وزيران إسرائيليان يجددان دعوات تفريغ غزة من سكانها مع قرب الانتخابات

وأحيت دعوات اثنين من الحلفاء السياسيين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من جديد مخاوف الفلسطينيين من أن إسرائيل تهدف في نهاية المطاف إلى طردهم عنوة من غزة، رغم الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع في القطاع.

وفي مؤتمر صحفي مساء أمس الخميس، طرح وزير الأمن إيتمار بن غفير خطة مدتها سبع سنوات لإخراج سكان غزة من خلال “الهجرة الطوعية”. وقال إنه سيسعى إلى إنشاء “وزارة معنية بالهجرة” في الحكومة المقبلة.
وقال: “بدلا من أوهام السلام الآن، نحن بحاجة إلى إجراءات الهجرة الآن.. بدلا من حفر الأنفاق، حان الوقت لحزم الحقائب”، في إشارة إلى الأنفاق التي حفرتها حركة حماس تحت غزة قبل الحرب.
وقال حزب القوة اليهودية الذي ينتمي إليه بن غفير في بيان صدر أمس الخميس إن تركيا وإثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية تعتبر وجهات محتملة، فيما أكد إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الشعب الفلسطيني متجذر في أرضه و”لن ترهبه مثل هذه التهديدات”.
ومن المقرر أن تجري إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر، وستكون هذه هي الانتخابات الأولى منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023.
وأدى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025 إلى وقف أعمال القتال الكبيرة، لكنه لم يوقف الغارات الإسرائيلية ولم يحقق أي تقدم في خطة للسلام الدائم.
وجاءت تصريحات بن غفير في أعقاب تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي قال يوم الأربعاء إنه “لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف سوى هذه الهجرة”.
وأضاف خلال مؤتمر عبر الإنترنت استضافته صحيفة يديعوت أحرونوت: “نحن مستعدون تماما لنقلهم إذا أصبح ذلك ممكنا.. بحرا وجوا وبكل وسيلة ممكنة. مصر غير مستعدة، لذا لن يتم ذلك من خلالها”.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو، الذي قاد أكثر التحالفات يمينية في إسرائيل، قد يفقد السلطة الشهر المقبل، حيث لا تزال صورته الأمنية مهتزة منذ أكتوبر 2023، لكن المحللين يقولون إنه لا يمكن استبعاده تماما من المشهد السياسي.
وأنشأت وزارة الدفاع الإسرائيلية في عام 2025 مكتبا مكلفا بالإشراف على “الهجرة الطوعية” من غزة، بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية تهجير سكان غزة بشكل دائم، فيما تراجع ترامب لاحقا عن هذه الفكرة، التي واجهت مقاومة شديدة من الدول العربية ورفضت على نطاق واسع دوليا.
المصدر: وكالات




