أهم الأخبار

بسبب تصعيد الغرب.. ناريشكين يحذر من اندلاع صراع شامل في الفضاء الأوراسي

Listen to this article
بسبب تصعيد الغرب.. ناريشكين يحذر من اندلاع صراع شامل في الفضاء الأوراسي

وأكد أن الاتحاد الأوروبي أدرج في وثائقه المفاهيمية الأساسية استعداده لخوض نزاع واسع النطاق مع روسيا بحلول عام 2030.

وأوضح، خلال كلمته في الاجتماع الـ 22 لرؤساء أجهزة الأمن والمخابرات في دول رابطة الدول المستقلة، أن القيادات الأوروبية لا تزال تؤمن بجدوى استراتيجية “التصعيد الخاضع للسيطرة” و”المشي على حافة الهاوية”، متجاهلة المخاطر الجسيمة التي تنطوي عليها هذه المقاربة والتي قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة.

وفي هذا الإطار، لفت المسؤول الروسي إلى أن تحليلات مقر حلف “الناتو” تشير إلى أن أفضل وسيلة للحد من القدرات العسكرية والتعبوية لروسيا هي إطالة أمد الصراع الأوكراني، في محاولة لاستنزاف موسكو استراتيجيا تمهيدا لما أسماه “المخطط الأوروبي” للسيطرة على الموارد الروسية.

إلا أن هذا التوجه، حسب تعبيره، يصطدم بواقع التراجع السكاني المتسارع في أوكرانيا، حيث تتوقع عدة أجهزة مخابرات أوروبية أن إمكانات التعبئة العسكرية في الجيش الأوكراني ستستنفد بالكامل خلال عام واحد، مما يحول دون تحقيق هدف إبقاء القوات الأوكرانية في حالة قتال مستمر لاستنزاف الخصم.

وأرجع ناريشكين هذا التوجه التصعيدي إلى الأزمات الهيكلية التي تعاني منها القارة العجوز، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية، التي كانت يوما ما في طليعة التطور العالمي، تواجه منذ عام 2008 ركودا اقتصاديا متزايدا، وإزالة للتصنيع، وأزمات حادة في مجالي الطاقة والهجرة، فضلا عن فقدانها لهويتها ووقوعها في تبعية عسكرية وسياسية شبه كاملة للولايات المتحدة.

وأضاف أن المجتمعات الأوروبية أصبحت غير مهيأة نفسيا وماديا لخوض حرب واسعة النطاق، مما يدفع السياسيين الغربيين إلى افتعال “أسطورة التهديد الشرقي” لتبرير سياساتهم وتعبئة الرأي العام الداخلي بدلا من معالجة هذه الاستحقاقات الملحة.

وانتقد مدير الاستخبارات الروسية بشدة النهج الغربي تجاه الفضاء ما بعد السوفيتي، واصفا إياه بـ “النهج الاستعماري الجديد والعنصري في جوهره”.

وأوضح أن الغرب ينظر إلى دول هذه المنطقة ليس ككيانات ذات سيادة جيوسياسية حقيقية، بل كمجرد “منطقة عازلة” يمكن السيطرة عليها لضمان الهزيمة الاستراتيجية لروسيا والصين.

كما أشار إلى أن المخابرات الغربية ابتكرت ما تسميه “محور الصدمات” الجديد، الذي يضم روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، لتبرير سياسات المواجهة المستمرة وعزل هذه الدول دوليا.

المصدر: تاس 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى