند الذكور بعد البلوغ؟

Listen to this article

فقد وجدت أن الهرمونات الذكرية (الأندروجينات) لا تخفف الالتهاب التحسسي في الرئتين عبر التأثير المباشر على الجهاز المناعي، بل عبر تعزيز نمو الأعصاب الودية في الرئتين (شبكة من الأعصاب اللاإرادية التي تجهز الجسم لمواجهة حالات الخطر والتوتر عبر استجابة القتال أو الهروب)، ما يؤدي إلى إفراز ناقل عصبي يثبط الالتهاب.

إقرأ المزيد

اكتشاف ارتباط هام بين جودة النظام الغذائي وصحة الرئة

وتعد هذه النتائج خطوة مهمة لفهم التحول الغامض في نمط الربو خلال مرحلة البلوغ، حيث يكون أكثر شيوعا لدى الأولاد قبل ذلك، لكنه يصبح أكثر شيوعا وشدة لدى الفتيات والنساء بعد البلوغ. وقد لاحظ الأطباء هذا التحول منذ زمن، لكن الآلية الكامنة وراءه ظلت غامضة.

واستخدم الباحثون خلال الدراسة فئرانا صغيرة في بداية مرحلة البلوغ، وعرضوها لمستخلص عث الغبار المنزلي (وهو مسبب حساسية شائع لدى البشر) يوميا لمدة ثلاثة أسابيع. ورغم إصابة جميع الفئران بالحساسية، أظهرت الذكور التهابات رئوية أقل وخلايا مناعية التهابية أقل من الإناث.

وعندما أزال الباحثون الخصيتين لدى الذكور لمنع إنتاج الهرمونات الذكرية، فقدوا هذه الحماية وأصيبوا بالتهاب أكثر شدة، لكن حقن التستوستيرون استعاد الحماية.

إقرأ المزيد

3 حالات صحية خفية تصاحب مرضى الربو الحاد دون علمهم

ووجد الباحثون أن الهرمونات الذكرية تنشط جينات مسؤولة عن نمو الأعصاب في الرئتين، ما يؤدي إلى شبكة عصبية أكثر كثافة وتشعبا في رئتي الذكور مقارنة بالإناث. وتطلق هذه الأعصاب الناقل العصبي نورإبينفرين (المعروف أيضا بالنورأدرينالين – وهو هرمون وناقل عصبي يعمل في الجسم كدواء طارئ لرفع ضغط الدم الحاد)، الذي يعمل كفرامل للخلايا المناعية المفرطة في النشاط، ما يمنعها من إنتاج البروتينات المسببة للالتهاب.

وأكدت التجارب على فئران معدلة وراثيا تفتقر إلى مستقبلات الهرمونات الذكرية على أعصابها الرئوية أن هذا المسار ضروري للحماية، حيث أصيبت هذه الفئران بالتهاب رئوي حاد رغم وجود هرمونات طبيعية في أجسامها.

إقرأ المزيد

أطعمة تزيد خطر إصابة الأطفال بالربو

وقال الباحثون إن النتائج كشفت عن تفاعل معقد بين الهرمونات والجهاز المناعي والأعصاب، ما يقدم أدلة حول المسار المتغير للربو اعتمادا على الجنس، وطرقا جديدة محتملة لبدء الشفاء. وستكون الخطوة التالية هي تحديد ما إذا كان البشر يتشاركون هذا المسار وكيف يتطور من مرحلة الطفولة عبر البلوغ وحتى مرحلة البلوغ، ما قد يفتح آفاقا جديدة لعلاجات الربو الموجهة حسب الجنس والمرحلة العمرية.

المصدر: ميديكال إكسبريس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى