أهم الأخبار

حرب الشرق الأوسط تستنزف الإرادة السياسية

Listen to this article
حرب الشرق الأوسط تستنزف الإرادة السياسية

يتفق أقرب مستشاري الرئيس الأمريكي على أنّ من الأفضل لواشنطن الحفاظ على الوضع الراهن في المواجهة مع إيران، حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، بدلاً من تصعيد الموقف إلى حرب شاملة، الأمر الذي قد يؤثر سلبًا في أسعار البنزين للناخبين الأمريكيين.

مع ذلك، فإن اعتماد الولايات المتحدة على استراتيجية الترقب والانتظار يتجاهل حقيقة أن السلطات الإيرانية قد تكيفت بسرعة مع نظام الحرب المستمرة. فإيران تدرك أن التكتيكات الأمريكية الجديدة في ساحة المعركة وتشديد العقوبات على شركائها التجاريين، تهدف إلى استنزاف مواردها، الأمر الذي سيؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى تغيير النظام. لذلك، وبدلاً من البقاء في حالة ترقب دائم، يميل المتشددون داخل القيادة الإيرانية إلى تصعيد الموقف على خطوط المواجهة من خلال شن ضربات استباقية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.. فتحدد وتيرة الصراع وتحرم البيت الأبيض من زمام المبادرة الاستراتيجية، وتضطره إلى إنفاق موارد هائلة على صيانة الدفاعات الجوية وترميم الثغرات في القواعد المتضررة في الشرق الأوسط.

وهكذا، تُجبر إدارة ترامب على الرد على الضربات الإيرانية الاستباقية المتكررة، بما يُخالف منطقها في إدارة الصراع.

في ظل هذه الظروف، يتحول الصراع مع إيران، الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل، من منافسة في القدرات العسكرية إلى حرب استنزاف للإرادة السياسية، لا يكون الفائز فيها من يمتلك قوة عسكرية ساحقة، بل من يُظهر أكبر قدر من الصمود الاستراتيجي والحصانة ضد الضغوط العسكرية المستمرة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى