الرئيسية

تغذية مرضى السكري.. كيف تقي من المضاعفات؟

Listen to this article

أحوال – عبد الله صالح الكناني 

يعد داء السكري من الأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة مستمرة لنمط الحياة، ولا سيما النظام الغذائي، إذ ترتبط مستويات الجلوكوز في الدم بشكل مباشر بنوعية الطعام وكميته وتوقيت تناوله. وبينما تتعدد أنواع السكري، يبقى تنظيم التغذية أحد أهم الركائز التي تساعد المرضى على التحكم في مستويات السكر والحد من المضاعفات الصحية المرتبطة بالمرض.

كما ينقسم السكري بصورة رئيسية إلى النوع الأول، الذي ينتج فيه البنكرياس كمية قليلة من الأنسولين أو يتوقف عن إنتاجه. والنوع الثاني، الذي يعاني فيه الجسم من مقاومة الأنسولين أو من صعوبة في استخدامه وإنتاجه بصورة فعالة.

لماذا تعد التغذية مهمة لمرضى السكري؟

تلعب الكربوهيدرات دورًا أساسيًا في التأثير على مستوى السكر في الدم، إذ تتحول إلى جلوكوز بعد تناولها. ولذلك فإن كمية الكربوهيدرات ونوعها وسرعة امتصاصها يمكن أن تؤثر في ارتفاع أو انخفاض مستوى السكر بعد الوجبات.

كما يساعد التخطيط الغذائي المتوازن على الحد من الارتفاعات الحادة في مستوى الجلوكوز. وتجنب الانخفاض الشديد في السكر، إلى جانب دعم استجابة الجسم للأنسولين.

ولا تقتصر فوائد التغذية الصحية على التحكم اليومي في مستويات السكر، بل تمتد إلى الوقاية من العديد من المشكلات الصحية التي قد ترتبط بالسكري. مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وأمراض الكلى والكبد الدهني.

كما يمكن للنظام الغذائي المناسب أن يساعد في تحسين الطاقة والتركيز خلال اليوم. بينما يسهم على المدى الطويل في التحكم في الوزن وتقليل مقاومة الأنسولين وتحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

التغذية لمرضى السكري.. كيف يساعد النظام الغذائي في الوقاية من مضاعفاته؟التغذية لمرضى السكري.. كيف يساعد النظام الغذائي في الوقاية من مضاعفاته؟

إدارة الكربوهيدرات بذكاء

وبحسب “medicalpointinternational” تعد الكربوهيدرات العنصر الغذائي الأكثر تأثيرًا في مستوى الجلوكوز. إلا أن ذلك لا يعني ضرورة الامتناع عنها تمامًا، بل يعتمد الأمر على اختيار المصادر الصحية وتنظيم الكميات.

وتشمل الخيارات الأفضل الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والبرغل والأرز البني، إلى جانب البقوليات مثل العدس والحمص والفول. كما تعد الخضروات غير النشوية والفواكه، مثل التفاح والتوت والحمضيات، خيارات مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن.

في المقابل، ينصح بالحد من السكريات المكررة والمشروبات المحلاة والخبز الأبيض والمعجنات والأطعمة المصنعة الغنية بالسكر.

البروتين والدهون الصحية.. عناصر لا غنى عنها

يساعد تضمين البروتين في الوجبات على تعزيز الشعور بالشبع والمساهمة في استقرار امتصاص الجلوكوز. ويمكن الحصول عليه من اللحوم قليلة الدهون والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان قليلة الدسم، بالإضافة إلى المصادر النباتية مثل الفاصولياء والعدس.

أما الدهون، فينبغي التركيز على مصادرها الصحية، خاصة مع ارتفاع مخاطر أمراض القلب لدى مرضى السكري. ومن أبرز الخيارات زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والأسماك الزيتية الغنية بأحماض أوميجا 3، مثل السلمون والماكريل والسردين.

في المقابل، من الأفضل تقليل الدهون المشبعة والدهون المتحولة الموجودة في بعض الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة واللحوم عالية الدهون.

الألياف ودورها في تنظيم السكر

تساعد الألياف الغذائية على إبطاء عملية الهضم، وبالتالي تنظيم سرعة وصول الجلوكوز إلى مجرى الدم. ويمكن الحصول عليها من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، بالإضافة إلى بذور الكتان والشيا.

إلى جانب اختيار الطعام، تلعب بعض العادات اليومية دورًا مهمًا في نجاح الخطة الغذائية، ومنها الحفاظ على مواعيد منتظمة للوجبات، وشرب كمية كافية من الماء، وتقليل استهلاك الملح، والانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية.

التغذية لمرضى السكري.. كيف يساعد النظام الغذائي في الوقاية من مضاعفاته؟التغذية لمرضى السكري.. كيف يساعد النظام الغذائي في الوقاية من مضاعفاته؟

خطة غذائية تناسب احتياجات كل مريض

لا توجد خطة واحدة تناسب جميع مرضى السكري، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية وفقاً للعمر والوزن ومستوى النشاط البدني والأدوية المستخدمة والحالة الصحية العامة.

المصدر: مجلة الجوهره https://www.aljawharamag.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى