وزير النقل التركي يعلن عن مشروع لإعادة إحياء سكة حديد الحجاز التاريخية


وقال أورال أوغلو، في منشور على منصة “إكس”، أن سكة حديد الحجاز التاريخية، التي تحمل آثار حضارة عريقة، تحتفل بعيدها الـ118، مشيرا إلى أنها بنيت في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، وشهدت المرحلة الأخيرة من الإمبراطورية العثمانية، وتضامن المجتمع المسلم، ومشروعاً حضارياً عظيماً امتد إلى المدينة المنورة.
وأوضح أورال أوغلو أن السكة الحديدية سيتم تحديثها اليوم ضمن “مشروع طريق التنمية”، لتعزيز دورها المحوري في حركة النقل والتجارة في المنطقة، معربا عن تحيته لهذا الإرث العظيم بكل احترام في الذكرى السنوية الـ118 لتأسيسه.
Asırlık bir medeniyetin izlerini taşıyan Tarihi Hicaz Demir Yolu 118 yaşında! 🚂
Sultan II. Abdülhamid Han’ın öncülüğünde inşa edilen Hicaz Demir Yolu; Osmanlı Devleti’nin son dönemine, ümmetin dayanışmasına ve Medine-i Münevvere’ye uzanan büyük bir medeniyet projesine şahitlik… pic.twitter.com/EpWgVjTBzu
— Abdulkadir URALOĞLU (@a_uraloglu) September 1, 2026
يذكر أنه في يونيو الماضي، وقعت تركيا والسعودية اتفاقا لتعزيز التعاون المشترك في مجالي النقل والخدمات اللوجستية بين البلدين، يشمل إعادة إطلاق سكة “خط الحجاز” الحديدية.
ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى تعزيز حركة التجارة والنقل بين تركيا ودول الخليج العربية، وذلك إلى جانب دعم وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
يذكر أنه سكة حديد الحجاز صممت لتكون مسارا يربط بين المدينتين المقدستين (المدينة المنورة ومكة المكرمة) والحجاج بيت القادمين من أراضي الدولة العثمانية، وقد شهدت السكة تاريخا قصيرا ولكنه حافل بالأحداث في مطلع القرن العشرين.
تم تمويل المشروع عبر تبرعات جمعت من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وبدأ العمل في مايو 1900 لإنشاء خط أحادي المسار يمتد لنحو 1100 ميل من دمشق إلى المدينة المنورة.
وبعد ثماني سنوات، أتمت قوة عاملة قوامها 5500 شخص من الأتراك والسوريين والعراقيين إنجاز السكة تحت إشراف مهندس ألماني. وقد شيدت على طول مسار السكة تحصينات عسكرية تفصل بينها مسافات منتظمة، وتمركزت فيها حاميات تركية لحماية هذا الشريان الحيوي الذي ربط أطراف الدولة العثمانية المترامية الأطراف.
ولا تزال بقايا سكة حديد الحجاز الشهيرة ماثلة على طول المسار، إذ لا تزال المحطات والمسارات والعربات والقاطرات قائمة كما تركها “لورنس العرب” ومقاتلوه العرب إبان غاراتهم على الحاميات التركية خلال الحرب العالمية الأولى.
وقد أدركت بريطانيا الأهمية الاستراتيجية للسكة أثناء الحرب العالمية الأولى، مما دفع “لورنس العرب” ومقاتليه لشن حملة تخريبية استهدفتها. وقد حققت تلك الغارات نجاحا كبيرا لدرجة أن سكة حديد الحجاز كانت قد دمرت فعلياً بحلول نهاية الحرب عام 1918، أي بعد عشر سنوات فقط من افتتاحها.
المصدر: RT




