“مدينة مقابل مدينة”.. مشروع إماراتي ضخم يعيد رسم خريطة السكن غرب العاصمة السورية

ويحمل المشروع اسم “دمشق الجديدة” ويعد الأول للمجموعة الإماراتية داخل سوريا.
وبحسب المعطيات المعلنة، يتضمن المشروع إنشاء مجمعات سكنية إلى جانب قطاعات متكاملة للضيافة والترفيه والتعليم والرعاية الصحية والخدمات، ضمن رؤية عمرانية تستهدف بناء مدينة حديثة ومتكاملة لا تعتمد على التنقل المستمر إلى خارجها لتلبية الاحتياجات اليومية.

وقال رئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي، الوزير مازن الصالحاني، إن الاتفاقية لا تقتصر على الجانب الاستثماري والعمراني، بل تتضمن بعداً إنسانياً يتمثل في بناء مدن سكنية موازية ومستدامة تقدمها مجموعة “أرادَ” لقاطني المخيمات والأشخاص الذين دُمّرت منازلهم، معتبراً أن المبادرة تمثل تجربة جديدة في سوريا.

“مدينة الـ15 دقيقة”
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لقطاع التطوير العقاري في الصندوق السيادي، محمد الخياط، أن “دمشق الجديدة” ستُبنى وفق مفهوم “مدينة الـ15 دقيقة”، وهو نموذج عمراني يقوم على توفير معظم احتياجات السكان اليومية ضمن نطاق قريب من أماكن السكن، بحيث يمكن الوصول إليها خلال دقائق قليلة.

ويشمل ذلك الخدمات الأساسية، والرعاية الصحية، والتعليم، والمساحات الترفيهية، بما يتيح للسكان الحصول على احتياجاتهم داخل المدينة ويخفف الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة خارجها.
ولا يقتصر التصور المطروح على بناء أحياء سكنية جديدة، بل يتجه إلى إنشاء مدينة متكاملة الوظائف تجمع السكن والعمل والخدمات والترفيه في نطاق عمراني واحد.
من “بيت مقابل بيت” إلى “مدينة مقابل مدينة”
أما الرئيس التنفيذي لمجموعة “أرادَ”، أحمد الخشيبي، فأشار إلى تجربة المجموعة في مبادرة «بيت مقابل بيت» التي قدمت من خلالها مساكن للاجئين في عدد من مناطق العالم، مؤكداً حماس المجموعة لتوسيع هذه المبادرة داخل سوريا.

وأوضح أن الشراكة مع الصندوق السيادي السوري ستأخذ شكلاً جديداً تحت اسم “مدينة مقابل مدينة”، في إطار المبادرة المخصصة لدعم قاطني المخيمات والمتضررين ممن فقدوا مساكنهم.
ويأتي الإعلان عن المشروع في وقت تشهد فيه سوريا حاجة واسعة إلى مشاريع إعادة الإعمار وتطوير البنية السكنية والخدمية، ما يجعل “دمشق الجديدة” واحدا من المشاريع الاستثمارية والعمرانية الكبيرة المطروحة للمرحلة المقبلة، في حال الانتقال من مرحلة الاتفاق والتخطيط إلى التنفيذ الفعلي على الأرض.
ومن المنتظر أن يجمع المشروع بين الاستثمار العقاري والتنمية الحضرية والبعد الاجتماعي، مع مساحة واسعة مخصصة لمدينة متكاملة تضم قطاعات سكنية وخدمية وصحية وتعليمية وترفيهية، إضافة إلى مبادرة إسكانية تستهدف فئات فقدت مساكنها أو ما زالت تقيم في المخيمات.
المصدر: RT




