ليبيا.. إغلاق 490 محطة وقود استغلت في التهريب


وأكد الطرابلسي، خلال لقائه مع ممثلي الشركات النفطية بشأن عمل لجنة معالجة أزمة الوقود والغاز، أن إغلاق المحطات جاء بالتنسيق مع مديريات الأمن لضمان توفير الوقود للمواطنين، مشدداً على ضرورة عدم السماح لأي تدخلات أو ضغوط تؤثر في عمل اللجنة.
وأوضح أن نحو 365 محطة وقود جرى اعتماد تشغيلها وفق الاحتياجات الفعلية، مؤكداً أن لجنة الأزمة تعمل بعيداً عن أي تدخل من جهات أو مدن أو قبائل، وأن هدفها الوحيد حماية مصلحة الدولة وحق المواطن في الحصول على الوقود.
ودعا وزير الداخلية إلى تضافر جهود الحكومة ووزارة الداخلية والمؤسسة الوطنية للنفط وشركات توزيع الوقود والأجهزة الأمنية والجهات الرقابية، للعمل ضمن منظومة موحدة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
وقال الطرابلسي إن تحقيق الاستقرار يتطلب مؤسسة أمنية وطنية قوية وموحدة، قادرة على فرض سيادة القانون ومكافحة المخالفات والتهريب وحماية مقدرات الدولة.
وأضاف أن لجنة معالجة أزمة الوقود ستواصل مواجهة التلاعب بالوقود وبيعه في السوق السوداء، مؤكداً أن المستفيدين من هذه العمليات يحققون أرباحاً على حساب المواطن والاقتصاد الوطني.
وتأتي تصريحات الطرابلسي بينما لا تزال أزمة الوقود تضغط على الحياة اليومية في عدد من المدن الليبية، مع استمرار الطوابير أمام محطات التعبئة وظهور السوق السوداء، رغم تأكيدات رسمية متكررة بالعمل على معالجة الاختناقات. وكانت لجنة معالجة الأزمة قد ناقشت في أغسطس تنظيم عمليات التوزيع وضمان وصول الوقود إلى المواطنين بصورة منتظمة.
وتشير تقارير حديثة إلى أن الأزمة تفاقمت خلال أغسطس مع تأخر وصول بعض شحنات الوقود وتوجيه جزء من المخزونات لدعم شبكة الكهرباء، فيما أعلنت الحكومة توقعها انفراجاً تدريجياً خلال سبتمبر مع وصول شحنات جديدة لتعزيز الإمدادات في مختلف المناطق.
وتعيد الأزمة إلى الواجهة ملف تهريب الوقود المدعوم، الذي تعتبره السلطات أحد أبرز أسباب الاختناقات، في وقت سبق أن أعلن فيه الطرابلسي إغلاق مئات المحطات المخالفة ضمن إجراءات تستهدف تشديد الرقابة على حركة الوقود من المستودعات إلى محطات التوزيع.
المصدر : RT




