أخبار المناطقسياحة

ممرات جازان البحرية.. وجهات تمنح السياحة أبعادًا جديدة

Listen to this article

أحوال- متابعات واس

أوجدت الممرات البحرية التي أنشأتها أمانة منطقة جازان ضمن مشروعات تطوير الواجهات البحرية نمطًا عصريًا للتنزه، عبر مسارات تمتد من الشاطئ إلى داخل مياه البحر الأحمر، وتتيح للأهالي والزوار فرصة معايشة المشهد من مواقع تحيط بها المياه، في تجربة تجمع بين جمالية التصميم وتعدد الخدمات، وتعكس توجهًا عمرانيًا يوظف الخصائص الساحلية في إيجاد وجهات سياحية مميزة.

وتنتشر هذه المنشآت على امتدادات داخل البحر جرت تهيئتها للمشاة، تتخللها جلسات مطلة على المياه، وتحيط بها حواجز جانبية وعناصر إنارة، فيما تتكامل معها المقاهي ومناطق ألعاب الأطفال والأماكن المخصصة للاستراحة، لتوفر للأسر والأفراد خيارات تجمع بين الحركة والاسترخاء وقضاء أوقات ممتعة في الهواء الطلق.

ويمثل “ممر الغروب” أحد النماذج الحديثة لهذه المشروعات، إذ يمتد بطول (600) متر داخل البحر، ضمن مشروع نفذته أمانة منطقة جازان، يضم (55) جلسة للأفراد والعائلات، ومسارات للمشاة، وساحات للألعاب، ومواقف للسيارات، ومرافق عامة، ومنافذ بيع مخصصة للأسر المنتجة، بما يجسد التكامل بين العناصر الترفيهية والخدمية في تجهيز المواقع الساحلية.

وتتجلى خصوصية هذه الوجهات في انتقال الزائر تدريجيًا من اليابسة إلى فضاء بحري مفتوح، يتيح له مشاهدة بعض الأسماك والأحياء البحرية في المياه المحيطة، والاستمتاع بغروب الشمس وانعكاس ألوانها على سطح البحر، فيما تمنح الأجواء الليلية المرتادين فرصة تأمل النجوم والتقاط الصور، وقضاء أوقات هادئة بعيدًا عن صخب الحياة اليومية.

وتضيف هذه المواقع قيمة إلى النشاط السياحي بالمنطقة، من خلال جذب الزوار إلى أماكن تتميز بطبيعة تكوينها، وإيجاد فرص تجارية مرتبطة بالمقاهي ومنافذ البيع والخدمات المساندة، إلى جانب إسهامها في تنشيط الحركة خلال الفترات المسائية وعطلات نهاية الأسبوع، وزيادة الاستفادة من المنشآت التي هيأتها الأمانة.

وأوضح المتحدث الرسمي لأمانة منطقة جازان الدكتور إبراهيم الخياط، أن إنشاء هذه المرافق يأتي ضمن جهود الأمانة لتطوير أنماط جديدة من المساحات العامة، والاستفادة من المقومات الطبيعية في تعزيز الحركة السياحية، وطرح فرص استثمارية تستهدف استقطاب المستثمرين في الأنشطة التجارية والترفيهية، إلى جانب تصميم ممرات تستوعب حركة المرتادين، وتوزيع أماكن الجلوس على امتدادها، وربطها بالخدمات المجاورة، بما يحقق توازنًا بين الوظيفة العمرانية ومتطلبات الترفيه.

وبيّن أن هذه المبادرات تُبرز قدرة أمانة منطقة جازان على استثمار امتدادها الساحلي في إنشاء منشآت تتجاوز الاستخدام التقليدي للشواطئ، وتجمع بين جودة التنفيذ وتكامل الخدمات وجاذبية المكان، بما يعزز مكانة منطقة جازان ضمن الوجهات السياحية الوطنية، ويدعم مستهدفات جودة الحياة ورؤية السعودية 2030.

ويجسّد هذا التحول تطورًا في مفهوم الممشى البحري، فلم يعد مجرد طريق موازٍ للشاطئ، بل أصبح وجهة تتوغل في المياه، وتسمح للزائر بالتفاعل مع عناصر الطبيعة من مواضع مختلفة، ضمن بيئة عمرانية تستفيد من الامتداد المائي وتمنحه وظيفة اجتماعية وسياحية، بما يوسع نطاق التجارب المتاحة للأهالي وضيوف المنطقة.

المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى